إذا كان بوسع المكلّف عند انتهاء مدة المكوث النظامي أن يضع السيارة المؤقتة تحت تصرف الجمارك ولم يفعل، انتفى قيام الظرف القاهر وثبتت المخالفة الجمركية المترتبة على عدم تسديد التعهد بإخراجها ضمن المدة القانونية.
لا وجود للظرف القاهر في حال كان بإمكان المدعى عليه وضع السيارة تحت تصرف الجمارك عند انتهاء فترة المكوث النظامي المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة الى الطاعن هي عدم تسديد تعهد بإخراج سيارة مدخلة الى القطر بصورة مؤقتة وضمن المدة النظامية فادي لاستيرادها تهريبا وقد انتهت محكمة الاستئناف بدرعا الى تصديق الحكم الجمركي القاضي بالساهلة وحيث أن الطرفين لم يقتنعا بالحكم المطعون فيه للأسباب المثارة منها بلائحتي طعنهما المبينة آنفا وحيث أن ما قضت به محكمة الموضوع لجهة عدم ثبوت أن الظرف القاهر هو الذي حال دون اخراج السيارة من القطر يتفق وحكم القانون ذلك انه كان باستطاعة الطاعن وضع السيارة تحت تصرف ادارة الجمارك عند انتهاء فترة مكوثها النظامية أما وانه لم يفعل فان المخالفة أضحت ثابتة بحقه تقمع وفق ما قضى به الحكم المطعون فيه وأما فيما يتعلق بطلب اعادة تقدير قيمة السيارة فكان يتعين اجابة هذا الطلب وفق ما سار عليه الاجتهاد في القضايا المماثلة وان الخبراء هم الذين يقدرون استحالة تقدير قيمة السيارة من علمه وبذلك فان الطعن يرد على الحكم المطعون فيه لهذه الناحية ويوجب نقضه وأما لجهة الطعن الشيعي فالحكم بالحد الأعلى من اطلاق صلاحية محكمة الموضوع طالما ليس في أوراق الدعوى ما يوجب تسديد الغرامة مما يتعين رفض هذا الطعن لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض الطعن