حرمة دور القنصليات تمنع دخولها مباشرةً لإجراء التبليغ، ولا يصح التبليغ فيها إلا عبر القناة الإدارية التي تحددها السلطات المختصة أو وفق ما تقرره الاتفاقات والقواعد الدولية ذات الصلة.
عدم جواز دخول دور القنصليات لاجراء التبليغ المناقشة: بما أن ما يتوجب بحثهن معرفة ما إذا كان يجوز دخول دور القنصليات للقيام باجراء التبليغ فيها وبما أن للقنصليات حرمة لا يجوز خرقها وتحدد عادة باتفاقيات تعقد بي الدول صاحبة الشأن كالاتفاقية المعقودة بين فرنسا والولايات المتحدة الأميركية في 23 شباط 1853 المادة الثالثة غير أن هذا لا يمنع من الأخذ بها كمبدأ مقرر في القانون الدولي وهذا ما جنح اليه معهد الحقوق الدولية في قراره الصادر عام 1896 عندما طالب بتعميم هذا المبدأ دونما حاجة للنص عليه في اتفاقات خاصةوبما أن هذا الرأي مؤيده الاجتهاد يراجع مؤلف روسو في الحقوق الدولية العامة طبعة 1953 بند 438وبما أن السلطات المختصة في الاقليم السوري تبنت الرأي المتقدم إذا أذاعت رئاسة المجلس التنفيذي بكتابها رقم 18651 تاريخ 26/10/1958 والمعمم من قبل وزارة العدل بتاريخ 8/11/1958 ورقم 81 أنه لا يجوز قبول أية معاملة تتعلق بالسلك القنصلي إلا عن طريق المكتب الذي تم احداثه وبما أن هذا يدل على الحرمة التي تتمتع بها دور القنصليات لذلك لا يجوز دخولها مباشرة لاجراء التبليغ فيها وإنما ينبغي أن يتم هذا الأمر بواسطة الطريق الاداري الذي رسمته السلطات المختصة لهذا الغرض