القصد الخاص في القتل المقصود هو الركن الجوهري الذي يميّزه عن غيره من الجرائم الواقعة على النفس، ولا تقوم الجناية بانتفائه ولو توافر احتمال الوفاة أو القصد الجنائي العام. ويجوز استخلاص نية القتل من القرائن المادية المحيطة بالفعل متى أدّت إلى استدلال لا شبهة فيه.
ان جريمة القتل المقصود لا تتم إلاّ بتوفر القصد الجنائي والذي عبر عنه الشارع بلفظ القتل المقصود ، ولا يكفي لتوفر هذا الركن وجود القصد الجنائي العام الذي يطلبه القانون في سائر الجرائم وهو علم الجاني أن الأمر الذي يأتيه أو يمتنع عنه هو أمر محظور بل لا بد في هذه الجناية من توفر القصد الخاص وهو انتواء الجاني قتل المجني عليه وإزهاق روحه .القصد في القتل هو التوجه إليه بإرادة إحداثه ولا يعد قتلاً مقصوداً إذا انتفت النية فيه مهما كانت درجة احتمال حدوثه ، فنية القتل هي الفارق الجوهري بين القتل المقصود وغيره من الجرائم التي تقع على النفس . لا يمنع مطلقاً على قاضي الموضوع من أن يستدل على نية القتل بنوع الآلة المستعملة في إحداثه والظرف الذي وقع فيه والغرض الذي كان يرمي إليه الجاني فهذه قرينة والقانون جعل القرائن من طرق الإثبات وبها وحدها يمكن الوصول إلى الاستدلال لا شبهة فيه