التعويض الاتفاقي يُعدّ تقديراً مقدماً للضرر المتفق عليه، ولا يُحكم به إذا ثبت انتفاء الضرر، ولا يجوز تجاوز مقداره إلا إذا ثبت غش المدين أو خطؤه الجسيم. وتقدير التعويض من مسائل محكمة الموضوع، غير أنها تلتزم بتسبيب هذا التقدير وبيان عناصره.
صحيح أن مسألة تقدير التعويض من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن على المحكمة أن تبين الأسس التي اعتمدتها في هذا التقدير طالماأن الأسباب والأسس المعتمدة في التقدير تدخل تحت رقابة محكمة النقضنصت المادة 224 مدني على أنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليه في العقد أو في اتفاق لاحق وأشارت المادة 225 إلى أنه لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر وقالت المادة 226 بأنه إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطأ جسيماًسبب استحقاق التعويض ليس هو الشرط الجزائي وإنما هو العقد وعدم قيام المدين بتنفيذ التزامه الناشئ عن العقد أو بتأخيره في تنفيذه والشرط الجزائي إنما هو تقدير المتعاقدين مقدماً لكل من التعويضين شروط استحقاق الشرط الجزائي هي نفس شروط استحقاق التعويض وهي خطأ المدين وضرر يصيب الدائن وعلاقة السببية ما بين الخطأ والضررالضرر من أركان استحقاق التعويض فإذا لم يوجد ضرر لم يكن التعويض مستحقاً ولا محل لإعمال الشرط الجزائي في هذه الحالة في القانون الفرنسي نصت الماة 1152 من التقنين المدني على أنه: "إذا ذكر في الاتفاق أن الطرف الذي يقصر في تنفيذه يدفع مبلغاً معيناً من النقود على سبيل التعويض فلا يجوز أن يعطي التعويض الطرف الآخر مبلغ أكثر أو أقل" وتأسيساً على ذلك ذهب القضاء الفرنسي على أن الغرض من الشرط الجزائي منع أي جدل يدور حول وقوع الضرر ومقدار تعويضهالاجتهاد المصري استقر على أنه يشترط لاستحقاق الشرط الجزائي أن يكون هناك ضرر أصاب الدائن وخلص الاجتهاد والفقه إلى أنه في حال الاتفاق على الشرط الجزائي فإن وقوع الضرر مفترض ولا يكلف الدائن إثباته وعلى المدين إثبات عدم حصول الضرر فعبء اثبات الضرر ينتقل من الدائن إلى المدين بفضل وجود الشرط الجزائي. بعكس ما إذا دفع المدين عند الطلب فيما يزيد عن الشرط الجزائي بأن الضرر لم يلحق بالدائن فإن عبء الاثبات ينتقل في هذه الحالة إلى الدائن الذي عليه أن يثبت أن المدين ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً زاد بمقدار الضرر الذي لحق به القدر المذكور في الشرط الجزائي