العبرة في وصية الأجنبي بالعقار بالقانون الذي كان يخضع له الموصي وقت وفاته متى اكتملت آثار التصرف في ظل نفاذ القانون القديم، ويلتزم الورثة بتنفيذ الوصية في حدود ما يقرره ذلك القانون.
الوصية للاجنبي في ظل القرار 3339 بالنسبة للعقار المناقشة: لما كان المورث الاجنبى اوصى لكل من المخاصمين في هذا الطعن بثلث أمواله على الوجه الثابت في صك الوصية التي يسري بشأنها قانون من صدر عنه هذا التصرف وقت موته . ولما كان الورثة الذين يكتسبون الحق في العقارات التابعة للتركة من يوم الوفاة ملزمون بتنفيذ هذه الوصية على اعتبار ان تركة مورثهم العقارية كانت تخضع في سورية حين الوفاة الى قوانين المورث الاجنبي بمقتضى المادة 231 من قرار الملكية العقارية رقم 3339ولما كان لا مناص من تطبيق هذه الاحكام في الحوادث التي ظهرت وتمت آثارها في ظل نفاذه ولما كان التقيد بالقواعد التي تحكم الاجنبي في بلاده بشأن موضوع الوصية يتفق مع مبدأ تطبيق القوانين الشخصية على العقارات الذي يسود البلاد عند الايصاء ولما كانت النزعة الحديثة التي اخذ بها المشترع في القانون المدني الجديد في صدد سريان قانون موقع العقار على الحيازة والملكية والحقوق العقارية الأخرى بغية ضمان الاستقرار للنظام العقاري واستبعاد احكام القوانين الاجنبية المختلفة التي قد تتضمن ما يخل بالانتظام العام ليس من شأنها ان تؤثر في الحالات الخاصة او الشخصية التي برزت واكتملت آثارها تحت سلطان القانون القديم ولما كان الحكم المطعون فيه سار على هذا النهج القانوني في اخضاع موضوع الوصية الثابت بالوثيقة الى قانون البلد الذي نظمت على اساسه الوصية وتعلق به نظام الاسرة ولما كان تطبيق هذا القانون بعد التوثق به قبول مبدأ المعاملة بالمثل في تلك البلاد انما يجعل الطعن المرفوع غير قائم على اساس سليم .