إذا لم يثبت الجرم المشهود أو مذكرة التوقيف فلا يصح القبض على المواطن لمجرد التحقيق معه، أما إذا ارتكب الشخص جنحةً مشهودة كإعطاء هوية كاذبة عند القبض عليه جاز القبض عليه وإحضاره، ويُكيف امتناعه عن الامتثال بأنه مقاومة سلبية لعمل مشروع.
لئن كان السبب الذي أورده رجال الدرك تبريراً لعملهم في القاء القبض على المحكوم عليه وهو التحقيق معه بجرم اطلاق العيارات النارية المسند اليه، غير كاف لحجز الحرية والقبض على أحد المواطنين إذ يتوجب في هذه الحالة البحث عما إذا كان هنالك جرم مشهود أو مذكرة توقيف وهو ما لم يتبين من اضبارة الدعوى والقرار المميز اجراؤه. إلا أنه لما كان تبين من ضبط الدرك المنظم، أن المدعى عليه أعطى رجال الدرك حين القاء القبض عليه هوية كاذبة اذ انتحل اسم فرزت زاعماً أن سجيع المطلوب التحقيق معه هو شقيقه وليس هون وكان هذا الجرم الأخير يعتبر جنحة مشهودة. وكانت الجنحة المشهودة تجيز القاء القبض على فاعلها واحضاره أمام النائب العام على ما جاء في المادة 231 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، لذا كان امتناع المحكوم عليه عن مرافقة الدرك يعتبر مقاومة سلبية لعمل مشروع يقوم به موظف ضمن دائرة اختصاصه مما ينطبق على المادة 370 من قانون العقوبات.