• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

هدم العقار دون مسوغ قانوني يوجب التعويض متى ثبتت رابطة السببية، وتقدير مقدار التعويض من مسائل الخبرة التي تأخذ بها المحكمة متى جاءت واضحة

الهدم غير المشروع لعقار الغير ينهض به ركن السببية في المسؤولية التقصيرية إذا ثبت الضرر، ويكون التعويض الناتج عنه خاضعاً لتقدير الخبرة متى كانت صريحة وواضحة؛ ولا يعد اعتماد المحكمة عليها مخالفة للقانون.

نص الاجتهاد

ان إقدام المدعي عليه على هدم بناء المدعي بدون مسوغ قانوني يحقق صلة سببية بين الفعل "الهدم" والضرر الذي لحق بالمدعي مالك العقار. إن تحديد التعويض ومقداره من الأمور الفنية التي تعود إلى أهل الخبرة فإذا جاءت هذه الخبرة واضحة لا غموض فيها فإن أخذ محكمة الموضوع بها يكون في محله القانوني المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس 3357 قرار 2015 تاريخ 21/9/1998.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق برقم 159/5680 تاريخ 4/5/1998.والمتضمن فسخ القرار المستأنف جزئياً. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 26/1/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في الشكل:حيث أن وقائع الدعوى تتلخص بأن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة تقدمت إلى محكمة الدرجة الأولى تطلب فيها إلزام الجهة المدعى عليها مدعية المخاصمة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها نتيجة إقدامها على هدم عقارها (مطعم) بدون وجه حق وبعدم معارضتها من إعادة بناء الجزء الذي سبق المدعى عليها أن هدمته. فقضت لها محكمة البداية وفق دعواها واستأنف المدعيان القرار البدائي طالبين الفائدة كما استأنفته الجهة المدعى عليها طالبة الفسخ فقضت محكمة الاستئناف في حكمها رقم 5680/159 الصادر بتاريخ 4/5/1998 برفض استئناف الجهة المدعى عليها مدعية المخاصمة موضوعاً وبإضافة فقرة على القرار المستأنف تضمنت إلزام الجهة المدعى عليها بالفائدة القانونية 4%.طعنت الجهة المدعى عليها بالحكم الاستئنافي المومأ إليه فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 21/9/1998 حكمها رقم 3357/2015 برفض الطعن.لم تقبل الجهة المدعى عليها بتلك النتيجة وتقدمت بدعواها إلى هذه المحكمة طالبة إبطال الحكم المشار إليه لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التالية:1 – سبق إلزام مدعية المخاصمة بمبلغ 917 ألف ليرة سورية تعويضاً عن الضرر اللاحق بالجهة المدعية إضافة لتعويض قدره 400 ليرة سورية وتمت المصالحة بين الطرفين مقابل أربعمائة ليرة سورية وبإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الهدم وتبين للمدعية بالمخاصمة ارتكاب الجهة المدعى عليها مخالفة جديدة فأقدمت على هدمها فقضت المحكمة بالتعويض بدون أن يثبت الضرر وبمجرد تقديم طلب عارض وبالمبلغ المحكوم به سابقاً والذي قبضته الجهة المدعية بالدعوى الأصلية بعد المصالحة.كما قضت بالفائدة 4% بدون طلب مما يشكل خطأ مهنياً جسيماً.2 – الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بعد قبضها التعويض 400 ليرة سورية أعادت بناء الأجزاء التي يمكن تسويتها والتي لا يمكن تسويتها وأقامت دعوى التعويض بعد انقضاء ثلاث سنوات مما يستدعي رد الدعوى عملاً بالمادة 173 مدني لسقوطها بالتقادم مما يشكل خطأ مهنياً جسيماً فضلاً عن مخالفة القانون 44 لعام 1960 وقانون الإدارة المحلية 15 لعام 1997 ونظام ضابطة البناء.3 – من شروط المسؤولية التقصيرية مخالفة القانون وتوفر العلاقة السببية بين الفعل والضرر.4 – الجهة المدعى عليها بالمخاصمة خالفت بنود المصالحة التي تعهدت بموجبها إعادة الأجزاء التي يمكن تسويتها والتي سويت فعلاً دون الأجزاء المخالفة والخاضعة للهدم والإزالة مما يوجب رد الدعوى الأمر الذي يشكل خطأ مهنياً جسيماً.5 – التعويض مبالغ فيه وجاء جزافياً وعشوائياً والخبرة تتصف بالغموض وعدم الدقة.ومن حيث أنه مما لا جدال فيه أنه سبق للجهة المدعية بالمخاصمة أن أقدمت على هدم عقار الجهة المدعى عليها وصدر حكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية بتصديقه من محكمة النقض بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها وأنه تمت مصالحة بين الطرفين على مبلغ قدره أربعمائة ألف ليرة سورية ثم أقدمت الجهة المدعية بالمخاصمة على هدم ذات العقار بعد تسويته من الجهة المدعى عليها فتقدمت هذه بدعواها طالبة الحكم بالتعويض عما لحق بها من ضرر فكانت هذه الدعوى.ومن حيث أن إقدام الجهة مدعية المخاصمة على هدم عقار المدعى عليهما للمرة الثانية لا يحجب عن هذه الأخيرة طلب التعويض عما لحق بها من ضرر.ومن حيث أن الجهة المدعية المخاصمة لم تبرز صورة مصدقة عن المصالحة المنظمة بين الطرفين للوقوف على حقيقة ما أراداه من اتفاقهما بالنسبة لإعادة الأجزاء التي سبق هدمها مما يجعل القول بمخالفة المدعى عليهما بالمخاصمة لبنود تلك المصالحة من حيث إعادة بناء الأجزاء التي يمكن تسويتها والغير ممكن تسويتها لا مؤيد له بين وثائق الدعوى فضلاً على أن الجهة المدعى عليها قالت في إنذارها العدلي الموجه إلى مدعية المخاصمة بأن المصالحة الجارية بين الطرفين تضمنت إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الهدم الأول.ومن حيث أن الحكم المشكو منه رد على الدفع المتعلق بسقوط الدعوى بالتقادم بحسبان أن الوثائق المبرزة في ملف الدعوى تثبيت أن الإنذار موجه بتاريخ 20/5/1992 والدعوى مقامة بتاريخ 25/2/1995 فضلاً على أن الهدم للمرة الثانية تم بتاريخ 20/5/1992 فتكون الدعوى المقامة بتاريخ 25/2/1995 أقيمت قبل انقضاء مهلة التقادم.ومن حيث أن إقدام الجهة مدعية المخاصمة على هدم البناء بدون مسوغ قانوني تحقق صلة السببية بين الفعل والضرر والذي لحق بالمدعى عليهما بالمخاصمة.ومن حيث أن التعويض ومقداره من الأمور الفنية التي تعود إلى أهل الخبرة ولما كانت الخبرة قد جاءت واضحة لا غموض فيها مما يجعل الأخذ بها من محكمة الموضوع في محله القانوني.(حكم هيئة عامة 244 لعام 1998)ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى واجبة الرد شكلاً لعدم توفر أسبابها.لذلك تقرر ووفقاً لطلب النيابة وعملاً بالمواد 486 و496 و208 أصول حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلاً.2 – رفض طلب وقف التنفيذ.3 – تضمين الجهة طالبة المخاصمة المصاريف. 4 – حفظ الإضبارة أصولاً.