• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم إغفال أسباب الطعن في مقدمة القرار لا يعد خطأً مهنياً جسيماً وتقدير الأدلة من سلطة محكمة الموضوع

لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد عدم إيراد أسباب الطعن والرد عليها تفصيلاً، إذا كان من يباشر النظر قد أحاط بوقائع الدعوى وأدلتها وانتهى إلى نتيجة سائغة قانوناً وواقعاً. وتقدير الأدلة في المسائل الجزائية من إطلاقات محكمة الموضوع ما دام استدلالها سليماً.

نص الاجتهاد

ان عدم ذكر أسباب الطعن في مقدمة القرار لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً إذ ليس من المفروض أن تقوم المحكمة بذكر هذه الأسباب والرد عليها بشكل مفصل طالما أنها ومن دراستها للملف قد وجدت بأن ما انتهت إليه الغرفة المطعون في قرارها قد جاء متفقاً مع وقائع الدعوى والتطبيق القانوني السليم والصحيح . إن تقدير الأدلة في القضايا الجزائية وتكوين القناعة هو من الأمور التي تختص بها محكمة الموضوع المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض غرفة الأمن الاقتصادي برقم أساس 300 قرار 252 تاريخ 20/4/1999.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً وهو الواقع على القرار الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي بدمشق 26/287 بتاريخ 24/2/1999. الخ.والمتضمن تجريم المتهم طالب المخاصمة بجناية إساءة الائتمان. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 7/2/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:موضوع المخاصمة:القرار الصادر عن الغرفة الاقتصادية لدى محكمة النقض برقم 252 أساس 300 تاريخ 20/4/1999 والمتضمن رفض الطعن موضوعاً.أسباب المخاصمة:·1 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما رفضت الطعن وذلك دون الالتفات إلى الحقائق والوقائع المثارة في لائحة الطعن.·2 – خالفت الهيئة المشكو منها نصوص القانون الصريحة والاجتهاد القضائي المستقر، وذلك عندما أهملت ذكر أسباب الطعن المقدم إليها وإهمالها والرد عليها.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كان ثابتاً من الملف أن الدعوى العامة قد حركت بحق مدعي المخاصمة بتاريخ 16/8/1990 وذلك بجرم اختلاس الأموال العامة المعاقب عليها بموجب الفقرة (ي) من المادة 10 عقوبات اقتصادية وقد أصدر قاضي التحقيق الاقتصادي قراره رقم 631 تاريخ 13/5/1997 والمتضمن اتهام المدعى عليه علي بالجرم المسند إليه.ونتيجة محاكمة مدعي المخاصمة أمام محكمة الأمن الاقتصادي صدر القرار الغيابي رقم 340 تاريخ 24/4/1998 والمتضمن إدانة المدعي بالمخاصمة بالجرم المسند إليه.أعيدت محاكمة المدعي بالمخاصمة لدى اعتراضه على القرار وأصدرت محكمة الأمن الاقتصادي القرار رقم 26 تاريخ 2/2/1999 المتضمن وضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشرة أشهر وإلزامه بغرامة قدرها ثلاثة عشر ألف ليرة سورية.طعن مدعي المخاصمة بالقرار المذكور وأصدرت الغرفة المشكو منها قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه.ولما كان مدعي المخاصمة ينسب إلى الهيئة المشكو منها وقوعها في الخطأ المهني الجسيم وذلك للأسباب التي ذكرها في لائحة المخاصمة.ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يقع فيه القاضي لو أنه أهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كانت الهيئة المشكو منها ولدى دراستها للملف تبين لها بأن محكمة الأمن الاقتصادي قد أحاطت بواقعة الدعوى وسردت أدلتها وناقشتها مناقشة سليمة وانتهت من خلال ذلك إلى تكوين قناعتها بارتكاب مدعي المخاصمة للجرم المسند إليه. مما حدا بها إلى تصديق قرار محكمة الأمن الاقتصادي.ولما كان عدم ذكر أسباب الطعن في مقدمة القرار لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً، إذ ليس من المفروض أن تقوم المحكمة بذكر هذه الأسباب والرد عليها بشكل مفصل، طالما أنها ومن دراستها للملف قد وجدت بأن ما انتهت إليه الغرفة المطعون في قرارها قد جاء متفقاً مع وقائع الدعوى والتطبيق القانوني الصحيح.ولما كانت أسباب المخاصمة والحالة هذه تنال من القرار المخاصم بحسبان أن تقدير الأدلة في القضايا الجزائية وتكوين القناعة هو من الأمور التي تختص بها محكمة الموضوع.ولما كانت الدعوى والحالة هذه تستوجب الرد شكلاً.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:·1 – رفض الدعوى شكلاً.·2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً لخزينة الدولة ورد طلب وقف التنفيذ.·3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. ·4 – تضمينه الرسوم والأتعاب وحفظ الملف.