الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف ضمن حدود المسائل المستأنفة فقط، وتلتزم المحكمة بهذه الحدود عند نظرها للدفوع والأدلة. كما أن توجيه اليمين الحاسمة دون تحفظ بعد رفض البينة الأخرى يمنع الاحتفاظ بسائر وسائل الإثبات في الموضوع ذاته.
سلوك الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف بالنسبة للمسائل المستأنفة المناقشة: ادعى وكيل الجهة المدعية لدى محكمة البداية المدنية بالحسكة في استدعائه المؤرخ في ۱۱ آب ۱۹۵۷ قائلا ان لموكله بذمة المدعى عليهم مبلغا قدره ١٤۸۲۰ ليرة بموجب خمس سندات موقعة منهم وموثقة بسند منظم لدى الكاتب بالعدل تحت رقم ٤٦١ خاص ٥٩١ عام بتاريخ ١٩٥٦/٦/١٥ وحيث ان المدعى عليهم ساعون في تهريب اموالهم لذلك جاء يطلب اعطاء القرار بإلقاء الحجز الاحتياطي على اموال المدعى عليهم المنقولة وغير المنقولة اينما وجدت وعلى حاصلاتهم الزراعية الموجودة في الحسكة وضواحيها . ثم دعوتهم الى المحكمة والحكم عليهم بالتكافل والتضامن بالمبلغ المدعى به مع الفائدة القانونية وتثبيت الحجز الاحتياطي وتضمينهم الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة . وقد تبين ان المحكمة قررت حجز اموال المدعى عليهم المنقولة الجائز حجزها قانونا بما يقابل المبلغ المدعى به ولواحقه . وبنتيجة المحاكمة اتخذت المحكمة قرارا بتاريخ ٥ جمادى الاولى ۱۳۷۷ و في ٢٨ تشرين الثاني ١٩٥٧ بالزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بأداء المبلغ المدعى به وقدره اربعة عشر الف وثمانمائة وعشرون ليرة سورية الى المدعي مع الفائدة القانونية من تاريخ الدعوى الواقع في ۱۱ آب ١٩٥٧ حتى تاريخ التأدية على ان لا تتجاوز الفائدة رأس المال وتثبيت الحجز الاحتياطي الواقع وبتضمين المحكوم عليهم الرسوم والنفقات القانونية وثلاثمائة ليرة سورية اتعاب محاماة . ولعدم قناعة المحكوم عليهم بالقرار البدائي المذكور تقدموا باستدعاء مؤرخ في ١٧ شباط ١٩٥٨ الى محكمة الاستئناف طالبين فسخه . وفي جلسة ٦ جمادى الثانية ۱۳۷۸ و في ۱۸ كانون الاول ١٩٥٨ قررت المحكمة رد دفع الجهة المستأنفة اقامة البينة الشخصية على صورية السندات وسألتهم عما اذا كانوا يرغبون تحليف الجهة المستأنف عليها اليمين الحاسمة على أحقية المبالغ المدعى بها وعدم وهميتها وبعد الطلب حلف السيدان شكري وميشيل. اليمين المقررة بالصورة الآتية : ) والله ان المستندات المدعى بها في هذه الدعوى لم تكن مودعة لدي تأمينا للعلاقة التجارية بين الطرفين ولم توقع لي على بياض وانما دفعت للمدعى عليهم قيمة الاسناد كما هي محررة فيها نقدا أو قيمة حبوب كل بحسب ما دون فيه واني لم استوف قيمة هذه الاسناد ولا جزءا منها لا بالذات ولا بالواسطة بوجه من الوجوه والله ) . ثم اصدرت القرار المطعون فيه بتصديق الحكم المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والنفقات وثلاثين ليرة اتعاب المحاماة فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون الاولى بدمشق بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۱۹ شباط ۱۹۵۹ وعلى مذكرة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٣/٢٥ وعلى كافة اوراق الدعوى وفي الجلسة المنعقدة للنظر في الطعن المذكور استمعت الى تقرير المستشار المقرر ثم اتخذت القرار الآتي أ = من حيث ان رافعي الطعن يعتمدون في طلب نقض الحكم على الاسباب الملخصة فيما يلى : 1. ان تحليف الخصم اليمين قبل التثبت من الافراد الذين يمثلون الشركة مخالف للقانون . 2. ان تحليف اليمين لا يمنع من اثارة الدفوع المحتفظ بها بشأن استثناء مبلغ ٤٤٧٢,٩۰ ليرة سورية لم يستلمه رافعو الطعن وفي صدد ادعائهم بما تبقى من قيمة الحبوب 3. ان الاسناد كتبت لتبقى امانة لدى الخصم على الوجه الثابت من الرسالة المؤرخة في ١٩٥٧/٣/٥ ومن طلب تبديل سند الدين في السند المحرر في ١٩٥٧/٣/١٠ بمبلغ ۳۰۰۰ ليرة سورية 4. ان القانون اجاز لرافعي الطعن اثبات دفوعهم بالبينة الشخصية ضد الخصم التاجر غير ان المحكمة رفضت قبول هذه البينة. في الرد على هذه الاسباب : من حيث ان الطاعنين الذين لجأوا الى محكمة الاستئناف متظلمين من الحكم الابتدائي اقتصروا على اثارة ما يتعلق بصورية الاسناد التي يطالب الخصم ببدلها دون الادعاء بالحبوب واثمانها ومن حيث ان سلوك سبيل الاستئناف ينشر الدعوى امام محكمة الاستئناف بالنسبة للمسائل المستأنفة بمقتضى احكام المادة ٣٣٦ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان المحكمة المشار اليها التي نظرت في الطعن على اساس ما قدم اليها من ادلة ودفوع بهذا الشأن رفضت قبول البينة الشخصية في اثبات الصورية المدعى بها من قبل احد المتعاقدين ومن حيث ان الطاعنين الذين اذعنوا لهذا القرار ووجهوا اليمين للخصم بصيغة معينة دون اي تحفظ لا يملكون الاستمساك بالأدلة الاخرى عملا بالمادة ۱۲۰ من قانون البينات ومن حيث ان محكمة الاستئناف عمدت الى تحليف افراد الشركة المخاصمة اليمين بعد ان تثبتت من الاذاعة التجارية بان الشركة مؤلفة من الشريكين ميشيل وشكري فان المطاعن المثارة ضد الحكم تبدو على هذا الوجه غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية بمقتضى المادة ۱۰ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك قررت بالإجماع رفض الطعن