للمحكمة سلطة توجيه اليمين المتممة لتعزيز قناعتها عند عدم كفاية البيّنات، ولها أن تزن الأدلة وأقوال الشهود وتستخلص الوقائع وتطبيق القانون على النزاع، ولا رقابة عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغاً ومحمولاً على أسباب مقبولة.
ان من حق محكمة الموضوع توجيه اليمين المتممة لأي من طرفي النزاع لتقرير قناعتها بالأدلة المعروضة عليها لتكون مؤيداً لها في المزيد من قناعتها بتلك الأدلة ولا وجه لتخطئة الحكم المخاصم إن وجد أن الأدلة الواردة في ملف الدعوى غير كافية للحكم للمدعي وفق دعواه مما يجيز لمحكمة الموضوع تعزيز قناعتها بتوجيه اليمين المتممة ان فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة وتقيم أقوال الشهود واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع مما يعود لقناعة وتقدير محكمة الموضوع ما دام استخلاصها للوقائع سليماً وتقديرها للأدلة المطروحة عليها مستساغاً ويؤدي إلى حمل النتيجة التي قضت بها المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس /1574/ قرار /881/ تاريخ 17/5/1998 . المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن.الخ .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 22/3/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في الشكل :حيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى التي أقامها المدعي فايز بطلب إلزام المدعى عليه عثمان بدفع ثمن السطح للعقار موضوع الدعوى بعد المحاسبة والخبرة لعدم الثبوت وباستئناف القرار المذكور من قبل المدعي قضت محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف .ومن حيث أن المدعي طعن أمام محكمة النقض بقرار محكمة الاستئناف طالباً نقضه فقضت محكمة النقض في حكمها رقم 881 الصادر بتاريخ 17/5/1998 برفض الطعن .ومن حيث أن المدعي لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم بدعواه إلى هذه المحكمة طالباً إبطال الحكم الموما إليه ناسباً إلى هيئة المحكمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي تتلخص كالآتي :1 – محكمة البداية لتأكيد قناعتها وجهت اليمين المتممة للمدعى عليه وليس للمدعي وكان عليها تأكيداً لقناعتها توجيه اليمين المتممة للمدعي إثباتاً لما شهد به الشهود بقبض ما لهم من حقوق من المدعي فايز خصوصاً وأن الرخصة وعقد الالتزام باسم المدعي ولم يتقدم المدعى عليه بأي مستند .2 – قضاة محكمة النقض لم يناقشوا ذلك مناقشة سليمة مستساغة خاصة وأن محكمة النقض محكمة قانون وتراقب حسن تطبيقه فيكونوا قد ارتكبوا خطأً مهنياً جسيماً .3 – محكمة النقض ارتكبت خطأً آخر عندما اعتبرت أن أقوال الشهود انصبت على موضوع الباخرة في حين أن الشهادات تحدثت أكثرها عن دفع تكاليف البناء .ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة وتقيم أقوال الشهود واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع مما يعود لقناعة وتقدير محكمة الموضوع مادام استخلاصها للوقائع سليماً وتقديرها للأدلة المطروحة عليها مستساغاً ويؤدي إلى حمل النتيجة التي قضت بها .ومن حيث إن محكمة الاستئناف مصدرت الحكم المطعون فيه ناقشت أدلة الدعوى مناقشة صحيحة وانتهت بتعليل سائغ ومقبول من الأدلة المعروضة عليها لتقدير أن ما جاء في عقد البيع يؤكد تسديد ثمن العقار موضوع الدعوى للمدعي وأن ما جاء بأقوال الشهود يثبت أن تصفية تمت بين الطرفين وأنه على أثرها أرسل المدعي فايز مع الشاهد عمر ثمانمائة ألف ليرة سورية إلى المدعى عليه وأن هذا الأخير اشترى كمية من الرمل والإسمنت والبحص اللازمة لإكمال البناء كل ذلك يجعل الدعوى بدون دليل واستخلصت المحكمة مما سلف بيانه أن المدعى عليه لو كان مديناً للمدعي بقيمة الإنشاءات فإن من طبيعة الأمور أن يحسم قيمة تلك الإنشاءات من المبلغ المتبقي للمدعى عليه نتيجة تلك التصفية بين الدائن والمدين كما أم محكمة الموضوع لم تجد في الوكالة العدلية ورخصة البناء ما يفيد دعوى المدعي وعللت ذلك تعليلاً سليماً على النحو المساق في حيثيات الحكم المطعون فيه مما لا وجه لتخطئة هيئة المحكمة المشكو منها ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادامت الأدلة المساقة أمام محكمة الموضوع كافية لتكوين عقيدة المحكمة المذكورة في إصدار حكمها المطعون فيه .ومن حيث أن من حق محكمة الموضوع توجيه اليمين الماتممة لأي من طرفي النزاع لتقرير قناعتها بالأدلة المعروضة عليها لتكون مؤيداً لها في المزيد من قناعتها بتلك الأدلة ولا وجه لتخطئة الحكم المخاصم إن وجد أن الأدلة الواردة في ملف الدعوى غير كافية للحكم للمدعي وفق دعواه مما يجيز لمحكمة الموضوع تعزيز قناعتها بتوجيه اليمين المتممة الأمر الذي يستدعي رفض دعوى المخاصمة شكلاً لعدم توافر أسبابها .لذلك ووفقاً لطلب النيابة وعملاً بالمواد 205و491و494 حكمت المحكمة بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلاً ومصادرة التأمين .2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية لصالح الخزينة .3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف . 4 – حفظ الإضبارة .