إذا لم يُقدَّم الاعتراض أو طلب التدخل على القرار الجمركي ويُبلَّغ إلى الجهة المختصة ضمن المهلة القانونية المحددة، غدا القرار نهائياً ولا يجوز الاحتجاج باعتراض لاحق أو بالاستفادة من اعتراض غير المتقيد بالميعاد، لأن أحكام القانون الجمركي الخاص هي الواجبة التطبيق.
ان طلب التدخل المقدم من احد المحكوم عليهم في القرار الجمركي المعترض عليه مردود اذا بلغ الى إدارة الجمارك العامة بعد انقضاء مدة الخمسة عشر يوما المنصوص عليها في المادة 325 من قانون الجمارك . المناقشة: تقدم وكيل المعترض فؤاد الى محكمة البداية المدنية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٢ كانون الثاني ١٩٥٨ يتضمن ان موكله تبلغ بتاريخ ٣ كانون الثاني ١٩٥٨ القرار الصادر عن اللجنة الجمركية في دمشق في ١٩٥٧/٦/٩ تحت رقم ٩٦١ القاضي بالحكم عليه مع باقي المدعى عليهم بدفع مبلغ خمسة عشر الف ليرة سورية قيمة الافيون المزعوم استيراده تهريبا ومثله عن قيمة نفس البضاعة المزعوم تصديرها تهريبا ومبلغ تسعين الف ليرة سورية غرامة نقدية عن مخالفة الاستيراد مخالفة التصدير ، وبما ان القرار الجمركي المذكور مخالف للقانون جاء معترضا عليه طالبا الحكم بفسخه وابطاله ومنع ادارة الجمارك من معارضة موكله بشأن المخالفة المعزوة اليه وبنتيجة المحاكمة الجارية اصدرت محكمة البداية حكمها المؤرخ في ١٩٥٨/٤/٣٠ ذا الرقم ٣٢٩/٧٤٩ بفسخ قرار اللجنة الجمركية المذكور وبراءة المعترض فؤاد مما عزي اليه ولعدم قناعة ادارة الجمارك بالحكم الآنف الذكر استأنفته بالاستدعاء المؤرخ في ۲۰ تموز ١٩٥٨ طالبة فسخه ورد الاعتراض وبالمحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان الضبط الجمركي الذي استندت اليه اللجنة الجمركية في الحكم على المستأنف عليه ليس من المحاضر التي يعمل بها الى ان يثبت تزويرها لاحتوائها على امور مادية قام بها منظموها في حدود وظيفتهم بل من المحاضر التي تتضمن بيانات صدرت عن تخمين وتقدير وبالتالي فهو يدخل في تقدير المحكمة وتجوز مناقشته من قبلها ، وان اموال المحكوم عليهما محمد ايوب وعند اللطيف المستند اليها في ثبوت اشتراك المستأنف عليه في المخالفة غير مؤيدة ماديا ، وان شهادات الشهود المستمعين المتناقضة لا تؤيد ما جاء في شهادة هذين المحكوم عليهما كما تبين لها ايضا ان حلمي ويوسف المحكوم عليهما طالبي التدخل استئنافا لم يؤديا التأمين القانوني المنصوص عليه في المادة ٣٢٧ المعدلة من قانون الجمارك ولا يستفيدان من الطعن الذي قدمه غيرهما ، وعلى ذلك قررت تصديق الحكم المستأنف ورد طلب التدخل المقدم من حلمي. ويوسف وتضمين الجهة المستأنفة النفقات دون الرسوم فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون الأولى بدمشق بعد اطلاعها على استدعاءي الطعن المرفوع أولهما في ۱۹ شباط ۱۹۵۹ والثاني في ١٩٥٩/٢/٢٤ وعلى اللائحة المؤرخة في ۱۹۵۹/۳/۱۱ وعلى مذكرة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٣/٣١ وعلى ملف القضية انما استمعت في الجلسة المعينة للنظر في الطعن المذكور إلى تقرير المستشار المقرر ثم اتخذت القرار الآتي : في الطمن المرفوع من قبل مديرية الجمارك : من حيث ان هذا الطعن المرفوع ضد السيد فؤاد يعتمد في طلب نقض الحكم على ان المخالفة مؤيدة بالضبط الجمركي الذي يعمل به حتى ثبوت تزويره وبالتحقيقات التي قام بها منظموه وبإفادات الشهود التي اعطيت بعيدة عن الضغط والتهديد ومن حيث انه يتبين من الرجوع الى ملف القضية ان الضبط الجمركي المنظم من قبل الموظفين المختصين لم يأت على اثبات امور مادية تمت على ايديهم بشأن هذا الخصم . ومن حيث ان التحقيقات الجارية بهذا الصدد وافادات الشهود المستمعين على ملكية هذا الخصم المواد المهربة تنهار اذا لم يقتنع القاضي بصحتها ومن حيث ان القضاة سردوا العوامل التي دعتهم الى استبعاد الاخذ بالإفادات الواردة ضد هذا الخصم بصورة لا تجيء في الواقعات الثابتة فان اسباب الطعن تغدو على هذا الاعتبار غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية بمقتضى المادة ۱۰ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في الطعن المرفوع من قبل السيدين حلمي ويوسف. من حيث ان هذا الطعن يقوم على ان طلب التدخل في القضية المقدمة من قبل الطاعنين يعتبر بمقتضى احكام المادة ٢٢٥ من قانون اصول المحاكمات مستجابا بصورة تستتبع البحث في ثبوت ماعزي الاشتراك في التهريب ما دام أن الحكم صادر ضدهما بالتضامن مع احذ المحكوم عليهم المتضامنين الذي قدم الاعتراض ودفع التأمين اليهما من ضمن الميعاد ومن حيث ان هذا الطعن مردود بان قانون الجمارك وهو قانون خاص قد اوجب في المادة ٣٣٥ على المعترض تقديم اعتراضه وتبليغه الى ادارة الجمارك خلال ميعاد لا يتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ استلامه قرار اللجنة الجمركية الذي يصبح بعد ذلك نهائيا غير قابل لأية مراجعة او اعتراض ومن حيث ان من تلقى قرار اللجنة الجمركية ولم يستعمل حقه في الاعتراض في حينه على الوجه المذكور لا يمكن ان يستفيد من الاعتراض ي تقدم به غيره بالاستناد الى قواعد تخالف احكام هذا التشريع الخاص ومن حيث ان الحكم المطعون فيه جاء موافقا مع الاحكام الملمع اليها فان اسباب الطعن المثارة ضده غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية عملا بالمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك قررت بالإجماع رفض كل من الطعنين