الشريك في الشركة التضامنية، متى كان من عداد الشركاء وقت التعاقد، يكون مسؤولاً بصفة شخصية وعلى وجه التضامن عن ديون الشركة، ويجوز للدائن أن يخاصمه مباشرةً من ماله الخاص دون أن يمنع ذلك وجود الشخصية المعنوية للشركة وأموالها.
يحق لدائني الشركة التضامنية ان يقاضوا كل شريك في عداد الشركاء وقت التعاقد على اعتبار انه ملزم بالوفاء على وجه التضامن من ثروته الخاصة مادة 59 و74 تجارة . المناقشة: ادعى وكيل الجهة المدعية امام محكمة البداية المدنية بدمشق باستدعائه المؤرخ في ١٩٥٨/٥/٢٦ بأن للشركة المدعية بذمة المدعى عليه السيد تقولا ٠ ٠ ٠ مبلغ ٣٩٩٩,٦٠٠ ليرة سورية مقابل التأمين على سيارات الصهاريج ذوات الارقام ٣٤٧٣ سوريا و ٣٤٨٣ سوريا و ٣٤٨٤ سوريا المؤمنة من قبله لدى الشركة بموجب العقود ذوات الارقام ۹۲۹۸ و ۹۲۹۷ و ۶۲۹۶ وان المدعى عليه ممتنع عن دفع المبلغ لذلك يطلب دعوته للمحاكمة والحكم عليه بالمدعى به مع الفائدة القانونية والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ١٤ تشرين الاول ١٩٥٨ تحت رقم ١٤٢٧ أساس و ٨٣٥ قرار رد الدعوى شكلا بوصفها الحاضر لعدم صحة الخصومة وتضمين الجهة المدعية الرسوم سوم والمصاريف ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور فقد استأنفته طالبة فسخه والزام الجهة المستأنف عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية اصدرت المحكمة القرار المطعون فيه برد الاستئناف وتصديق الحكم البدائي . فتقدمت الجهة المدعية بالطعن بهذا الحكم أمام محكمة النقض النظر في الطعن :ان دائرة المواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى قرار احالة هذا الطعن المؤرخ في ٢٠ أيار ١٩٥٩ برقم ۱۱ وعلى اوراق القضية اتخذت القرار الآتي من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب النقض على ان الخصم وان لم يوقع على العقود باسم الشركة ملزم بإيفاء الالتزامات الناجمة عنها كما وانه مسؤول عن ديون الشركة التضامنية بصفته الشخصية بصورة تجعل رد الدعوى من جراء عدم الخصومة مخالف الاحكام المواد ٥٩ و ٦٨ و ٧٣ و ٧٤ من قانون التجارة . ومن حيث انه بالرجوع الى العقود الموقعة من الشريك المخاصم نقولا على تأمين وسائل النقل الذي تتعاطاه شركة التضامن المسجلة باسم شركة ) يتبين انها عقدت باسم الشركة وان هذا الشريك الذي باشرها هو احد اثنين من المفوضين بالتوقيع عنها . ومن حيث انه يحق لدائني احدى شركات التضامن التي تؤلف بين شخصين أو عدة اشخاص مسؤولين بصفة شخصية وبوجه التضامن عن ديون الشركة أن يقاضوا كل شريك كان في عداد الشركاء وقت التعاقد على اعتبار انه ملزم بالإيفاء على وجه التضامن من ثروته الخاصة عملا بأحكام المادتين ٥٩ و ٧٤ الآنفتين الذكر ومن حيث ان ثبوت هذا الحق للدائن يجعل توجيه الخصومة الى شخص الشريك بالتضامن أو بالصفة الشخصية منسجما مع الاحكام الملمع اليها وليس لهذا الشريك أن يدفع عن نفسه الخصومة بوجود الكيان المستقل للشركة وأموالها مادامت امواله تعتبر ضمانا عاما لدائني الشركة . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سار على غير هذا النهج القانوني حين قرر عدم صحة خصومة هذا الشريك فانه يعد مشوبا بعيب مخالفة القانون . ومن حيث ان هذا العيب من العوامل المنصوص. عليها في المادة الاولى من القانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹۹۹ التي تستتبع نقض الحكم واحالته الى المحكمة التي اصدرته للعمل على هذى هذه المبادئ . لذلك : قررت بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه