• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إنني على علاقة حب وغرام بالمجني عليها غادة من ست إلى سبعة أشهر وعليه فقد أقدمت على فض بكارتها وأول مرة منذ ستة أشهر واست

إذا ثبتت مجامعة قاصر غير متمة الخامسة عشرة من عمرها من غير عنف أو إكراه، وكان الفعل مقروناً بفض البكارة، فإن الوصف القانوني يكون جناية مجامعة قاصر دون الخامسة عشرة المشددة بفض البكارة، لا اغتصاباً. وتقدير الوقائع يجب أن يستند إلى أدلة سائغة ومتساندة لها أصل ثابت في الأوراق، وإلا شاب الحكم فساد في ال...

نص الاجتهاد

إن مجامعة المتهم للقاصر التي هي دون الخامسة عشرة من العمر من غير عنف وإكراه وفضه بكارتها لا يجعل من فعله اغتصاب وإنما يقع فعله تحت نص المادة 491 أي جناية مجامعة قاصر دون الخامسة عشرة من عمرها وشددت عقوبته وفقاً لنص المادة 498 لجهة فض البكارة والمادة 247 المناقشة: تتلخص أسباب طعن النيابة العامة بما يلي: إن الأدلة المتوفرة في الدعوى تؤكد ارتكاب المطعون ضده للجرم المسند إليه فقد اعترف بذلك قضائياً كما أن القرائن المتوفرة تؤكد هذا الاعتراف مما يجعل القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون ويتعين نقضه. النظر في الطعن: من حيث وأنه وإن كان تقدير الوقائع والأدلة من الأمور الموضوعية التي يعود إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير مما له أصل في ملف الدعوى وحيث أنه من الثابت بيان المجني عليها غادة أنها من مواليد 1/5/1975 ومسجلة ضمن المدة القانونية في 19/5/1975 فيكون سنها بتاريخ الحادث في عام 1989 في الرابعة عشرة من عمرها وقد استثبتت المحكمة بقرارها الطعين هذا السن مما يقتضي النظر في هذه القضية على ضوء سن المجني عليها غادة والتي هي دون الخامسة عشرة من عمرها. وحيث أنه من الثابت في ملف هذه القضية إقدام المطعون ضده سهيل على مجامعة المجني عليها غادة وفض بكارتها في الأشهر الأولى من عام 1989 ومجامعتها لعدة مرات وقد تأييد ذلك بأقوال المجني عليها المذكورة في ضبط شرطة اللاذقية رقم 1172 تاريخ 12/8/1989 وبمحضر استجوابها أمام قاضي تحقيق اللاذقية وأمام المحكمة بجلسة 1/3/1993 وأمام المحكمة للمرة الثانية أيضاً بجلسة 2/2/1997. وحيث أقوال المجني عليها هذه تأيدت أيضاً باعتراف المطعون ضده سهيل في ضبط شرطة اللاذقية المشار إليه وذلك لمجامعة المجني عليها غادة عدة مرات برضائها وباعترافه الصريح أيضاً أمام قاضي التحقيق بمحضر استجوابه المؤرخ في 14/8/1989 والتي ورد فيه ((إنني على علاقة حب وغرام بالمجني عليها غادة من ست إلى سبعة أشهر وعليه فقد أقدمت على فض بكارتها وأول مرة منذ ستة أشهر واستمرت مجامعتي لها بشكل متقطع ويمكن أن أكون جامعتها أكثر من خمس مرات وذلك في منزل والدها)). وقد تأييد الاعتراف بتقرير الطبيب الشرعي الممنوح للمجني عليها والذي يشير إلى أن غشاء البكارة ممزق عند الساعة الواحدة وعند الساعة الثامنة تمزق قديم. كما أن المجني عليها وقبل افتضاح أمرها والملاحقة بهذا الجرم كانت قد ذكرت للشاهدة حربا بأن المتهم سهيل قد اعتدى عليها جنسياً كما ورد بإفادتها بجلسة 17/3/1996. وحيث أن هذه الأدلة والتي جاءت متوافقة ومتساندة لتؤكد يقيناً إقدام المتهم المطعون ضده سهيل على مجامعة المجني عليها غادة والتي هي في الرابعة عشرة من عمرها ولعدة مرات. وحيث أن ما ورد في مطلع بند (المناقشة والتطبيق القانوني والحكم) القرار الطعين من مبادئ قانونية في الإثبات الجنائي لا خلاف عليها إلا أنه على محكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى ويكون استخلاصها لذلك سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق مما ليس عليه الحال في القرار الطعين استناداً إلى الأدلة التي سقناها والمتوفرة في الدعوى. وحيث أن ما جاء بالقرار الطعين من وصف مطول للمجني عليها على أنها ذات سمعة سيئة وعلى علاقات مشبوهة مع آخرين وحتى على فرض صحة ذلك لا يبرر للمحكمة هدر أقوالها التي جاءت متطابقة في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة والتي جاءت مؤيدة بأدلة أخرى كما بينا. وحتى الإقرار الذي أبرزه المتهم على أنه صادر عن المجني عليها خارج المحكمة والذي استندت إليه المحكمة بقرارها الطعين فقد أنكرت مضمونه المجني عليها حينما استدعيت ثانية لاستجوابها حوله وذلك بجلسة 2/2/1997 وأفادت بأن المتهم وقعها على ذلك على أنه إسقاط حق شخصي كما أن واقع الحال يكذب هذا الإقرار فبينما كتب هذا الإقرار على أن الذي فض بكارتها هو زوجها الحالي أحمد نجد أن غشاء البكارة مفضوض قبل افتضاح الأمر وإحالة القضية إلى التحقيق كما هو مؤيد بالتقرير الطبي وأقوال الشاهد أحمد بجلسة 27/3/1995 والتي جاء فيها ((أنني سمعت من والد غادة بأن سهيل (قد علق بغادة) (تزوج بها غصب عن أهلها. وأنني تزوجت بها بعد الحادث الذي أخبرني به والدها بسنة واحدة). أما ما أورده القرار الطعين بعد ذلك من وصف إنشائي مطول لحالة الشعور بالرهبة والإحباط والتوتر النفسي (للمتهم المحب) كما وصفه القرار الطعين لمن كانت بتهمتها له سبب سجنه وتعذيبه ليصل إلى أن أقواله الفورية لا يعتد بها لا يبرر للمحكمة أيضاً هدر أقوال المتهم الذي اعترف بكل صراحة ووضوح في ضبط الشرطة وأمام قاضي التحقيق وحتى حينما تراجع عن هذه الأقوال في محضر استجوابه أمام رئيس المحكمة لم يبد مثل هذه الأعذار النفسية والإحباط في حبه وإنما قال جواباً على سؤال رئيس المحكمة ((أنني فعلاً ذكرت أمام قاضي التحقيق أنني أقدمت على فض بكارتها وقد أدليت بذلك بناءً على إرشادات السجناء. ولا أعرف السجناء الذين نصحوني بقول ذلك)) وحيث أن القرار الطعين أضحى مشوباً بفساد الاستدلال من الأدلة المتوفرة في الدعوى وتنال منه أسباب طعن النيابة العامة مما يستوجب نقضه. وحيث ان النقض للمرة الثانية فإنه يتوجب على محكمة النقض الحكم في الموضوع عملاً بالمادة 358 من الأصول الجزائية، وحيث أنه من الثابت من الأدلة المساقة إقدام المتهم سهيل على فض بكارة المجني عليها غادة والتي هي دون الخامسة عشرة من عمرها ومجامعتها لعدة مرات وقد بلغت هذه الأدلة من الثبوت حد اليقين، وحيث أنه لم يتوفر من الأدلة المستقلة على كون هذا الفعل وقع بالعنف والإكراه مما يجعل فعل المتهم المذكور إنما يشكل بحقه جناية مجامعة قاصر دون الخامسة عشرة من عمرها المعاقب عليها بالمادة 491 عقوبات فقرة /1/ مع مراعاة التشديد الوارد في المادة 498 منه لجهة فض البكارة والمادة 247 منه. مما يقتضي تجريمه بهذه الجناية ومعاقبته على ذلك. وحيث أن المحكمة ولإسقاط الحق الشخصي ترى منح المتهم الأسباب المخففة التقديرية وفق المادة 243 عقوبات. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً والحكم بما يلي: 1) تجريم المتهم المطعون ضده سهيل بجناية مجامعة قاصر غير متمة الخامسة عشرة من عمرها وفض بكارتها المنصوص عنها والمعاقب عليها في المادة 491 من قانون العقوبات بدلالة المادة 498 منه. 2) معاقبته على ذلك بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة تسع سنوات وللسبب المشدد وفق المادة 498 بدلالة المادة 247 عقوبات تشديد هذه العقوبة الثلث بحيث تصبح الأشغال الشاقة لمدة اثني عشرة سنة وللأسباب المخففة التقديرية تنزيل هذه العقوبة إلى النصف بحيث تصبح الأشغال الشاقة لمدة ستة سنوات فقط وحساب مدة توقيفه من أصل محكوميته. 3) حجره وتجريده مدنياً طيلة مدة العقوبة. 4 ) إعفائه من عقوبة منع الإقامة. 5) تضمينه الرسم. 2 – إعادة الملف إلى مرجعه.