الأحكام الوقتية التي تصدر لاتخاذ إجراء عاجل لحماية الحقوق أو الأموال تقبل الطعن على حدة، ومن ذلك القرار بوقف تنفيذ بيع العقار.
ان القرار المتخذ بوقف تنفيذ بيع عقار هو من الاحكام الموقتة التي تقبل الطعن على حدة . المناقشة: ادعى الاستاذ ابراهيم بالوكالة عن المدعين توفيق وخليل وفريد لدى محكمة البداية المدنية باللاذقية ان موكليه كانوا تحاسبوا بتاريخ ١٩٥٧/١٠/٣٠ مع المدعى عليه انطوان نقولا على جميع الحسابات التي كانت قائمة ما بين توفيق وفريد يد ۰۰۰ وبين انطوان المذكور وبلغت بنتيجة الحساب ثلاثين الفا ومائتين وثمانين ليرة سورية ، واعدم استطاعتهما دفع هذا المبلغ مالم يبيعا أو يؤجرا باخرة احدهما فريد المسماة ( توفيق ( التي كانت محجوزة فقد تم الاتفاق على تأمين العقار رقم ٩٥٧ من منطقة الشيخ ضاهر العقارية باللاذقية لدى المدعى عليه انطوان على ان يفك الحجز الواقع من قبله على الباخرة الآنفة الذكر ، وقد حل المدعى عليه الثاني ريمون محل انطوان في عقد التأمين عقد الاتفاق المنظم على نسخة واحدة وضعت امانة لدى السيد وكيل المدعى عليهما واشترط في البند السابع منه على ان يدفع الفريق الممثل للفريق الثاني مبلغ عشرين الف ليرة سورية عطلا وضررا ، وبما ان المدعى عليه انطوان امتنع عن فك الحجز عن الباخرة واستمر المدعى عليه ريمون بتنفيذ عقد التأمين على عقار المدعيين خليل وتوفيق وطلب بيعه بالمزاد العلني لدى دائرة التنفيذ باللاذقية بالقضية التنفيذية رقم ١٠٥ وعين موعدا للبيع للمرة الثانية في ١٩٥٨/١٢/١٥ لذلك جاء يطلب في بادىء الامر وقف تنفيذ بيع العقار ومن ثم دعوة المدعى عليهما الى المحاكمة والحكم بأبطال عقد التأمين والزامهما بمبلغ الف ليرة سورية الشرط الجزائي وتضمينهما الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة ، وبتاريخ ١٣ كانون الاول ١٩٥٨ برقم ٧٤ قرر القاضي البدائي في غرفة المذاكرة وقف تنفيذ بيع العقار رقم ٩٥٣ من منطقة الشيخ ضاهر العقارية المقرر بيعه بالإضبارة التنفيذية رقم ١٠٥ و بتاريخ ٢٤ كانون الاول ١٩٥٨ استأنف الاستاذ اديب جبور الوكيل العام عن ريمون ۰۰۰ قرار القاضي البدائي الآنف الذكر طالبا فسخه و نشر الدعوى وفصلها موضوعا وردها لعدم احقيتها وتضمين المدعين الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية تقرر بتاريخ ١٩٥٩/٢/٤ رد الاستئناف المقدم قبل اوانه وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالحكم المذكور ورفعت هذا الطعن ضده النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية المحكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى قرار احالة الطعن الى هذه الدائرة المتخذ في ٢٧ ايار ١٩٥٩ رقم ١٥ وعلى اضبارتي الطعن والدعوى اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطعن يستهدف نقض الحكم الذي انتهى إلى إعلان عدم جواز الطعن على حدة في القرار المتخذ بوقف التنفيذ ببيع العقار على اعتبار أنه ليس من القرارات الحاسمة.ومن حيث ان المشترع الذي حظر الطعن في الأحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها ولا ترفع يد المحكمة عن الدعوى إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع سواء أكانت تلك الأحكام قطعية أو متعلقة بالإثبات أو بسير الإجراءات إنما أجاز بصورة استثنائية الطعن في الأحكام المؤقتة على وجه الاستقلال تفاديا للأضرار التي قد تنجم في مثل هذه الحالة عن انتظار نهاية إجراءات التقاضي كما هو صريح المادة 220 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث ان المقصود من الأحكام المؤقتة الأحكام التي ترمي إلى اتخاذ إجراء وقتي لحماية مصالح الخصوم أو لحفظ أموالهم كالحكم بتعيين حارس قضائي أو الحكم بوقف استمرار المبيع إلى غير ذلك مما يرفع الأمر فيه إلى القضاء ويقتضي صدور الحكم فيه على وجه الاستعجال.ومن حيث ان الحكم المستحصل بلزوم وقف التنفيذ في العقار يخرج من نطاق الأحكام المتعلقة بالإثبات أو بسير الإجراءات ويحمل طابع الأحكام المؤقتة التي تقبل الطعن على حدة وذلك لأنه يحوز حجية مؤقتة فيما قضي به. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اسبغ على هذا الحكم المؤقت صفة لا تتلاءم مع حقيقته قد أخطأ بتطبيق القانون وتأويله بصورة تستتبع النقض عملا بأحكام المادتين 1 و 22 من القانون رقم 57 لسنة 1959. لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.