• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم صراخ أو بكاء أو اشتكاء أو استغاثة الفتاة أثناء وبعد فض بكارتها وسكوتها لفترة طويلة عن الأمر ينفي وقوع الاغتصاب بالعنف والإكراه والتهديد

إذا كانت وقائع الاغتصاب المدعاة لا تسندها قرائن جدية على العنف أو الإكراه أو التهديد، وكان سلوك المشتكية بعد الحادثة وسكوتها الطويل وملابسات الفحص الطبي تُضعف الادعاء، وجب على جهة الإحالة مناقشة هذه العناصر تعليلاً كافياً؛ وإلا كان قرارها مشوباً بالقصور ومشمولاً بالنقض.

نص الاجتهاد

عدم صراخ أو بكاء أو اشتكاء أو استغاثة الفتاة أثناء وبعد فض بكارتها وسكوتها لفترة طويلة عن الأمر ينفي وقوع الاغتصاب بالعنف والإكراه والتهديد المناقشة: القرار المطعون فيه: الصادر عن قاضي الإحالة في حمص برقم 247/10 وتاريخ 18/1/2000. المتضمن: اتهام الطاعن إلى آخر كما جاء بالقرار.إن الهيئة وبعد اطلاعها. وعلى كافة أوراق الدعوى.وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 3/2/2000 رقم 91 المتضمنة طلب رفض الطعن موضوعاً. وبالمداولة أتخذ القرار الآتي:وحيث أن قاضي الإحالة وإن كان يستقل بتقدير الوقائع والأدلة إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وأن يكون ما انتهى إليه بقراره يتفق مع الوقائع والأدلة الواردة بالقضية.وحيث أن المشرع أعطى لقاضي الإحالة استقلالاً بتقدير الوقائع والأدلة الواردة بالقضية لتكوين قناعته الوجدانية إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وقيد ذلك بتعليل انتفاء الأدلة ووجودها وتبرير قناعته ومناقشة الأدلة التي يقبل بها أو يرفضها مع بيان أسباب الرفض والقبول ويجب أن يكون التسبيب كافياً وواضحاً ومنطقياً والتزامه هذا يخضع لرقابة محكمة النقض.وحيث ان قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه لم يضع على بساط البحث والمناقشة أقوال الشاهد الطبيب الشرعي بقرية الناصرة أمام قاضي التحقيق في محضر استجوابه بتاريخ 24/10/1999 والذي قام بفحص الفتاة من الناحية التناسلية بتاريخ الادعاء وقد تبين له أن غشاء بكارتها مزال وهو تمزق قديم مضى عليه أكثر من أربعين يوماً.وكذلك البيان الصادر عن الدكتورة سحر الأخصائية بالتوليد والأمراض النسائية المؤرخ في 30/10/1999 المضموم للقضية والمتضمن: (راجعتني الآنسة فرانسواز يوم 6/10/1999 مع شقيقتها الكبرى وادعت الأخت أن فرانسواز أمضت ليلتين مع شخص مسيحي وطلبت مني فحصها من الناحية النسائية. لكن عندما بقيت فرانيواز في المكتب لوحدها قالت لي لا تفحصيني فأنا إمرأة وأعرف نفسي. ورفضت الفحص عندها أدخلت أختها وأسمعتها ما قالته فرانسواز ثم غادرتا العيادة دون فحص و أي إجراء).وحيث أن قيام الفتاة فرانسواز برفض المعاينة من قبل الطبيبة السابقة لذكر وإعلامها بأنها تعرف نفسها بأنها امرأة والجزم بذلك من قبلها رغم كون ادعائها بالاغتصاب من قبل الطاعن كان بتاريخ 4/10/1999 ومراجعة الطبيبة كان بتاريخ 6/10/1999 لدليل أكيد وقاطع على كون بكارتها قد فضت قبل تاريخ الادعاء بفترة طويلة لأن فترة يومين بين تاريخ الادعاء بالاغتصاب ومراجعة الطبيبة سحر لا يمكن أن يشكل قناعة كاملة لدى الفتاة فرانسواز البالغة من العمر ستة عشر سنة بتاريخ الادعاء تجزم من خلالها بأنها امرأة وترفض معاينتها من قبل الطبيبة سحر والتي قامت هي وشقيقتها بمراجعتها بمحض إرادتهما سيما وأن مراجعتها للطبيبة سحر كان لفحص الابنة من الناحية التناسلية لجهة غشاء البكارة فضلاً عن أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن عدم صراخ أو بكاء أو اشتكاء أو استغاثة الفتاة أثناء وبعد فض بكارتها وسكوتها لفترة طويلة عن الأمر ينفي وقوع الاغتصاب بالعنف والإكراه والتهديد). (القاعدة 560 – دركزللي ) وأن سكوت الفتاة عن موضوع ادعائها بالاغتصاب من قبل الطاعن منذ تاريخ 4/10/1999 حتى تاريخ الادعاء الواقع في 10/10/1999 يشكل دليلاً يحمل بين طياته الشك والشبهة. ويتعين بالتالي التوسع بالتحقيق لاستجلاء الحقيقة مما يصم القرار المطعون فيه بالقصور في البيان وسبق الأوان ويتعين نقضه موضوعاً.فقد تقرر بالاتفاق على ما يلي:1 – نقض القرار المطعون فيه موضوعاً. 2 – إعادة التأمين لمسلفه. 3 – لا مجال للبحث بالرسم. 4 – إعادة الملف لمرجعه.