• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان ربع المبلغ المحكوم به في القرار الجمركي الواجب ايداعه عند الاعتراض على هذا القرار ليس له صفة التأمين القضائي وعليه فإن المعونة القضائية

التأمين الذي يوجب قانون الجمارك إيداعه عند الاعتراض على القرارات الجمركية في قضايا الممنوعات المطلقة ليس تأميناً قضائياً بالمعنى الذي تجري عليه المعونة القضائية، ولذلك لا تعفي المعونة القضائية المعترض من إيداعه لقبول الاعتراض شكلاً.

نص الاجتهاد

ان ربع المبلغ المحكوم به في القرار الجمركي الواجب ايداعه عند الاعتراض على هذا القرار ليس له صفة التأمين القضائي وعليه فإن المعونة القضائية لاتعفي المستفيد منها من إيداع هذا المبلغ لكي يكون اعتراضه مقبولا شكلا . المناقشة: اعترض وكيل محمد. امام محكمة البداية المدنية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٦/١٠/٣١ على حكم اللجنة الجمركية رقم ١٩٥٤/٩٣٦ الصادر في ١٩٥٦/٨/١١ بتهمة استيراد وتصدير أفيون وطلب فسخ هذا الحكم القاضي عليه بان يدفع ( ٥٦١١ ) ليرة سورية أي ما يساوي مثل قيمة البضاعة لتقوم مقام المصادرة ، وان يدفع ( ٣٥٤٦٦ ) ليرة سورية أي ما يساوي ستة امثال قيمة البضاعة المستوردة تهريبا لانه لم يكن موجودا في البلاد السورية اثناء وقوع المخالفة المزعومة ولان براءته ثابتة بحكم محكمة بداية الجزاء بدمشق الصادر في ١٩٥٦/١٠/١٨ في القضية رقم ١٩٥٦/٨٠٦ قرار ١٣٤٦ وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة في ٢٦ آذار ١٩٥٨ تحت رقم اساس ) ٢٠٦ ) قرار ( ۲۱۷ ) فسخ قرار اللجنة الجمركية ومنعها من تحصيل الغرامة موضوع القرار من المعترض السيد محمد. وتضمينها الرسوم والمصاريف ومائة ليرة اتعاب المحاماة ولعدم قناعة الجهة المعترض عليها بالقرار المذكور فقد استأنفته الى محكمة الاستئناف وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية اصدرت المحكمة القرار المطعون فيه المتخذ بتصديق القرار البدائي المستأنف ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بقرار محكمة الاستئناف المذكور فقد تقدمت بهذا الطعن في ٦ كانون الثاني ١٩٥٩ النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن بالنقض ، وعلى قرار احالة الطعن الى هذه الدائرة المؤرخ في ٥ أيار ١٩٥٩ وقرار رقم (۱) وعلى اضبارتي الطعن والدعوى اتخذت القرار الآتي : من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على سببين اثنين يدور الاول منهما حول عدم جواز قبول الاعتراض من الخصم قبل اداء التأمين الذي لا يغني عنه الحصول على المعونة القضائية، ويتعلق الثاني بثبوت المخالفة التي لا يمكن الركون في نفيها الى حكم جزائي لم تكن الجهة الطاعنة طرفا فيه في مناقشة هذين السببين : من حيث ان حق الاعتراض في التشريع الجمركي ضد قرارات اللجنة الجمركية جاء مطلقا يتمتع به كل شخص الا في الحالات الممنوعة. الخطرة التي قيد المشترع قبول الاعتراض فيها بقيود شديدة حددها المادة ٣٢٧ من قانون الجمارك المعدلة بالمرسوم الصادر في ١٠ / ٥ / ١٩٥٤ تحت رقم ( ٦٦٦ ) . ومن حيث انه بالرجوع الى هذه المادة يتبين انها تنص على انه ) لا يجوز الاعتراض على قرارات اللجنة الجمركية امام المحكمة البدائية اذا كانت تتعلق بالممنوعات منعا باتا كالمخدرات الا بعد ايداع تأمين معادل لربع قيمة العقوبات المفروضة في القرار المعترض عليه شرط ان لا تتجاوز قيمة التأمين مبلغ ( ٧٥۰۰ ) ليرة سورية ولا يجوز لمحكمة البداية ان تقبل استدعاء الاعتراض مالم يكن مرفقا بالإيصال الذي يثبت ايداع التأمين ) . ومن حيث ان التأمين المفروض اثبات ايداعه على خلاف الأصل في هذه الاحكام الخاصة لا يمكن التحلل منه بإيجاد حالة استثنائية يكون فيها المعترض معفوا من ادائه ومن حيث ان مراعاة هذه الاحكام تحول دون تطبيق المادة الثانية قانون المعونة القضائية التي تعفي المعان قضائيا من تسليف غرامات الدعوى لان التأمين المبحوث عنه وان كان يحمل صفة الغرامة الا انه يتسم بطابع التعويض المدني في الوقت ذاته ومن حيث ان هذا التأمين يختلف في طبيعته ايضا عن التأمينات القضائية التي تناولتها احكام المرسوم التشريعي رقم ( ١٠٥ ) لسنة ١٩٥٣ على اعتبار ان ايداع ربع المبلغ المحكوم به هو الزام فرضه المشترع على المعترض لا يسري بشأنه مبدأ مصادرة التأمينات لمنفعة الخزينة عند رد الطعن بل يظل هذا التأمين محسوبا من اصل العقوبات المحكوم بها ومن حيث ان الاعتراض في الحالات المماثلة لا يستطاع قبوله والبحث فيه الا بعد اثبات ايداع التأمين الخاص المحدد على الوجه المذكور بشكل راعى فيه المشترع جانب المعترض المعسر حين اشترط لمصلحته عدم تجاوز التأمين في الحد الأعلى ( ٧٥٠٠ ) ليرة سورية . ومن حيث ان الاستعاضة عن هذا التأمين بالمعونة القضائية لا تأتلف هدف هذا التشريع الخاص الذي قرره التعديل الجاري بعد سن قانون المعونة القضائية والرسوم القضائية .ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي ذهب الي اقرار مبدأ قبول الاعتراض قبل ثبوت ايداع التأمين استنادا الى حصول المعترض على المعونة القضائية انما يعتبر مشربا بعيب مخالفته للقانون من هذه الناحية. ومن حيث ان هذا العيب من عوامل النقض المنصوص عليها في المادة الاولى من القانون (٥٧) لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان النقض لهذا السبب لا يفسح المجال للبحث في وسائل ثبوت المخالفة المعلق على التثبت من اداء التأمين لذلك قررت بالإجماع : 1. نقض الحكم المطعون فيه 2. احالة القضية الى المحكمة التي اصدرت الحكم لاتباع النقض .