اليمين المتممة وسيلة تقديرية لمحكمة الموضوع تستعملها لاستكمال قناعتها، ولا يجوز إلزامها بتوجيهها إلى خصم محدد، متى كانت الأدلة المطروحة كافية لحمل النتيجة التي انتهت إليها.
إن توجيه اليمين المتممة متروك لتقدير محكمة الموضوع وتوجيهها إلى أحد طرفي الدعوى لتعزيز قناعتها بالأدلة المعروضة عليها وهي ليست ملزمة بتوجيهها إلى خصم معين في الدعوى المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم أساس /555/ قرار /370/ تاريـخ 14/6/1997 .المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً.الخ .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 9/4/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في الشكل :حيث أن الحكم المشكو منه قضى برفض الطعن الذي أحدثه الطاعن فايز على حكم محكمة الاستئناف المدنية في طرطوس رقم 204 الصادر بتاريخ 15/3/1997 والمتضمن تصديق القرار المستأنف برد الدعوى التي أقامها الطاعن بطلب إلزام المطعون ضدهما عثمان ونجاح بدفع مبلغ 417500 ليرة سورية بالتكافل والتضامن قيمة أشياء وأغراض جهازية اشتراها لبنات المذكورين لعدم الثبوت.ومن حيث أن المدعي لم يقبل بنتيجة الحكم الموما إليه وتقدم بدعواه إلى هذه المحكمة طالباً إبطاله لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 31/1/2000 .ومن حيث أن محكمة الموضوع استثبتت من الأدلة المعروضة عليها وخاصة أقوال الشهود التي قنعت بشهادتهم أن المدعي كان شريكاً للمدعى عليه عثمان في باخرة وتم بيعها للغير وقد حصل أحد الشهود مبلغ ثمانمائة ألف ليرة سورية وأكثر إلى المدعى عليه عثمان وذلك بناءً على طلب من المدعي وآخرين فلا وجه لتخطئة محكمة الموضوع فيما قنعت به لجهة عدم صحة الادعاء بترتب المبلغ المطالب به في ذمة المدعى عليهما إذا كان بمقدور المدعي استبقاء هذا المبلغ من أصل مبلغ الثمانمائة ألف ليرة سورية التي أرسلها إلى المدعى عليه عثمان كما لا وجه لتخطئة الحكم المشكو منه ومي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادامت قد وجدت أن الأدلة المساقة في ملف الدعوى كافية لحمل النتيجة التي قضت بها محكمة الاستئناف بحسبان أن تقدير الأدلة والأخذ ببعضها وطرح البعض الآخر وكذلك ترجيح بينة أحد الطرفين على بينة الآخر مما يعود لتقدير محكمة الموضوع إذا كان الدليل الذي اقتنعت به المحكمة كافياً لتكوين عقيدتها بما قضت به .ومن حيث إن توجيه اليمين المتممة متروك لتقدير محكمة الموضوع وتوجيهها إلى أحد طرفي الدعوى لتعزيز قناعتها بالأدلة المعروضة عليها وهي ليست ملزمة بتوجيهها إلى خصم معين في الدعوى .ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى متوجبة الرفض شكلاً لعدم توافر أسبابها .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقاً لطلب النيابة :1 – رفض الدعوى شكلاً .2 – مصادرة التأمين وتغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية لصالح الخزينة .3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف . 4 – حفظ الإضبارة .