• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تتحقق المخاصمة بسبب ما يدخل في نطاق تفسير القانون أو وزن البينات أو استخلاص الوقائع متى كان للمحكمة سندٌ من الأوراق

لا تتحقق المخاصمة بسبب ما يدخل في نطاق تفسير القانون أو وزن البينات أو استخلاص الوقائع متى كان للمحكمة سندٌ من الأوراق، ولا يعد ذلك خطأً مهنياً جسيماً إلا إذا انطوى على جهلٍ فاحشٍ بالوقائع الثابتة أو إهمالٍ بالغ الخطورة؛ وفي شأن التعاون السكني يبقى المسكن بملكية الجمعية ما لم يُسلَّم جاهزاً للسكن وف...

نص الاجتهاد

إن أموال الجمعيات السكنية هي من الأموال العامة . بمقتضى الفقرة (ب) من المادة 23 من قانون التعاون السكني رقم 13 لعام 1981 يسلم المسكن إلى المخصص به جاهزاً للسكن ويعتبر ملكاً له بتاريخ استلامه ، وهذا يعني أن السكن المخصص به العضو إذا لم يكن جاهزاً للسكن ولم يسلم له يبقى بملكية الجمعية المنتسب إليها العضو المخصص . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض غرفة الأمن الاقتصادي برقم أساس 494 قرار 486 تاريخ 24/8/1999 المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً وتطبيق قانون العفو رقم 3 لعام 1999.الخ .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 22/3/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في الشكل :حيث أن الحكم المشكو منه قضى برفض الطعن الذي تقدم به الطاعن أحمد نور على قرار محكمة الأمن الاقتصادي في حلب الذي قضى من حيث النتيجة بتجريمه بجناية إساءة الائتمان على الأموال العامة لمبلغ يجاوز الخمسة آلاف ليرة سورية وبعد تخفيض العقوبة بحديها عملاً بقانون العفو ولإزالة الضرر وضعه في سجن الأشغال الشاقة مدة سنتين وتغريمه مبلغ مليونين ونصف المليون وفي حال عدم الدفع يحبس يوماً واحداً عن كل عشر ليرات على أن لا تزيد المدة عن السنة الواحدة وبحجزه وتجريده وإعفاءه من منع الإقامة وبإلزامه بأن يدفع للجهة المدعية جمعية الزهراء التعاونية السكنية مائة ألف ليرة سورية تعويضاً عن أضرارها المادية والمعنوية .ومن حيث أن المحكوم عليه لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم بدعواه إلى هذه المحكمة طالباً إبطال الحكم الموما إليه لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفاً فيما سلف .ومن حيث أن التحقيقات الجارية أمام الإدارة أو القضاء والمرفق صورة عنها مع وثائق دعوى المخاصمة تثبت بأن مدعي المخاصمة عندما كان رئيساً لمجلس إدارة جمعية الزهراء التعاونية السكنية في حلب أقدم على بيع الشقة السكنية التي تخصص بها أحد الأعضاء نزار وبدون علم منه إلى المدعو خالد بمبلغ يزيد عن الثلاثة ملايين ليرة سورية في حين أن كلفته المقدرة لدى الجمعية تزيد عن المليون بحيث حقق ربحاً قدره حوالي المليونين احتفظ به لنفسه ولكي يوهم المشتري بأنه أصبح عضواً لدى الجمعية طلب إليه أن يتقدم بطلب انتساب وأعطاه دفتر عضوية ولم يتم عرض طلبه على مجلس إدارة الجمعية وتبين أن لا اسم له في قيودها ولما علم المتخصص نزار بالأمر تقدم بالشكوى إلى السيد المحافظ وعندما علم بها مدعي المخاصمة اتصل بالمتخصص نزار وطلب منه الانسحاب من الشقة حسماً للمشاكل مع المحافظ فقبل الانسحاب بتاريخ 13/6/1994 في حين تم وضع تاريخ أسبق في 25/2/1994 وكان انسحابه مكرهاً وبدون رضاه وبأنه لا يوجد تفويض من قبله لمدعي المخاصمة للتصرف بالمسكن الذي تخصص به وإنما اضطر لتقديم طلب الانسحاب نتيجة الضغوط التي مارسها عليه وذلك بعد بيع السكن المخصص له حسبما هو ثابت من إفادته أمام الرقابة الداخلية بتاريخ 20/6/1994 ثم بتاريخ 20/8/1994 تقدم المتخصص نزار إلى السيد المحافظ باستدعاء طلب بموجبه اعتبار شكواه السابقة لجهة تخصيص سواه بالشقة التي تخصص بها من قبل مدعي المخاصمة منتهية بعد تصفية الحساب وأخذه لحقه كاملاً (وثيقة3) كما أفاد المتخصص بشهادته أمام محكمة الأمن الاقتصادي بأنه يكرر أقواله أمام قاضي التحقيق بتاريخ 8/5/1995 وبأنه لن يفوض مدعي المخاصمة بالبيع وإنما تصرف به من تلقاء نفسه وبأنه استلم المنزل من مجلس إدارة الجمعية الجديد (الوثيقة13) ولم يبرز مدعي المخاصمة صورة عن الشكوى التي تقدم بها المتخصص نزار إلى السيد المحافظ ولا صورة مصدقة عن محضر استجوابه أمام قاضي التحقيق التي أشار إليها في شهادته أمام محكمة الأمن الاقتصادي مع وثائق دعوى المخاصمة ، ومن حيث أنه بمقتضى الفقرة (ب) من المادة 23 من قانون التعاون السكني رقم 13 لعام 1981 يسلم المسكن إلى المخصص به جاهزاً للسكنى ويعتبر مالكاً له بتاريخ استلامه .ومن حيث يستفاد من هذا النص أن المسكن المخصص به العضو إذا لم يكن جاهزاً للسكن ولم يسلم له يبقى بملكية الجمعية المنتسب إليها العضو المخصص .ومن حيث أن المادة 24 منه رسمت طريق التنازل عن المسكن للعضو المتخصص به تحت طائلة البطلان في حال مخالفة أحكام المادة المشار إليها فلا وجه لتخطئة محكمة الأمن الاقتصادي في حلب إن هي فسرت أن المسكن لا يزال ملكاً للجمعية المدعية وأن أموال الجمعيات السكنية من الأموال العامة وكذلك لا وجه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في تصديقها للحكم المطعون فيه مادام ما خلصت إليه محكمة الموضوع جاء متفقاً مع أحكام ونصوص القانون بحسبان أن من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها وأن تفسير نصوص القانون لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينبع من اجتهاد خاص في هذا الصدد هذا فضلاً على أن القاضي لا يسأل إذا أخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج حتى وفي تفسير نصوص القانون لأن الخطأ في ذلك لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم كما هو الشأن بالجهل الذي لا يغتفر بالوقائع الثابتة في ملف الدعوى والإهمال وعدم الحيطة البالغي الخطورة وعلى هذا استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض .ومن حيث أن فهم الوقائع الثابتة في ملف الدعوى وتقدير الأدلة القائمة عليها وتطبيق أحكام القانون على واقعة النزاع وكذلك أخذ المحكمة ببعض الأدلة وطرحها لما عداها من أدلة مغايرة مما يعود لقناعة محكمة الموضوع مادامت الأدلة التي اعتمدتها المحكمة في تكوين عقيدتها كافية لحمل النتيجة التي قضت بها وذلك لا يشكل سبباً من أسباب المخاصمة التي وردت على سبيل الحصر بنص المادة 486/أصول (هيئة عامة 19 لعام 1967) الأمر الذي يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توافر أسبابها .لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة وعملاً بالمواد 208و491و494 أصول حكمت المحكمة بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلاً رفض طلب التنفيذ واسترداد خلاصة الحكم .2 – مصادرة التأمين وتغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية لصالح الخزينة .3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف . 4 – حفظ الإضبارة أصولاً .