إذا كانت أدلة الدعوى كافية لتكوين قناعة المحكمة، جاز لمحكمة الموضوع أن توزع نسبة المسؤولية في حادث السير وأن تقدّر التعويض دون أن يعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً أو خروجاً عن سلطتها.
من حق محاكم الموضوع توزيع نسبة المسؤولية في حوادث السير لأن ذلك لا يتطلب معرفة فنية خاصة إذا كانت أدلة الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة بهذا الصدد. إن تقدير التعويض من إطلاقات محكمة الموضوع المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الرابعة برقم أساس 469 قرار 222 تاريخ 5/4/1999.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعنين. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 27/3/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في الشكل:حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى برفض الطعن الذي أصدرته الشركة العامة للنقل الداخلي في اللاذقية على قرار محكمة الاستئناف المدنية فيها والذي قضى بتصديق قرار محكمة البداية بالتعويض للمدعي عن وفاة ولده نتيجة الحادث موضوع الدعوى بمبلغ قرره مائتين وخمسة وعشرين ألف ليرة سورية وأضاف على الحكم البدائي فقرة تضمنت إلزام تابع الشركة المذكورة بالمبلغ الذي ستدفعه عنه نتيجة الدعوى.وحيث أن محكمة البداية قضت بالتعويض المذكور بعد مراعاتها لنسب المسؤولية بحيث حملت سائق الشركة المدعى عليها 50% من المسؤولية في وقوع الحادث والباقي حملته لسائق الدراجة النارية وصدقته محكمة الاستئناف بعد تعديله ورفضت محكمة النقض الطعن.وحيث أنه من حق محكمة الموضوع توزيع نسبة المسؤولية في حوادث السير لأن ذلك لا يتطلب معرفة فنية خاصة إذا كانت أدلة الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة بهذا الصدد وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي.وحيث أنه لا مبرر لإدخال سائق الدراجة في الدعوى ما دامت محكمة الموضوع قضت بالتعويض بعد ما طرحت نسبة المسؤولية الواقعة على سائق الدراجة.وحيث أنه لا وجه للدفع بالتقادم ما دامت الدعوى الجزائية أقيمت أمام القضاء العسكري الذي يمتنع عليه الحكم بالحقوق الشخصية فالدعوى الجزائية صدر الحكم بها عن القضاء العسكري الذي أصدر حكمه 8/10/1986 على ما ذكره المدعي الأصلي في استدعاء الدعوى بالتعويض المؤرخة في 14/10/1986 ولم تتصد الجهة مدعية المخاصمة لإثبات خلافاً لذلك ولم تبرز صورة عن الحكم الجزائي العسكري.وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن دعوى التعويض المدنية تبقى مرفوضة حتى صدور الحكم الجزائي مما لا وجه للدفع بالتقادم.وحيث أن الحكم المشكو منه رد بتعليل سائغ على الدفع المتعلق بصحة الخصومة بالنسبة للجهة مدعية المخاصمة بحيث أن الثابت من استدعاء الدعوى الأصلية أن دعوى التعويض أقيمت على مديرية النقل الداخلي في اللاذقية ممثلة بمديرها العام إضافة لوظيفته وهي ذاتها الجهة المدعية بالمخاصمة.وحيث أن الدعوى أقيمت من والد المغدور ولم تتصد الجهة مدعية المخاصمة لإثبات أن المدعي ليس من الورثة.وحيث أن تقدير التعويض من اطلاقات محكمة الموضوع فلا وجه لرميها بالخطأ المهني الجسيم أن تم تصديق قرار محكمة البداية التي قدرت التعويض.وحيث أن الدعوى باتت حرية بالرد شكلاً.لذا تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.2 – مصادرة التأمين.3 – الإعفاء من الغرامة.4 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الملف.