وجوب تنظيم ضبطٍ بمخالفة البناء يثبت وقوع المخالفة وطبيعتها، وعدم جواز هدم المخالفة إلا وفق القرار النظامي الصادر عن الجهة الإدارية المختصة بقمع المخالفات، ولا سيما إذا كانت المخالفة فاحشة غير قابلة للتسوية المالية.
ان كل مخالفة بناء يجب أن ينظم بها ضبط مخالفة تثبت المخالفة وماهيتها. المخالفة قد تكون بسيطة يمكن تسويتها مالياً وقد تكون فاحشة لا يجوز تسويتها مالياً ويكون مصيرها الهدم بقرار نظامي يصدر عن الجهة الإدارية المسؤولة عن قمع المخالفات المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس 4195 وقرار 3271 تاريخ 5/10/1999.المتضمن: من حيث النتيجة رفض الطعن. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 23/2/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – قرار الهدم قرار إداري والاختصاص في هذه الدعوى معقود للقضاء الإداري.2 – المخالفة موضوع الدعوى تهدم فوراً.3 – الجهة المدعية ارتكبت مخالفة متجاوزة كافة الأنظمة والقوانين.4 – الخبرة جرت دون حضور ممثل عن المحافظة كي يشرح الوضع لهيئة الكشف.5 – تقرير الخبرة جاء في غير محله وشروط المسؤولية التقصيرية غير متوفرة والإقرار مبالغ فيها.6 – القرار المشكو منه صدر خلافاً للقانون وبني على الخطأ المهني الجسيم.لذلك يطلب:1 – قبول الدعوى شكلاً.2 – قبولها موضوعاً وإبطال القرار المشكو منه.3 – الحكم بالتعويض.المناقشة القانونية:حيث أن موظفي بلدية محافظة دمشق علموا بوجود مخالفة بناء فقاموا بهدم مخالفة البناء التي ارتكبها المدعى عليه يزن في عقاره رقم 385/1 ساروجة وأحدثوا في العقار أضراراً فأقام يزن الدعوى طالباً إجراء كشف وصف للحالة الراهنة وتقدير الأضرار، جرى الكشف للحالة الراهنة وقدم الخبير تقريره مقدراً الأضرار وصدر القرار بتثبيت وصف الحالة الراهنة وفق تقرير الخبير المؤرخ في 2/4/1996 والكشف الجاري في 28/3/1996 وصدق القرار استئنافاً ثم أقام يزن الدعوى مطالباً بأضرار فصدر القرار بإلزام محافظ مدينة دمشق بمبلغ 250 ألف ليرة تعويضاً عن الضرر وإلزامه بمبلغ 300 ليرة يومياً إلى حين دفع المبلغ لقاء استئجار سكن لعائلة يزن وصدق القرار استئنافاً ونقضاً. وجاءت دعوى المخاصمة للأسباب المبينة.حيث أن كل مخافة بناء يجب أن ينظم بها ضبط مخالفة تثبت المخالفة وماهيتها.وحيث أن المخالفة قد تكون بسيطة يمكن تسويتها مالياً أو أنها فاحشة لا يمكن تسويتها ومصيرها الهدم بقرار نظامي يصدر عن الجهة المسؤولة عن قمع المخالفات.وحيث أن الجهة مدعية المخاصمة لم تبرز ما يشعر بوجود ضبط مخالفة وجاء الهدم على إخبار لم يعرف مصدره بشكل عشوائي سبب ضرراً فاحشاً ودون وجود قرار إداري نظامي ودون مراعاة الطرق القانونية في قمع مخالفات البناء.وحيث أن القرار المخاصم ومن قبله القرار الاستئنافي البدائي قد عالج موضوع الدعوى بشكل سليم ورد الرد القانوني على كل الدفوع سواء لناحية الاختصاص أو الخبرة مؤكداً وقوع الجهة المدعية في أخطاء قانونية وممثلة بالمسؤولية التقصيرية.وحيث أن القرار المخاصم صدق القرار الاستئنافي الذي قضى بالتعويض على مدعي المخاصمة لم يقع في أي خطأ عادي أو جسيم ما يوجب رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ والإعفاء من الغرامة. 2 – حفظ الملف.