في المنازعات المتعلقة بالمخالفة الجمركية التي يُدّعى بها بعد التخليص الجمركي ووضع البضاعة في الاستهلاك المحلي، ينتقل عبء الإثبات إلى الإدارة، ويجب عليها إقامة الدليل الكافي على المخالفة؛ أمّا محضر الضبط المجرد غير المؤسس على مشاهدات حسية أو قرائن كافية فلا يكفي وحده للإدانة إذا أنكر الخصم المخالفة.
عبء الاثبات يقع على الادارة في حال اذا تم الادعاء بالمخالفة ما بعد تخليص البضاعة ووضعها بالاستهلاك المحلي المناقشة: حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليهما هي مخالفة في المنشأ والقيمة البيانات موضوع الدعوى وقد انتهى الحكم الصادر عن محكمة استئناف طرطوس الى عدم المساءلة ولعدم قناعة الادارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن وحيث انه يستفاد من مضمون القرار الناقض الصادر عن هذه المحكمة في هذه القضية انه يمكن تحقيق المخالفات الجمركية بمختلف وسائل الاثبات وحيث أن القرار الناقص المذكور قد منح الفرصة للإدارة أن تثبت المخالفة بمختلف وسائل الاثبات وحيث أن المخالفة قد تم الادعاء ما بعد تخليص البضاعة ووضعها بالاستهلاك المحلي وبذلك فان عبه الاثبات يقع على الإدارة وان ما جاء بالضبط المنظم لا يكفي وحده للإثبات مالم تضع الادارة تحت الأدلة الكافية للإثبات تحت يد المحكمة ليمكنها مناقشتها وذلك طالما أن الضبط المنظم ليس مبنيا على المشاهدات الحسية لمنظميه وطالما أن الجهة المدعى عليها قد انكرت صحة المخالفة وحيث أن المحكمة مصدرة القرار قد كلفت الادارة لإثبات المخالفة الا انها لم تثبت ذلك مما يجعل الدعوى مفتقرة الى الدليل وحيث أن تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها استندت الى ما له أصله في الملف وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض الطعن