لا تُنسب المسؤولية الجزائية عن المخالفة الجمركية المرتكبة بواسطة سيارة إلى مالكها إذا ثبت أن السيارة كانت قد خرجت من حيازته عند وقوع المخالفة ودخلت في حيازة غيره، ولم يثبت علمه أو اشتراكه فيها. وتقدير العقوبة ومصادرة السيارة من مسائل السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ضمن حدود القانون.
القضاء بعدم مساهلة مالك السيارة يتفق وحكم القانون الثبوت خروج السيارة من حيازته عند وقوع المخالفة المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المنسوبة إلى المطعون ضدهما هي استيراد كمية من الدخان تهريبا وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم الى تصديق الحكم المستأنف القاضي بمساءلة المطعون ضده أيمن و عدم مساءلة الأخر أسامة وحيث أن الجهة الطاعنة تنعي على الحكم وصوله الى هذه النتيجة للأسباب التي أثارتها بلائحة طعنها المبينة أنفا وحيث أن محكمة الموضوع استثبتت بالأدلة المطروحة أمامها أن السيارة كانت بتاريخ وقوع المخالفة بحيازة المطعون ضده أيمن بقصد اصلاحها وبحينها أقدم على تهريب البضاعة فيها بدون علم مالكها المطعون ضده أسامة وبهذه الحالة فان القضاء بعدم مساءلة مالك السيارة أسامة يتفق وحكم القانون الخروج السيارة من حيازئهو أما فيما يتعلق بالحد الأعلى فذلك مما يدخل في صلاحية محكمة الموضوع ولا رقابة عليها بشأن ذلك مادامت الدعوى تخلو من أي ظرف يوجب الحكم بالحد الأعلى كما أن مصادرة السيارة أمر جوازي يعود تقديره الى المحكمة عملا بالمادة /265/جمارك وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي عالج واقع الدعوى وفق هذه المبادئ يكون بمنحي من أسباب الطعن مما يتعين رفضها لذلك تقرر بالإجماع : 1. رفض الطعن .