العبرة في تحديد شمول العقوبة بالعفو العام هي بطبيعة العقوبة بعد التنزيل القانوني، لا بطبيعتها الأصلية قبل التنزيل؛ فإذا تحولت من جناية إلى جنحة وجب ترتيب أثر العفو عليها وفق وصفها الجديد.
ان عقوبة الحبس مع التشغيل جنحة بينما عقوبة الاشغال الشاقة جناية فإذا نزلت العقوبة لصغر سن المحكوم عليه من عقوبة الاشغال الشاقة الى عقوبة الحبس مع التشغيل تصبح العقوبة جنحة مما يوجب وصف العقوبة بعد تنزيلها لبيان ما اذا كانت جنحية بالتالي مشمولة بالعفو العام . المناقشة: الطعن المقدم من المحكوم عليه الموقوف علي بن عبد الكريم بتاريخ ١٩٥٨/١٢/٢٩ الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ ١٩٥٨/١٢/٢٢ عن محكمة الجنايات في الحسكة بتجريم المتهم الفتى علي المذكور بجناية الشروع في قتل المدعي الشخصي عنتر ۰۰۰ ورفيقيه حنا. وحاج. شروعا تاما قصدا و اعتبار اسقاط الحق الشخصي عنه من الاسباب المخففة التقديرية بحقه ، والحكم ( بعد التنزيل ) بوضعه في سجن الاشغال الشاقة الموقتة سنتين وفاقا لأحكام المادتين ٥٣٤ و ٢٠٠ من قانون العقوبات والمادة ٥ من قانون الأحداث الجانحين ، هذا وعدم تشميله بقانون العفو لأنه السلوك وتشميل جرم حمل السلاح المنسوب اليه بقانون العفو رقم ٣ الصادر عام ١٩٥٨ واسقاط دعوى الحق العام عنه وتضمينه رسوم ومصاريف المحاكمة مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/١/١٩ رقم ٩٣ في الموضوع : لما كانت محكمة الأساس قد اعتبرت المحكوم عليه من الفتيان الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من اعمارهم وقد استدعى وحده الطعن في الحكم المميز ولم تتقدم النيابة العامة بالتمييز . وكانت المحكمة قد ابتدأت بفرض العقوبة الجنائية على المتهم ثم أنزلتها الى عقوبة جنائية أيضا بالنظر لصغر سنه ورفضت تشميله بالعفو العام الصادر في ١٩٥٨/٣/١٢ رقم ٣ وكانت احكام المادة الخامسة من قانون الاحداث الجانحين قد نصت على استبدال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بالحبس مع التشغيل من خمس سنوات الى عشر سنوات . وكانت المادة ٣٩ من قانون العقوبات قد عددت العقوبات الجنحية وذكرت ان من جملتها الحبس مع التشغيل بينما نرى ان المادة ٣٧ قد ذكرت الاشغال الشاقة بين العقوبات الجنائية . وكان على المحكمة ان تعتبر العقوبة بعد تنزيلها لصغر السن من نوع العقوبات الجنحية وبذلك تصبح مشمولة بأحكام العفو العام المذكور ولكنها لم تفعل فجاء قرارها في غير ملحه ومخالفا لأحكام المادة ٣٤٣ من الأصول الجزائية ومستهدفا للنقض وكانت مناقشة هذا السبب وحده تغني عن مناقشة باقي الاسباب. لذلك تقرر بالإجماع : 1. قبول الطعن شكلا 2. نقض الحكم المطعون فيه موضوعا .