سلطة محكمة الموضوع تشمل وزن البينات وترجيح بعضها على بعض، وتقدير اللجوء إلى الاستجواب، ولا يُسأل القاضي عن خطأ مهني جسيم لمجرد ترجيح دليلٍ مقبولٍ كافٍ أو عدم استعمال وسيلة إثبات متروكة لتقديره.
ان ترجيح بينة على أخرى مما يعود لقناعة محكمة الموضوع ولا يدخل ضمن الخطأ المهني الجسيم مادامت البينة التي اقتنعت بها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قضت بها مما لا وجه لرمي محكمة النقض في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ان هي وجدت في ترجيح الأدلة ما يدخل تحت سلطة محكمة الموضوع التي من حقها ان تأخذ شهادة شاهد واحد ان اقتنعت بصحة شهادته وان تطرح ما عداها من بينة مغايرةان الاستجواب طريق من طرق الإثبات تركه المشرّع لمشيئة قاضي الموضوع يسلكه عندما يرى ان الدعوى بحاجة لمثل هذا الطريق المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 1066 قرار 687 تاريخ 2/5/1995 المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً. الخ النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 24/4/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في الشكل :تقدم مدعي المخاصمة بدعواه هذه إلى المحكمة طالباً إبطال الحكم رقم 687 الصادر بتاريخ 2/5/1999 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوردها في استدعاء دعواه المؤرخ 7/3/2000م .ومن حيث أن الحكم الموما إليه قضى برفض طعن الجهة مدعية المخاصمة الواقع على قرار محكمة الاستئناف المدنية في إدلب رقم 1052 الصادر بتاريخ 15/11/1998 والمتضمن تصديق قرار محكمة البداية المدنية في إدلب رقم 1200 والصادر بتاريخ 19/12/1995 بإبطال صك البيع والتوكيل الخاص رقم 3682 – 2918 – 213 – 1985 المنظم لدى الكاتب بالعدل في إدلب لجهة موضوع بيع المدعية أمون والفسخ الجزئي في تسجيل الحصة الإرثية البالغة 300 سهم من كل عقار باسم المدعية أمون وتنزيلها من حصص المدعي عليهم بالتساوي .ومن حيث أن محكمة الموضوع استمعت إلى بينة الطرفين وخلصت في ذلك إلى ترجيح بينة المدعية على بينة المدعى عليهم وهذا متروك لمطلق قناعتها وتقديرها بحسبان أن ترجيح بينة على أخرى مما يعود لقناعة محكمة الموضوع ولا يدخل ضمن الخطأ المهني الجسيم مادامت البينة التي اقتنعت بها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قضت بها مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم إن هي وجدت في ترجيح الأدلة ما يدخل تحت سلطة محكمة الموضوع التي من حقها أن تأخذ بشهادة شاهد واحد إذا اقتنعت بصحة شهادته وأن تطرح ما عداها من بينة مغايرة .ومن حيث أن الاستجواب طريق من طرق الإثبات ترك المشرع لمشيئة قاضي الموضوع سلوكه عندما يرى أن الدعوى بحاجة لمثل هذا الطريق من طرق الإثبات .ومن حيث أن الحكم المشكو منه علل تعليلاً سليماً ومقبولاً لأسباب استمرار الإكراه وعدم انقطاعه على النحو المساق في حيثيات الحكم الموما إليه فلا وجه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادام استخلاصها متفق مع أحكام المادتين 128و141 من القانون المدني .ومن حيث أن تفسير أحكام القانون مما يعود لتقدير المحكمة ولا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم ، ومن حيث أن تكييف واقعة النزاع واستخلاص المراد من الدعوى يعود لمحكمة الموضوع تستخلصه من أقوال ودفوع الطرفين ومن الأدلة المعروضة عليها في ملف الدعوى بحسبان أن المدعي إذا أخطأ في عرض أوجه النزاع فذلك ليس مدعاة لرد دعواه وإما تقوم المحكمة على تكييف المقصود منها ومن ثم إعمال حكم القانون على واقعة النزاع المعروضة عليها .ومن حيث أن مصلحة المدعية الأصلية > متحققة بالدعوى مادام التنازل الذي أجرته بالإكراه قد نال من حقوقها الإرثية .ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى متوجبة الرفض شكلاً لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة وعملاً بالمواد 208و491و494 أصول حكمت المحكمة بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلاً .2 – مصادرة التأمين .3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف .4 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية . 5 – حفظ الإضبارة أصولاً .