مرض الموت هو المرض الذي يقرن بدنو الأجل وعدم إمكان الشفاء ويقعد المريض عن أعماله، ولا يظل كذلك إذا امتد لأكثر من سنة إلا إذا قام دليل خاص على أن التصرف محل النزاع صدر والمورث في هذه الحالة. كما أن ثبوت توقيع المورث على سند البيع بالخبرة وقيام القرائن على حقيقيته ينفي القول بعدم دفع الثمن.
مرض الموت هو المرض الذي يحس به المريض بدنو أجله وعدم إمكانية شفائه ويقعد عن أعماله ويستمر مدة سنة ويموت خلالها المريض فإن امتد المرض لأكثر من سنة فإنه يخرج عن مفهوم مرض الموت إذا ثبت أن عقد البيع قد تم قبل أكثر من سنة من وفاة المورث ولم يثبت أن توقيع المؤرث لهذا العقد قد كان وهو في مرض الموت فإن الدعوى تكون مفتقرة إلى أساس القانوني السليم المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 1004 قرار 784 تاريخ 29/6/1997. المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن التبعي شكلاً وقبول الطعن الأصلي شكلاً ورفضه موضوعاً. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 13/12/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – المحكمة مصدرة القرار المشكو منه لم تناقش الدعوى استناداً إلى الأسباب الجديدة التي أثارها مدعي المخاصمة أمام محكمة الاستئناف والمتضمن عدم دفع الثمن وإن التصرف كان في مرض الموت.2 – أخطأت المحكمة عندما اعتمدت على سند بيع عادي غير ثابت التاريخ للرد على دعوى المدعي.3 – إن تصرف المورث أيمن كان في مرض الموت لأن التوكيل والبيع تما قبل حوالي أسبوع فقط من وفاته وهذا يعمي أن التصرف باطل.4 – لم ترد الهيئة المشكو منها على الأسباب الجوهرية الواردة بلائحة الطعن.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المدعي بالمخاصمة عزت قد تقدم بدعوى إلى محكمة البداية المدنية في حمص يدعي فيه أن المدعى عليه عادل حصل بتاريخ 16/5/1988 على وكالة من مؤرثه أيمن تخوله نقل ملكية العقار العائد للمؤرث إلى الغير واستناداً إلى هذه الوكالة قام المدعى عليه عادل ببيع العقار إلى المدعى عليه عماد الدين.ولما كان المؤرث وعندما أعطى الوكالة لم يكن في حالة صحية تساعده على التصرف بروية لأنهه كان قد أجرى عملاً جراحياً لإصابته بالسرطان.ولما كان عمل المدعى عليهما إنما يشكل غشاً وحيلة لذلك فإنه يطلب وقبل دعوة المدعى إلقاء الحجز الاحتياطي على المسكن رقم 7 من العمارة 94 من منطقة برزة المسبقة الصنع وعلى كامل موجودات المسكن ومن ثم تثبيت وصف الحالة الراهنة طبقاً لضبط الكشف ووضع الحراسة القضائية على المسكن رقم 7 وتسليمه إلى حارس قضائي وبعد دعوة المدعى عليهما إعطاء القرار بفسخ ولإبطال العقد رقم 557 تاريخ 21/5/1988 والعقد رقم 562 تاريخ 22/5/1988 الجاري على المسكن رقم 7 من العقار 94 مسبق الصنع لدى قيود مؤسسة الإسكان العسكري وإعادة تسجيل العقار على اسم المورث أيمن وترقين إشارتي الحجز والدعوى بعد تنفيذ القرار.وقد أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها رقم 329 تاريخ 29/7/1992 المتضمن رد الدعوى ورفع الحجز الاحتياطي ورفع إشارة الدعوى.استأنف المدعي قرار محكمة الدرجة الأولى وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 220 تاريخ 28/4/1994 والمتضمن رفض الاستئنافين الأصلي والتبعي موضوعاً.طعن المدعي بالقرار الاستئنافي أصلياً كما طعن به المدعى عليه عادل تبعياً وأصدرت الجهة المشكو منها قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه.ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنسب إلى الهيئة المشكو منها وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوردتها في لائحة المخاصمة.ولما كان المدعي وفي لائحة استئنافه قد عدل أسباب الدعوى واعتمد سببين اثنين الأول عدم دفع الثمن من قبل المدعى عليه بالمخاصمة والثاني أن تصرف المورث باطل لأنه تم في مرض الموت.ولما كان المدعى عليه بالمخاصمة قد أبرز عقد بيع مؤرخ في 25/9/1986 بغرفة المورث أيمن ببيع الشقة رقم 7 من المسكن 94 منطقة برزة المسبق الصنع إلى عادل وقبض منه الثمن البالغ مليون ومائة ألف ليرة سورية كما أن البيع تضمن كافة محتويات الشقة.ولما كان المدعي بالمخاصمة قد أنكر صدور العقد عن مورثه وقامت المحكمة بإجراء التطبيق والمضاهاة على التوقيع حيث أصدر الخبراء قرارهم المتضمن أن التوقيع يعود للمورث أيمن.ولما كان المورث أيمن وتأكيداً منه لواقعة البيع فقد وجه خطاباً إلى عادل عن طريق الكاتب بالعدل يذكر فيه أنه يؤكد هذا البيع وأنه نظم له وكالة ليستطيع التصرف بالشقة.ولما كان ثبوت توقيع المؤرث على عقد البيع بالخبرة يجعل البيع حقيقي والثمن مدفوع وبالتالي فإن الهيئة المشكو منها لم ترتكب خطأ مهنياً جسيماً عندما قضت بذلك وما ورد في لائحة المخاصمة لهذه الناحية حري بالرفض.ولما كان قد ثبت من عقد البيع المبرز أن هذا البيع قد تم بتاريخ 25/9/1986 أي قبل أكثر من سنة ونصف على تاريخ وفاة المؤرث أيمن الواقع في 22/5/1988.وما كان مرض الموت حسب التعريف الفقهي هو المرض الذي يحس به المريض بدنو أجله وعدم إمكانية شفائه ويقعده عن أعماله ويستمر مدة سنة يموت خلالها المريض.ولما كان العقد قد تم قبل أكثر من سنة ونصف ولما كان امتداد المرض لأكثر من سنة وعلى فرض ثبوته يخرجه عن مفهوم مرض الموت.ولما كان ملف الدعوى خالياً من أي أداة تثبت أن توقيع المورث عقد البيع قد كان في مرض الموت مما يجعل الدعوى مفتقرة إلى الأساس القانوني السليم وما انتهت إليه الهيئة المشكو منها لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً.ولما كانت الدعوى والحالة هذه تستوجب الرد شكلاً.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالأكثرية وفقاً للمطالبة على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وضع الإشارة.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة العامة.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمينه الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.