• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير الخبرة من إطلاقات محكمة الموضوع ولا تقوم المخاصمة على الأخذ بتقريرها متى كان واضحاً غير غامض

إذا كانت الخبرة الفنية واضحة وخالية من الغموض، جاز للمحكمة الأخذ بها دون إعادة الخبرة، ولا يُبنى على هذا الأخذ وحده أساسٌ لمخاصمة القضاة ما دام الأمر يدخل في تقدير الأدلة الواقعة ضمن سلطة محكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

ان المحكمة ليست ملزمة بإعادة الخبرة كما طلب منها الخصوم ذلك طالما ان هذه الخبرة قد جاءت واضحة لا غموض فيها . لا يجوز مخاصمة القضاة لأخذهم بتقرير الخبرة بحسبان ان تقدير الأدلة هو من اطلاقات محكمة الموضوع المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 20/12/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – خالفت الهيئة المشكو منها القانون وحكمت خلاف مضمونه وذلك عندما لم تستجب لدعوة شهود مدعي المخاصمة .2 – الهيئة المخاصمة لم تراع حجية القرار الناقض وهي بذلك قد ارتكبت خطأً مهنياً جسيماً .3 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما صدقت القرار الاستئنافي الذي أجاز المدعى عليه بالمخاصمة إثبات الوفاء بالبينة الشخصية ورفض ذلك بالبينة لمدعي المخاصمة .4 – محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة بنتا قراريهما على أدلة باطلة .5 – الهيئة المخاصمة لم ترد على الدفوع والأسباب الجوهرية في الحكم .6 – الهيئة المخاصمة التفتت عن وثيقة هامة مؤثرة في الدعوى وهي إيصال شحن شركة الأمان .7 – الهيئة المخاصمة حجبت عن الجهة المدعية بالمخاصمة كافة وسائل الإثبات .8 – القرار المخاصم اعتمد على خبرة أحادية قائمة على الخداع والغش والبطلان .9 – القرار المخاصم خالف أحكام القانون عندما أجرى المقاصة القضائية .في الرد على أسباب المخاصمة :لما كانت وقائع هذه الدعوى تتلخص في أن المدعى عليه المخاصمة تقدم بتاريخ 9/11/1995 من محكمة البداية المدنية في اللاذقية باستدعاء يدعي فيه أنه والمدعي بالمخاصمة رضوان تاجران بمادة الزيوت ومشتقاتها وبتاريخ 15/10/1994 نظم المدعي بالمخاصمة سند سحب بقيمة 1300000 ل.س قام بوضعه في التنفيذ ووضع إشارة حجز على عقاره رقم 1581/4 من منطقة الصليبة العقارية .وفي عام 1995 أشجر المدعى عليه من عمله بضاعة بقيمة 1365000 ل.س كما هو واضح من كشف الحساب المكتوب والموقع منه وبخط يده .ولما كان المدعى عليه ساع للتنفيذ على عقاره وباعتبار أنه يحق له الإثبات بالشهادة لذلك فقد جاء يطلب دعوة المدعى عليه وإعطاء القرار بإجراء المقاصة بين مطلوب كل من الطرفين وإلزامه بدفع مبلغ 65000 ل.س وتضمينه الرسوم .بتاريخ 22/8/1996 أصدرت محكمة البداية المدنية قرارها رقم 1815 المتضمن رد الدعوى لعدم الثبوت واستأنف المدعي القرار البدائي وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 1410 تاريخ 10/12/1996 المتضمن فسخ القرار المستأنف والحكم للمدعي وفق دعواه .طعن المدعي بالمخاصمة بالقرار الاستئنافي وأصدرت الغرفة المدنية لدى محكمة النقض قرارها رقم 176 تاريخ 13/4/1997 المتضمن نقض القرار المطعون فيه .أعيد الملف إلى محكمة الاستئناف التي اتبعت القرار الناقض وأصدرت قرارها رقم 1750 تاريخ 24/12/1997 لمتضمن نفس القرار السابق .طعن المدعى عليه المدعي بالمخاصمة بالقرار المستأنف وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم المتضمن رفض الطعن فكانت دعوى المخاصمة هذه .ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنسب إلى الهيئة المشكو منها وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوردتها في لائحة المخاصمة .ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي .ولما كان مقطع النزاع في هذه الدعوى هو ورقة الحساب التي أبرزها المدعى عليه بالمخاصمة والتي يدعي أنها صادرة عن مدعي المخاصمة وتوقيعه بينما يدعي المدعي بالمخاصمة أنها مزورة وليست صادرة عنه .ولما كانت الخبرة التي أجرتها محكمة الدرجة الأولى قد أكدت على أن ورقة كشف الحساب مكتوبة بخط المدعي بالمخاصمة كما أن التوقيع المثبت على الورقة هو توقيعه . ولما كانت المحكمة ليست ملزمة بإعادة الخبرة كلما طلب منها الخصوم ذلك ، طالما أن هذه الخبرة جاءت واضحة ولا غموض فيها .ولما كان القرار الناقض قد نقض قرار محكمة الاستئناف لأنها لم ترد على الدفوع المتعلقة بدعوة شهود المدعي بالمخاصمة .ولما كانت محكمة الاستئناف قد أثبتت القرار الناقض وعللت سبب عدم إجابتها طلب مدعي المخاصمة لدعوة شهوده لإثبات واقعة التزوير واعتراف المدعى عليه بالمخاصمة بذلك .ولما كانت الخبرة قد أكدت صدور الحساب عن المدعى عليه وهذه الخبرة لا يمكن إلغاؤها إلا بخبرة لاحقة والمحكمة قد استعملت الحق الذي منحه إياه القانون بعدم الاستجابة لطلب إعادة الخبرة.ولما كان لا يجوز مخاصمة القضاة لأخذهم بتقرير الخبرة بحسبان أن تقدير الأدلة هو من اطلاقات محكمة الموضوع .ولما كان ما أخذت به محكمة الاستئناف ومن بعدها الغرفة المخاصمة لا يعدو اجتهاداً لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم .ولما كان الأمر كذلك فإن ما ورد في لائحة المخاصمة لا ينال من القرار المخاصم .لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ووفقاً لمطالبة النيابة العامة على ما يلي :1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً .2 – مصادرة التأمين وقيده وإيراده للخزينة ورد طلب وقف التنفيذ .3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية . 4 – تضمينه الرسوم والمصاريف وحفظ الملف .