إن تقدير الأدلة، وتحديد المسؤولية، وتقدير التعويض مسائل موضوعية تدخل في سلطة المحكمة التقديرية، ولا تخضع لرقابة المخاصمة ما لم يشبها خطأ مهني جسيم أو انحراف واضح عن الأصول.
ان تقدير الادلة وتقدير التعويض وتحديد المسؤولية يعود الى قناعة المحكمة دون معقب المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصة وعلى القرار موضوع المخاصة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاریخ 12/4/2000 وعلى كافة اوراق القضية القضية بعد المداولة اصدرت الحكم الاتي : اسباب المخاصة 1 – القرار الشكو منه اعتد على ضبط الشرطة العسكرية المنظم بالحادث وافادات الشهود وان حقل الالغام مسيج بأسلاك ، وان والد الطفل المقدور اهمل رعايته 2 – انزلت محكمة النقض التعويض من 200 الی 100 الف ليرة 3 – القرار تجاهل واقعة انفجار اللغم قبل الوصول الى مكان الاسلاك 4 – القرار لم يواع طلب دعوة شهود لعدم وجود شبك من الاسلاك او الحراسة لذلك يطلب : قبول الدعوى شكلا وقبولها موضوعا وابطال القرار المخاصم والحكم بالتعويض . المناقشة القانونية : حيث ان لفط انفجر في مكان يوعى الطفل فيه مع اغنامه مما ادى الى وفاته فأقام والده الدعوى مطالبا الحكم بالتعويض حيث ان محكمة البداية حكمت بتعويض قدره 100 ألف ليرة، الا ان ممكنة الاستئناف رفعت التعويض الى 200 الف ليرة . وحيث أن محكمة النقض استنادا الى طعن وزارة الدفاع نقضت القرار وإشارت الى ان الوالد اهمل رعاية طفله يتحمل 50% من المسؤولية وقضت بالزام وزارة الدفاع بمبلغ مائة الف ليرة كتعويض عن وفاة الطفل وحيث ان تقدير الادلة وتقدير التعويض وتحديد المسؤولية يعود الى قناعة المحكمة دون معقب. وحيث ان هذه الامور لا تدخل في اطار ومضمون الخطأ المهني الجسيم . وحيث ان الهيئة المخاصمة لم ترتكب اي خطأ مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد دعوى المخاصمة شكلا 2 – تغريم مدعي المخاصمة الف ليرة والزامه بالرسم . 3 – صادرة التأمين 4 – حفظ اللف .