• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان اللجنة الجمركية غير مختصة للنظر في فعل استعمال طوابع مستعملة

اختصاص اللجان الجمركية اختصاصٌ استثنائيٌّ محصور بنصّ القانون، ولا ينعقد إلا إذا كانت إدارة الجمارك مدعية وكان النزاع متعلقاً بتحصيل الرسوم الجمركية أو الرسوم الأخرى التي تدخل في نطاق قانون الجمارك؛ أما ما كان خارج ذلك، كرسوم الطوابع، فلا تختص به اللجنة الجمركية.

نص الاجتهاد

ان اللجنة الجمركية غير مختصة للنظر في فعل استعمال طوابع مستعملة . المناقشة: تقدم الاستاذ عبد الحميد بالوكالة عن المعترض باستدعائه المؤرخ في ٢٦ ايلول ۱۹٥٧ الى محكمة البداية المدنية بدمشق قائلا ان موكله تبلغ قرار اللجنة الجمركية المؤرخ في ١٩٥٧/٩/١٧ رقم ١٢٣٢ سنة ١٩٥٧ بإلزامه بالتكافل والتضامن مع سليم وحنين اسكندر. بان يدفع لإدارة الجمارك مبلغ أربعة آلاف ومنتي ليرة سورية من جراء ما الصقته به من تهمة استعمال طوابع مستعملة ونصبت نفسها صاحب حق والزمته بما اسمته قيمة الطوابع المستعملة . وبما ان وزارة المالية هي صاحبة الحق في حال الثبوت بمقاضاته وليس لإدارة الجمارك مثل هذا الحق لذلك جاء يطلب قبول الاعتراض والغاء قرار اللجنة الجمركية وتضمين الادارة الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة البدائية فسخ قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه ورد دعوى الادارة المعترض عليها لعدم وجود مصلحة لها في هذا الادعاء ولعدم قناعة ادارة الجمارك بالقرار البدائي المذكور فقد استأنفت طالبة فسخه ورد الاعتراض وتضمين المستأنف عليه الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة القرار المطعون فيه برد الاستئنافي وتصديق الحكم البدائي فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون الاولى بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 1 شباط ۱۹۵۹ وعلى مذكرة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٤/٢٧ وعلى كافة الاوراق . وفي الجلسة المنعقدة لفحص الطعن المذكور استمعت الى تقرير المستشار المقرر ثم اتخذت القرار الآتي من حيث أن الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم استنادا الى ان عبارة ( الرسوم الاخرى ( الواردة بالفقرة الثانية من المادة ( ٣١٦) من قانون الجمارك تدل على أن اختصاص اللجنة الجمركية لا يقتصر على حالة الادعاء بطلب رسوم جمركية كما ذهب الحكم المطعون فيه بل يتناول كل رسم غير الرسوم الجمركية ، وانه لما كان موضوع الدعوى خاص بتحصيل الطوابع المالية التي أوجب القانون وضعها على البيانات والتعهدات الجمركية ، وكانت الغرامة في حالة عدم الصاق هذه الطوابع متوجبة على الملزم بوضعها وعلى الجهة الادارية التي قبلت المعاملة الخالية منها كما مستفاد ، قانون الطوابع تكون المحافظة على رسم الطابع والحرص على تحصيله متصلة مباشرة بمصالح الجمرك وأن الحكم المطعون فيه وانه لم يسر على هذا النهج يكون قد خالف القانون مستوجب النقض في الرد على سبب الطعن : من حيث أن اختصاص اللجان الجمركية قائم بطريق الحصر ضمن الحدود التي رسمها المشترع في قانون الجمارك ومن حيث أن الفقرة الثانية من المادة ( ٣١٦) من قانون الجمارك قررت اختصاص اللجنة الجمركية بالنظر في كل خلاف أو نزاع أو دعوى تكون فيها مصالح الجمارك المدنية مهددة عندما يكون الجمرك مدعيا لاسيما من أجل تحصيل الرسوم الجمركية والرسوم الاخرى وتنفيذ التعهدات المعقودة تجاه الإدارة . و من حيث أن مؤدى هذا النص يجعل ارتباط اختصاص اللجنة موقوفا على تحقق شرطين الاول ان تكون ادارة الجمارك مدعية والثاني أن يكون النزاع من أجل تحصيل الرسوم الجمركية والرسوم الاخرى . ومن حيث أن عبارة الرسوم الأخرى لا يمكن أن يشمل مفهومها جميع الرسوم مهما كان نوعها بل ان المقصود منها الرسوم الواردة بقانون الجمارك كرسوم التخزين مما أوجب القانون على ادارة الجمارك تحصيله من الافراد بصورة لا يمتد أثرها إلى مباشرة الادعاء بخصوص رسيم الطوابع لان حصيلته عائدة الى وزارة المالية ومن حيث ان الحكم المطعون فيه فيما قضي به من التصديق على رد الدعوى العدم وجود مصلحة للجهة المميزة من الادعاء بهذا الصدد يخالف القانون وان الطعن الموجه اليه غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه وفقا للمادة ۱۰ من القانون رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ دون بحث في أمر التأمين لان الجهة الطاعنة معفاة منه . لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن