استحقاق المستحضرات الطبية للرسوم الجمركية المخفضة مشروط بورودها في الدليل العام للصيدلة وتوافر العلامات المحددة على الأوعية، أو بصدور اقتراح من المدير العام للجمارك وفق الأصول؛ فإذا انتفت هذه الشروط وجب استيفاء الرسوم الكاملة دون أن يترتب بالضرورة قيام البيان الكاذب متى كان وصف البضاعة صحيحاً في جوه...
ان القانون حدد المستحضرات التي تستفيد من الرسوم المخفضة بأنها الواردة في الدليل العام للصيدلية بشرط ان تكون الاوعية المحتوية عليها تحمل عبارات ( دستوري او فني او طبي او جراحي ) وكذلك التي يصدر بشأنها اقتراح من المدير العام لادارة الجمارك . المناقشة: تقدم وكيل المدعى عليهما ميشيل وفؤاد الى المحكمة البدائية بدمشق باستدعائه المؤرخ في ۱۰ آذار ١٩٥٥ يعترض فيه على قرار اللجنة الجمركية الصادر بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ١٩٥٥ في القضية رقم ) ٥٣٤ ( القاضي بإلزامهما بالتكافل والتضامن بتأدية مبلغ ( ٢٢٥٠ ) ليرة سورية ما يعادل قيمة البضاعة لتقوم مقام الحجز وبتأدية ٤٥٠٠ ليرة مثلي قيمة البضاعة جزاء تقديا لصالح إدارة الجمارك من جراء تقديم بيان كاذب ويطلب ابطال الحكم الجمركي ومنع معارضة الدارة الجمارك وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة الابتدائية اعتبار البيان المقدم غير كاذب وفسخت قرار اللجنة الجمركية موضوع الاعتراض وعدت الرسم الواجب دفعه المادة ضوع الدعوى هو ٢٥ وألزمت المدعى عليهما عن بأن يدفعا الى مصلحة الجمارك مبلغا قدره مائتان واثنتان وخمسون ليرة سورية الفرق بين ١١ و ٢٥ وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف. وقد استأنفت ادارة الجمارك الحكم المذكور الى محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٥٥/١٢/١٢ طالبة فسخه ورد الاعتراض . فأصدرت المحكمة قرارها المؤرخ في ١٩٥٦/٦/٢٠ تحت رقم ١٤٥ اساس و ١٦٣ قرار القاضي بفسخ القرار المستأنف وتصديق قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه ورد اعتراض المعترضين المستأنف عليهما وقد ميز المستأنف عليهما الحكم الاستئنافي الى محكمة التمييز فقررت في ١٥ تشرين الاول ١٩٥٧ تحت رقم اساس ٢٢٥ وقرار ٤٤٨ نقض الحكم المميز للأسباب التالية : لما كانت الجهة المميزة قد وضحت في بيان الاستيراد المؤرخ في ١٩٥٦/٧/٢٥ ان المواد المستوردة هي من المستحضرات الطبية المعروفة باسم هربزان وكان هذا البيان صحيحا بدليل ماورد في كتاب مدير شؤون الصيدلة في وزارة الصحة المؤرخ في ١٩٥٤/٤/٦ من أن مادة الهربزان المستوردة هي مستحضر طبي لذلك كان عمل الجهة المميزة لا يشكل مخالفة حمر كية ، الا انه لما كانت المستحضرات الطبية لا تستفيد من رسوم الجمرك المخفضة على ما جاء في قانون التعريفات الجمركية الا اذا كانت من المحاصيل المستوردة في الدليل العام للصيدلة العملية لمؤلفه دوفور . ولما كانت مادة هربزان هذه لم تدخل في الدليل العام المذكور فهي لا تستفيد من الرسوم المخفضة ، ولما كان يجب والحالة هذه ملاحقة يجب الجهة المميزة بتتمة الرسوم دون الغرامة وكانت محكمة الاستئناف بنهجها غير هذا النهج قد خالفت أحكام القانون وحكمها مستلزم النقض . وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية الجارية بعد النقض أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بتصديق الحكم البدائي وعدم تضمين الجهة المستأنف عليها الرسوم وتضمينها مائة ليرة سورية أتعاب المحاماة فحص الطعون : ان دائرة فحص الطعون الاولى بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۲۱ نيسان ١٩٥٩ ، وعلى مذكرة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٤/٢٣ وعلى كافة أوراق الدعوى . وفي الجلسة المنعقدة للنظر في الطعن المذكور استمعت الى تقرير المستشار المقرر واتخذت القرار الآتي التاليين : من حيث أن الجهة رافعة الطعن تؤسس طعنها على السببين 1. مخالفة الحكم المطعون فيه للمادة ٣٣٧ قانون الجمارك التي توجب توقيع العقوبة استنادا الى الوقائع المادية دون نظر الى حسن النية وما دام ان الثابت ان المطعون عليهما ذكرا في البيان المقدم لإدارة الجمارك ان البضاعة المستوردة من المستحضرات الطبية التي تخضع للرسوم المخفضة وتبين عدم صحة هذا البيان فان مخالفة الادلاء ببيان كاذب تكون ثابتة2. ان القانون حدد المستحضرات التي تستفيد من الرسوم المخفضة بانها الواردة في الدليل العام للصيدلة بشرط ان تكون الاوعية المحتوية عليها تحمل احدى عبارات ( دستوري أو فني أو طبي أو جراحي ) وان المستحضرات التي لم ترد في الدليل العام لا تستفيد من الرسوم المخفضة الا بناء على اقتراح المدير العام لإدارة الجمارك المستند إلى موافقة مدير مصلحة الصحة العامة بالإسعاف – ومن ثم فان المادة التي استوردها المطعون عليهما لا تستفيد من الرسوم المخفضة لأنها لم ترد في الدليل العام ولم يصدر بشأنها اقتراح من المدير العام لإدارة الجمارك ويكون ادراجها في البيان الجمركي على انها من المستحضرات الطبية يشكل مخالفة الادلاء بسان كاذب ب = في الرد على هذين السبين من حيث ان الحكم المطعون فيه قرر اتباع النقض وحكم على مقتضاه بتصديق الحكم البدائي ومن حيث ان ما ذكره المطعون عليهما في بيان الجمارك لا يتضمن مخالفة الادلاء ببيان كاذب لان المادة المستوردة من المستحضرات الطبية بدليل ماورد بكتاب مدير شؤون الصيدلة بوزارة الصحة على ما انتهت اليه هذه المحكمة بقرارها السابق بتاريخ ٣١ تشرين الاول ١٩٥٧ ومن حيث ان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه موافق للقانون فانه يتعين اعتبار الطعن غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ورفضه وفقا للمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ دون بحث في شأن التأمين لان الجهة الطاعنة معفاة منه . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن