الغرامة المحكوم بها على الشاهد المتخلف عن الحضور بلا عذر مشروع تُعتبر عقوبة جزائية، لأنها جزاء على امتناع عن فعل أوجبه القانون، وبالتالي تنفذ وفق أحكام تنفيذ الغرامات الجزائية.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 – سماع الشهود/مادة 88/ بلاغ وزارة العدل رقم 27 تاريخ 4 / 6 / 1959: بما أن الأحكام القانونية النافذة نصت على أنه إذا تخلف الشاهد عن الحضور بدون عذر مشروع بعد أن يبلغ به أصولاً بحكم عليه بغرامة لا تتجاوز الثلاثمائة ليرة سورية إذا كان التخلف عن حضور دعوى قائمة لدى التحقيق (المادة 82 من قانون أصول المحاكمات الجزائية) وبغرامة تتراوح بين خمس إلى عشر ليرات إذا كانت الدعوى لدى مختلف المحاكم (المواد 194 و257 و301). وبما أنه من الرجوع إلى أحكام قانون العقوبات، لا تجد تعريفاً للجرم. وقد ذهب الاجتهاد إلى تعريفه بأنه «كل فعل أو امتناع عن فعل عاقب عليه الشارع بعقوبات جزائية ولا مبررة استعمال حق أداء واجب». وبما أن الشارع أوجب على الشاهد الحضور أمام دوائر التحقيق أو الحكم فيما إذا جرت دعوته اليها تحت طائلة العقاب في حال التخلف بدون عذر مشروع. وبما أن عدم الحضور امتناع عن فعل أمر القانون بالقيام به ورتب على ذلك عقوبة. وبما أن هذه العقوبة داخلة في تعداد العقوبات الواردة في المواد 39 / 42 من قانون العقوبات. لذلك فإن الغرامات المحكوم بها لتخلف الشاهد عن الحضور بدون عذر مشروع تعتبر عقوبة وتنفذ كباقي الغرامات الجزائية. وزير العدل