• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم الجزائي القطعي بانتفاء المراباة والفائدة الفاحشة حجة على الجميع ولا يجوز إثبات ما يخالفه في دعوى لاحقة

إذا فصل الحكم الجزائي القطعي في انتفاء المراباة والفائدة الفاحشة عن ذات الدين، فإن هذا الفصل يحوز حجية مطلقة تمنع إعادة إثبات خلافه في أي دعوى لاحقة، وتقتضي ردّ ما يناقض قوة الأمر المقضي به.

نص الاجتهاد

إذا كان المدعي قد سبق لـه وادعى أمام القضاء الجزائي بجرم المراباة وقبض الفائدة الفاحشة عن ذات الدين وانتهت دعواه أمام هذا القضاء إلى إعلان براءة المدعى عليه واكتسب الحكم الدرجة القطعية فإن ما ورد في هذا الحكم لجهة انتفاء جرم المراباة والفائدة الفاحشة حجة على الجميع وهذه الحجية في القرارات الجزائية مستمدة من النظام العام وهي تمثل قرينة قانونية قاطعة لا يجوز إثبات ما يخالفها بأي حال من الأحوال مما يجعل كل مدعاة لاحقة مردودة لأنها تخالف قوة الأمر المقضي به المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 4/3/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – القرار خالف قرار الهيئة العامة حيث لم يراع القرار حجية الأمر المقضي به .2 – لم يلاحظ القرار بأن ضبوط الجلسات المؤرخة في 13/10و26/10و2/11/1999 تمتم بحضور المستشارة الأستاذة سعاد مصدرة الحكم البدائي وبالتالي لا يجوز لها حضور جلسات المحاكمة .3 – القرار الناقض وجه المحكمة إلى أنه من الجائز الإثبات بالشهادة والموكل سمى شهوده .4 – لم يمحص القرار بما أثرناه من وقائع وتسديدات .5 – لم يقدم القرار أي دليل يثبت إلى ما انتهى إليه سيما لجهة الإيصال المبرز بالوفاء .6 – القرار اعتبر القرار الجزائي العسكري حجة بالدعوى وأهمل كل الدعوى وأدلتها .في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت على أن المطلوب مخاصمته علي. أقام دعواه أمام محكمة البداية المدنية في دمشق ضد المدعى عليه طالب المخاصمة مطالباً إياه بمبلغ ثلاثمائة وخمسون ألف ليرة سورية ذمة شخصية له مع الفائدة كان ذلك بموجب الاستدعاء المؤرخ في 17/5/1998 .ومن الثابت على أن قراراً قد صدر عن محكمة البداية في دمشق يقضي بالاستجابة لطلب المطلوب مخاصمته وتثبيت الحجز الاحتياطي وذلك بموجب الحكم المؤرخ في 19/11/1998 .وبما أن استئنافاً قد وقع من المدعي طالب المخاصمة وكذلك من قبل المطلوب إلا أن محكمة الاستئناف وبموجب قرارها المؤرخ في 11/3/1999 ردت الاستئنافين وصدقت القرار البدائي .وبما أن طعناً بالنقض وقع من طالب المخاصمة فأصدرت محكمة النقض قرارها المؤرخ في 27/6/1999 يتضمن نقض القرار .وبما أن تجديداً للدعوى جرى أمام محكمة الاستئناف وأثناء ذلك أبرز قرار جزائي عسكري يبرأ المطلوب خاصمته من جرم المراباة بفائدة فاحشة .وبما أن قراراً قد صدر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 11/11/1999 يتضمن رد استئناف طالب المخاصمة موضوعاً وعدم البحث باستئناف المطلوب مخاصمته لسبق البت به واكتساب القرار السابق الدرجة القطعية .وبما أن طعناً قد جرى من قبل طالب المخاصمة فأصدرت الغرفة المشكو منها القرار المتضمن تصديق القرار الاستئنافي ورد الطعن .وبما أن الجهة طالبة المخاصمة تنعى على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب .وبما أنه لابد من الإشارة إلى أن القرار الناقض والذي هو حجة على الجميع سواء على الغرفة لدى محكمة النقض وعلى محكمة الاستئناف قد ول\ وأكثر قانونية من الوجهة الحقوقية ولا يجوز النيل من هذه الحجية .وبما أن القرار الناقض أشار إلى أمرين يستدعيان النقض .فالأمر الأول : لم تعني المحكمة بالرد على موضوع الفائدة الفاحشة .والأمر الثاني : فيما خص الوفاء الجزئي للدين المترتب .ولئن كان القرار أشار إلى جواز إثبات الفائدة الفاحشة بالبينة الشخصية لأن ذلك من متعلقات النظام العام .إلا أن ذلك مشروط عدم ثبوت صحة ما يدعيه بأحكام قطعية .إذن من الثابت على أن المطلوب مخاصمته قد ادعى عليه أمام القضاء العسكري من قبل طالب المخاصمة بجرم المراباة وقبض الفائدة الفاحشة عن ذات الدين وقد انتهت هذه الشكوى إلى إعلان براءة المطلوب مخاصمته من هذا الجرم واكتسب هذا القرار الدرجة القطعية .وبما أنه ما ورد في هذا القرار لجهة انتفاء جرم المراباة والفائدة الفاحشة حجة على الجميع وهذه الحجية في القرارات الجزائية مستمدة من النظام العام وهي تمثل قرينة قانونية قاطعة لا يجوز إثبات ما يخالفها بأي حال من الأحوال ، مما يجعل كل مدعاة لاحقة مردودة لأنها تخالف قوة لأمر المقضي به .أما فيما خص الدفعات فقد أشارت المحكمة إلى مقدار الدفعات المدفوعة وإقرار المطلوب مخاصمته في ذلك وبالتالي فإن القرار قد غطى ما جاء في القرار الناقض .وطالما أم هذه القضية من الوضوح بمكان فإنه لا سبيل لوصمها بالخطأ المهني الجسيم والقرار جاء متفقاً مع كل المعايير القانونية .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلاً .2 – رد طلب وقف التنفيذ .3 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية .4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف .5 – مصادرة التأمين . 6 – حفظ الأوراق .