إذا طرأ على إصابة العامل عجزٌ دائمٌ جديد أو ازداد العجز إلى نسبةٍ تفوق ما سبق الحكم به، جاز له رفع دعوى جديدة بالتعويض عن الضرر المستجد، وعلى المحكمة في هذه الحالة أن تعتمد الخبرة الفنية لاستجلاء التقارير الطبية وتناقش الدفوع المثارة بشأنها قبل الفصل في النزاع.
على المحكمة استجلاء مضمون التقارير الطبية بالخبرة الفنية ومناقشة الدفوع المثارة حولها إذا بلغ العجز الدائم نسبة تفوق النسبة التي حكم بها بعد صدور الحكم حق للعامل المطابة بدعوى جديدة بالتعويض عن العجز المستجد المناقشة: لما كان وكيل الطاعن يدعي بلائحته المؤرخة في ١٩٥٨/٨/١١ ان موكله بعد ان اصيب بالطارئ بتاريخ ١٩٥٦/٧/٢٨ واعطي تقريرا نهائيا قطعيا بتاريخ ١٩٥٦/٨/٣ بدأت اصابته تتفاقم وان اهمال الجهة المدعى عليها تطبيبه سبب له مرض السل في العظم من جراء عدم الاعتناء به وانه بناء على الشكوى ارسلته إلى الطبيب فروشو للمعاينة وبدأت تدفع التعويضات الموقتة اليه حتى تاريخ ١٩٥٧/١٢/٣١ ولقد استحصل على تقرير نهائي مؤرخ بتاريخ ٢/١٥/ ١٩٥٨ يتضمن ان ١٩٥٨/٢/١٥ سبب العلة رض وقع على ناحية الفقرة وقدر العملة التي نتجت عن الطارئ ب ١٥ % ولما كانت حالة الإصابة في التقرير الاخير تفوق الحد المقدر لها في التقرير الاول والوصف المبين فيه ولما كان اجتهاد هذه المحكمة بقرارها الصادر بتاريخ ١٩٥٧/١٢/١٢ رقم قرار ٣٠٥٨ المنشور في الصحيفة ٣١ من لعام ١٩٥٨ انه اذا بلغ العجز الدائم نسبة تفوق النسبة التي حكم بها بعد صدور الحكم يحق للعامل المطالبة بدعوى جديدة بالتعويض عن الضرر المستجد ولا يحول دون ذلك قوة القضية المقضية ولما كان القاضي لم يبين سبب الحادث ولم يستجل ما جاء في التقارير الطبية بالخبرة الفنية ولم يناقش الدفوع المثارة حولها على ضوء هذا الاجتهاد واحكام القانون وفقا لما توجبه المادتان ٢٠٤ و ٢٠٦ من قانون اصول المحاكمات ، كان حكمه سابقا اوانه ومستحق النقض لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه.