دعوى الحيازة لا تحوز حجيةً تحول دون إقامة دعوى أساس الحق، ومحكمة الموضوع غير مقيدة بحكم قاضي الحيازة. ولصاحب الحق العيني المسجّل أن يطلب حماية ملكيته ومنع التعرض واسترداد الحيازة، وعلى واضع اليد أن يثبت مشروعية وضع يده.
إن الأحكام المتعلقة بالحيازة لا تتمتع بالحجية أمام محكمة الموضوع وبالتالي من حق المدعي الذي سبق أن أقام دعوى استرداد حيازة و رُدَّت دعواه إقامة دعوى بأساس الحق و إن محكمة الموضوع ليست مقيدة بحكم قاضي الحيازةللتسجيل في السجل العقاري قوة مطلقة لا يمكن المساس بها وعلى واضع اليد تبرير وضع يده بصورة المناقشة: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على أنه يملك / ٢١٣٠/ سهما من العقار رقم / ١١ / الجفره – دير الزور، ومنذ ما يزيد على / ١٥ عام أقدم المدعى عليه على وضع يده على العقار بدون سبب مشروع وهو يعارض المدعي في استثمار الأرض. لذلك فان المدعي يطلب منع المدعى عليه من معارضة باستثمار عقاره وتسليمها له طالبة مع الشواغل مع التعويض. وحيث ان محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي. وعليه ولما كان ثابت من بيان قيد العقار ان المدعي يملك فيه / ٢١٣٠/ سهما، وهو يطلب منع معارضة المدعى عليه في استلام واشغال العقار. وحيث ان المدعى عليه وقع الدعوى بأنه يعمل فلاحا في العقار ويدفع الأجور، وقد سبق للمدعي اقامة دعوى استرداد حيازة ورد الدعوى، وهو لم يعارض المدعي في ملكيته للعقار، وطلب رد الدعوى. وبما أن الدعوى تقوم على أصل الحق وقد حدد المدعي قيمة الدعوى بمبلغ / ۱۱ / ألف ليرة سورية وان الدعوى تدور حول ملكية المدعي وحول تعرض المدعى عليه لهذه الملكية. وحيث ان الاحكام المتعلقة بالحيازة لا تتمتع بالحجية أمام محكمة الدفوع وبالتالي من حق المدعي اقامة دعوى بأساس الحق وان محكمة الموضوع ليست مقيدة بحكم قاضي الحيازة. وبما أن من حق المالك اتخاذ كافة التدابير التي تحمي حق الملكية وما ينشأ عنها. وبما أن وضع المدعى عليه يده على العقار يعطي المدعي الحق بمواجهة القضاء لأن صاحب الحق العيني المسجل بالسجل العقاري الحق في اقامة الدعوى بحسبان أن للتسجيل قوة مطلقة لا يمكن المساس بها وعلى وضع اليد تبرير وضع يده بصورة مشروعة ولا يكفي الادعاء بالأشغال، لأن الأشغال غير مختلف عليه. وبما أن القول بغير هذه المبادئ فيه مجافاة للحق وللملكية ومهما طال الزمن فان من حق المدعي الطاعن مراجعة القضاء لاقتضاء حقوقه على ضوء الأحكام المتعلقة بالملكية. القرار المطعون فيه خالف هذه المبادئ القانونية وأسباب الطعن وردت عليه ويتعين معه نقض الحكم لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.