دعوى ضمان العيب الخفي تتقادم بسنة من تاريخ تسليم المبيع، ويظل هذا الأجل سارياً ولو ظهر العيب أو اكتُشف بعده، إلا إذا قبل البائع صراحةً الالتزام بضمان لمدة أطول.
يعود الى محكمة الموضوع تقدير ما اذا كان الالتزام اصبح مرهقا بسبب قلة الامطار وتساقط البرد وما اذا كانت هذه الحوادث لايمكن توقعها تسقط بالتقادم دعوى الضمان اذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع ولو لم يكتشف المشتري العيب الا بعد ذلك مالم يقبل البائع ان يلتزم بالضمان لمدة اطول المناقشة: ادعي وكيل محمد بديع رستم ، اضافة لشركة م . عزة لدى محكمة البداية المدنية الثانية بحلب ( على المدعى عليهما محمد ونيقولا قائلا ، ان للشركة المدعية بذمة المدعى عليه صالح الاول ٢٧٥٥٥ ليرة سورية رصيد قيمة حصادتين ماركة ( جوندير ) بموجب اربعة سندات مستحقة الاداء بالإضافة الى مبلغ ٩٨,٣٥ ليرة سورية مصاريف الاحتجاج ، وان المدعى عليه الثاني ضمن دفع هـذه الاسناد ضمانا احتياطيا بموجب كتابين مؤرخين احدهما في ١٠ ايار ١٩٥٦ والثاني في ٤ ايار ١٩٥٧ ، وبما ان المدعى عليهما امتنعا عن الدفع جاء يطلب اعطاء القرار بإلقاء الحجز الاحتياطي على اموالهما المنقولة اينما وجدت تأمينا للمبلغ المدعى به وتوابعه القانونية، ثم دعوتهما الى المحكمة والزامهما بالتكافل والتضامن اداء المبلغ المذكور الى الجهة المدعية مع الفائدة القانونية من تاريخ الاحتجاج الواقع في ١٩٥٧/٨/١٧ ومصروفات الاحتجاج البالغة ٩٨ ليرة سورية و ٣٥ قرشا سوريا وتضمينهما المصاريف والرسوم واتعاب المحاماة وبالمحاكمة الجارية وبعد ان قررت المحكمة القاء الحجز الاحتياطي على ما يجوز حجزه قانونا من أموال المدعى عليهما ، تبين لها أن الجهة المدعية ابرزت سندات الدين المدعى بها ، وان الجهة المدعى عليها تغيبت المحاكمة مما يسوغ الحكم عليها بالدعوى عملا بالفقرة الثانية من المادة ۱۳۲ من قانون اصول المحاكمات ، وعلى ذلك قررت بتاريخ ١٧ شباط ١٩٥٨ الحكم على المدعى عليهما بالتكافل والتضامن بان يدفعا الى الشركة المدعية مبلغ سبعة وعشرين الفا وخمسمائة وخمس وخمسين ليرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء الواقع في ١٩٥٧/١١/١١ وتثبيت الحجز الاحتياطي ، وتضمينهما الرسوم واتعاب المحاماة . ولعدم قناعة المدعى عليه محمد صالح مرين احمد بالحكم البدائي المذكور فقد استدعى استئنافه طالبا فسخه ، كما استأنفته الجهة المدعية المستأنف عليها تبعيا من جهة عدم الحكم لها بالفائدة من تاريخ ١٧ /٨ / ١٩٥٧ وبمصروفات الاحتجاج ٩٨ ليرة و ٣٥ قرشا . وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف القرار المطعون فيه القاضي بقبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا وتعديل الحكم المستأنف بجعل مبدأ حساب الفائدة اعتبارا من تاريخ الاحتجاج الواقع في ١٩٥٧/٨/١٧ عوضا عن تاريخ الادعاء في ١٩٥٧/١١/١١ والزامهما بمبلغ ۹۸ ليرة سورية و ٣٥ قرشا سوريا مصاريف الاحتجاج ، ثم رد. الاستئناف الاصلي موضوعا وتصديق الحكم البدائي وتضمين المستأنف اتعاب المحاماة. فحص الطعون : ان دائرة فحص الطعون الاولى بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۱۲ شباط ١٩٥٩ وعلى كافة أوراق الدعوى ، وفي الجلسة المنعقدة للنظر في الطعن المذكور استمعت الى تقرير المستشار المقرر ثم اتخذت القرار الآتي : من حيث ان رافع الطعن يطلب نقض الحكم استنادا الى سببين يتحصلان فيما يلي : 1. ان المحكمة ترد على دفاع المميز المستند الى وقوع حوادث استثنائية لم يكن بالوسع توقعها والى ان المميز عليه استوفى منه فوائد فاحشة وان احدى الحصادتين ظهر فيها عيب أقتضى الاصلاح 2. ان المميز طلب رد الالتزام الى الحد المعقول لأنه اصبح مرهقا وهذا الطلب من النظام العام الذي لا يجوز الاتفاق على ما يخالفه ولكن المحكمة لم تلتفت الى هذا الطلب ، كما انه حدد الفوائد الفاحشة التي. تقاضاها المميز عليه بلائحته المؤرخة في ١٨ / ١١ / ١٩٥٨ ولكن المحكمة لم تكلفه اثبات ما ادعاه في هذا الخصوص ولم توجه اليه اليمين او تأمر بالكشف من دفاتره لإثبات دفاع المميز ، كما ان المحكمة لم تكلف المميز اثبات ما ادعاه من أن اصلاح احدى الحصادتين تم بإذن من المميز عليه. في الرد على هذين السببين : من حيث ان محكمة الاستئناف اقامت حكمها على ان ما ادعاه الطاعن من رداءة المحصول في موسم ١٩٥٧ بسبب قلة الامطار وتساقط البرد ليس من شأنه اعتبار الالتزام مرهقا لان قلة الامطار وتساقط البرد ليسا من الحوادث التي لا يمكن توقعها ومن حيث ان ما انتهت إليه محكمة الاستئناف من هذا الخصوص لا يعيب حكمها لان تقدير ما اذا كان الحادث المدعى به يعد او لا يعد من الحوادث الاستثنائية العامة التي لم يكن في الوسع توقعها من امور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بالبت فيها .ومن حيث انه في خصوص الادعاء بتقاضي المميز عليه فائدة فاحشة من المميز فقد ردته محكمة الاستئناف استنادا إلى انه طلب جديد ابدى لأول مرة امامها مشوبا بالغموض اذ لم يبين الطاعن في استدعاء الاستئناف مقدار الفائدة التي يدعي استيفاءها منه وهذا الذي قررته المحكمة واقامت قضاءها عليه لا مخالفة فيه للقانون . ومن حيث ان محكمة الاستئناف ردت الادعاء الخاص بوجود عيب في احدى الحصادتين وقيام المميز بإصلاحها بإذن المميز عليه استنادا الى ان الادعاء بوجود العيب لم يقدم خلال سنة من تاريخ ظهوره على خلاف ما تقضي به المادة ٤٢٠ من القانون المدني . ومن حيث ان هذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون اذ تنص الفترة الأولى من المادة السالفة الذكر على انه تسقط بالتقادم دعوى الضمان اذا انقضت سنة من وقت تسليم الجميع ولو لم يكتشف المشتري العيب الا بعد ذلك ما لم يقبل البائع ان يلتزم بالضمام لمدة اطول ومن حيث ان الثابت ان المميز يدعي وجود العيب في الحصادة التي اشتراها بالعقد المؤرخ في ١٩٥٦/٥/١٧ لم يدفع بوجود عيب في المبيع الا بتاريخ ١٩٥٨/٦/١ فان حقه يكون قد سقط وفقاً لحكم المادة ٤٢٠ من القانون المدني اذ لم يقدم ما يدل على ان البائع قبل أن يلتزم بالضمان لمدة اكثر من سنة . ومن حيث ان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه وفقا لحكم المادة ۱۰ من القانون رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ ولا محل للبحث في التأمين لان المميز معان قضائيا لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن