• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تفسير العقد بقصد الوصول إلى الإرادة الحقيقية للطرفين لا يعد خطأً مهنياً جسيماً

لا يُشكّل الاجتهاد في تفسير العقود بقصد الوصول إلى الإرادة المشتركة الحقيقية للطرفين خطأً مهنياً جسيماً ما دام مبنياً على الأدلة والوثائق الثابتة في الملف، وما لم ينطوِ على مخالفة قانونية صارخة أو تحريف بيّن.

نص الاجتهاد

تفسير العقود، للوصول إلى الإرادة الحقيقية للطرفين لا يشكل خطأ مهنياً جسمياً وفق المفهوم القانوني الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2000/6/5 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الأتي:لما كان ثابتاً من الملف أن مدعي المخاصمة أحمد (.) قد تقدم من محكمة البداية في حلب باستدعاء مؤرخ 1993/5/13 يدعى فيه أنه اشترى من المدعى عليه بالمخاصمة خالد (.) المسكن رقم 292 / ب أرض فئة ثالثة موضوع العضوية رقم 638 في الجمعية السكنية للعاملين في جامعة حلب، وقد تعهد المدعى عليه بنقل هذه الملكية لاسمه في سجلات الجمعية التعاونية المذكورة إلا أنه لم يفعل وامتنع عن ذلك، لذلك فإنه طلب بعد وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار في قيود الجمعية دعوة المدعى عليه وإعطاء القرار بنقل ملكية المسكن لاسمه وحلوله محل المدعى عليه بذات رقم العضوية والحقوق والالتزامات وإعطاء القرار بتسليم العقار إليه خالياً من الشواغل و الشاغلين وترقين إشارة الدعوى بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية. وبتاريخ 1993/10/19 تقدم المدعى عليه بالمخاصمة بادعاء متقابل طلب فيه رد الدعوى الأصلية، وإلغاء إقراره الصادر في الدعوى رقم 533 مستعجل لعام 1989 ونزع يد المدعي المدعى عليه بالتقابل عن المقسم الذي يشغله في العقار موضوع الدعوى وتسليمه إليه خاليا من الشواغل وإلغاء القرار المؤقت الصادر في الدعوى الجزائية رقم 1346 لعام .989 أصدرت محكمة البداية المدنية قرارها رقم 692 تاريخ 1995/6/15 المتضمن رد الدعوى الأصلية وفسخ عقد البيع الجاري بين الطرفين، وإلزام المدعي بتسليم جزء المسكن موضوع الدعوى إلى المدعي بالتقابل خالياً من الشواغل و الشاغلين استأنف المدعي القرار البدائي وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 515 تاريخ 1995/12/28 المتضمن رفض الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف طعن المدعي بالقرار الاستئنافي، وأصدرت محكمة النقض قرارها رقم 1664 تاريخ 996/7/24 المتضمن نقض القرار للأسباب الوارده في متنه أعيد الملف إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت قرارها رقم 222 تاريخ 1999/3/11 المتضمن فسخ القرار البدائي ورد الدعوى الأصلية، و إلزام المدعي أحمد (.) بتسليم القسم الذي يشغله من العقار رقم 292 / ب أرض فئة ثالثة السجل رقم العضوية 638 لدى الجمعية التعاونية السكنية للعاملين في جامعة حلب، للمدعي بالتقابل خالد (.) خاليا من الشواغل و الشاغلين. طعن المدعى بالقرار الاستئنافي، وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المشكو منه رقم 1979 أساس 1936 تاريخ 1999/12/30 والمتضمن رفض الطعن موضوعاً وتصديق القرار. ولعدم قناعة المدعي بذا القرار تقدم بدعوى المخاصمة هذه طالباً إبطال القرار لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في لائحة المخاصمة ولما كان ثابتا من الملف أن المدعي تقدم بدعواه طالباً نقل ملكية المسكن إلى اسمه في الجمعية التعاونية السكنية للعاملين في جامعة حلب، وقد اعتمد في دعواه هذه على العقد المؤرخ في 1993/4/7. ولما كان هذا أن الشراء قد انصب على كامل المقسم وليس على نصفه كما ورد في دفوع المدعي، العقد المؤرخ 1993/4/7 وطالب بنقل كامل الملكية فإن هذا يعتر إقراراً منه بعدم صحة ما دفع به لجهة شرائه نصف المقسم سابقا، ويؤيد ذلك ما ورد في محضر استجواب المدعى عليه بالمخاصمة الذي أكد أن بحسبان لو أن الشراء تم على النصف، لأسس المدعي دعواه على هذا الأساس، أما وأنه قد استند إلى إقراره أمام قاضي الأمور المستعجلة كان بسبب حاجته إلى المال، وقد استدان من المدعي مبلغ ستة عشر ليرة سورية، إلا أن مدعي المخاصمة لم يقم بدفع نصف ما دفعه المدعى عليه خالد ونصف ما سوف يترتب على المنزل، مما اضطر المدعى عليه لدفع هذه المبالغ وفق ما هو ثابت من الوثائق الصادرة عن الجمعية، وهذا يعني عدم صحة الإقرار المذكور. ولما كان استناد المدعي إلى العقد السالف ذكره يعني أن التصرفات السابقة لهذا العقد قد ألغيت وترتيب التزامات جديدة. ولما كان مدعي المخاصمة لم يقم بتنفيذ التزاماته، وخاصة دفع العربون والأقساط في مواعيدها المحددة كما أنه وأثناء فترة المحاكمة التي استمرت أكثر من ستة سنوات لم يقم بدفع الثمن في صندوق المحكمة لكي يبرر رغبته بتنفيذ ما التزم به. ولما كانت الهيئة مصدرة القرار المشكو منه، قد ناقشت الدعوى وفسرت إرادة الطرفين وفق الأدلة والوثائق المبرزة في الملف. ولما كان تفسير العقود، للوصول إلى الإرادة الحقيقية للطرفين لا يشكل خطأ مهنياً جسمياً وفق المفهوم القانوني الخطأ المهني الجسيم. ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم، مما يتعين والحالة هذه رد الدعوى المخاصمة شكلاً. لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي: 1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا