بيع البضائع أو الأشياء المحجوزة من الجمارك وفق الشروط والآجال المحددة قانوناً لا يوجب مسؤولية الجمارك عن العطل والضرر، إلا إذا اقترن البيع بخطأ فاحش من جانبها.
لا يمكن أن تؤدي البيوع التي تجري وفق أحكام المواد /267و /270/ جمارك إلى إقامة أية دعوی بالعطل والضرر على الجمارك فيما عدا الحالة التي تكون فيها قد ارتكبت خطأ فاحشة المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على المطالبة بقيمة سيارة الباص التي باعتها ادارة الجمارك وقد انتهت محكمة الاستئناف في اللاذقية الى تصديق الحكم الجمركي القاضي بإلزام الادارة الطاعنة بان تدفع للمطعون ضده مليونين وثمانمائة ألف ليرة سورية حسبما قدرت قيمة الخبرة الجارية في الدعوى وحيث ان ادارة الجمارك طعنت بالحكم لعدم قناعتها به للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المدينة آنفا وحيث تبين من أوراق الملف أن المواطن التركي كان يقود الباص موضوع الدعوى وعائد الى تركيا ولدي تحريه من قبل دورية من الجمارك عثرت بداخله على كمية من البضائع المهربية وبنتيجة المحاكمة تم الحكم عليه بغرامة مقدارها /465600 ليرة سورية وبمصادرة البضائع المهربة وحيث أن الثابت بملف الدعوى أن ادارة الجمارك قامت ببيع الباص بطريق المزاد العلني بعد أكثر من سنة على تاریخ حجز البضائع المهربة بما في ذلك الباص المطالب بقيمته ولما كانت الفقرة ابا من المادة /267 من قانون الجمارك نصت على أنه يجوز بترخيص من المدير العام أو من يفوضه ببيع البضائع المحجوزة بعد تسعة أشهر من تاريخ حجزها ويمكن بيع هذه البضائع قبل مضي هذه المدة اذا كانت قيمتها تتعرض للنقصان ودون انتظار صدور حكم من المحكمة الجمركية وأنه اذا حكمت المحكمة بعد البيع بالبراءة وإعادة المبيعات الى أصحابها دفع لهم المتبقي من اصل البيع بعد اقتطاع المبالغ التي أنفقت من أجل بيعها وأنه بمقتضى المادة /270 من القانون المذكور لا يمكن أن تؤدي البيوع التي تجري وفق أحكام المواد السابقة الى اقامة أية دعوی بالعطل والضرر على الجمارك فيما عدا الحالة التي يكون فيها قد ارتكبت خطأ فاحشا وبما أن عدم مراعاة الحكم المطعون فيه هذه المبادئ القانونية على واقع القضية يجعل حكمها المطعون فيه مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله على نحو يتعين نقضهلذلك تقرر بالإجماع : 1 – نقض الحكم المطعون فيه