إذا كان الحكم المطعون فيه قد صدر في طعنٍ نفعاً للقانون لا يملكه المحكوم عليه، وكان القرار الأصلي بحقه مبرماً وغير قابل للطعن، فإن صفة الخصومة في دعوى المخاصمة تنتفي، ولا يجوز له أن يخاصم حكم محكمة النقض تأسيساً على طعنٍ لم يكن طرفاً أو صاحب حق فيه.
تقرير محكمة النقض رفض الطعن الذي أوقعه السيد وزير الدفاع على قرار قاضي الفرد العسكري لا يجيز للمحكوم عليه في هذا القرار أن يتقدم بدعوى مخاصمة القضاة لإبطال حكم ما دام القرار المطعون فيه يصدر بحقه مبرماً عن قاضي الفرد العسكري ولا يجوز له الطعن به أمام محكمة النقض مما لا يجوز له مخاصمة حكم محكمة النقض إذ لا يجوز له أن يستفيد من الطعن الذي أحدثه السيد وزير الدفاع استناداً لنص قانوني بممارسة أي حق للتظلم من القرار المشكو منه حجبه عن القانون المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة الجنحية العسكرية برقم أساس 25 قرار 86 تاريخ 26/2/2000.المتضمن من حيث النتيجة رد الطعن موضوعاً وتصديق الحكم المطعون فيه. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 17/6/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في الشكل:حيث أن القاضي الفرد العسكري في دمشق قضى بتاريخ 5/10/1999 بحبس المدعى عليه سمير عشرين يوماً بعد التنزيل لأحداث فتحة غير نظامية في أسفل الصهريج المخصص لنقل المحروقات خلافاً لأحكام القانون 158 لعام 1960 (قرار رقم 4196 صادر بدعوى الأساس 4916).ومن حيث أن السيد وزير الدفاع طعن نفعاً للقانون أمام الغرفة الجزائية العسكرية لدى محكمة النقض طالباً نقض الحكم.ومن حيث أن الدائرة المومأ إليها أصدرت بتاريخ 26/2/2000 حكمها رقم 25 بالدعوى رقم أساس 86 والذي قضى برفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه.ومن حيث أن المحكوم عليه تقدم إلى هذه المحكمة بدعواه طالباً إبطال حكم النقض المومأ إليه لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي ساقها في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 6/6/2000.ومن حيث أن القرار المطعون فيه يصدر عن القضاء العسكري بحق طالب المخاصمة مبرماً وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن والمراجعة بالنسبة إليه.ومن حيث أن حق الطعن بالنقض بأمر خطي معطى للسيد وزير الدفاع بنص قانوني أباح له ذلك.ومن حيث أن تقرير محكمة النقض رفض الطعن الذي أوقعه السيد وزير الدفاع على قرار قاضي الفرد العسكري لا يجيز لطالب المخاصمة أن يتقدم بهذه الدعوى لإبطال الحكم المشكو منه ما دام القرار المطعون فيه يصدر بحقه مبرماً عن قاضي الفرد العسكري ولا يجوز له الطعن به أمام محكمة النقض مما لا يجوز له مخاصمة حكم محكمة النقض إذ لا يجوز له أن يستفيد من الطعن الذي أحدثه السيد وزير الدفاع استناداً لنص قانوني بممارسة أي حق للتظلم من القرار المشكو منه حجبه عنه القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً وهذا يغني عن التعرض لما أثير من دفوع موضوعية في استدعاء دعوى المخاصمة.لذلك ووفقاً لطلب النيابة وعملاً بالمواد 208 و491 و494 أصول حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلاً ورفض باقي الطلبات.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.4 – تضمينه الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة.