الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً، ولا يشمل اختلاف التقدير القضائي أو استخلاص النتائج القانونية أو تفسير النصوص، متى كان ما استندت إليه المحكمة من أدلة كافياً لتكوين عقيدتها. وتقدير الشهود وترجيح البينات واختيار ما تطمئن إليه محكمة الموضوع من إطلاقاتها...
الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عادياً مما لا يشمل مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية بحسبان أن تفسير نصوص القانون لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينبع من اجتهاد خاص بهذا الصدد ومن حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لهاتقدير أقوال الشهود وكذلك ترجيح بينة على أخرى وطرح بعض الأدلة والأخذ ببعضها الآخر مما يعود لقناعة محكمة الموضوع ما دام الدليل الذي أخذت به المحكمة وقنعت به وركنت إليه كافيا لتكوين عقيدتها بما قضت بهضبوط المحاكمة من الوثائق التي يعمل بها حتى ثبوت تزويرهاالقول بأن المحكمة سجلت أو أولت ودونت خلاف ما أدلى به الشهود دفع لا يسمع بلا دليل ولا يجوز الطعن بضبوط المحاكمة إلا بالادعاء بتزويرها. المناقشة: في الشكل: من حيث أن الأدلة التي ساقتها محكمة الأمن الاقتصادي في حيثيات حكمها المطعون فيه أمام هيئة المحكمة المشكو منها كافية لإثبات إقدام طالب المخاصمة على ارتكاب الجرم المنسوب إليه باختلاس الأموال العامة بواسطة التزوير وذلك عندما كان يشغل لدى مؤسسة الخضار والفواكه وظيفة أمين مستودع جملة للخضار والفواكه في دوما بحيث أقدم على التلاعب في عمليات بيع المواد والاحتفاظ بها لنفسه مما ينطبق فعله على أحكام الفقرة ب من المادة 10 من قانون العقوبات الاقتصادية على النحو الوارد في حيثيات القرار المطعون فيه الذي استعرض واقعة الدعوى والأدلة القائمة عليها وأنزل حكم القانون على واقعة النزاع على النحو الذي خلص إليه الحكم الموما إليه في منطوقه. ومن حيث أن تقدير أقوال الشهود وكذلك ترجيح بينة على أخرى وطرح بعض الأدلة والأخذ ببعضها الآخر مما يعود لقناعة محكمة الموضوع ما دام الدليل الذي أخذت به المحكمة وقعت به وركنت إليه كافيا لتكوين عقيدتها بما قضت به مما لا وجه لتخطئة هيئة المحكمة المشكو ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم في رفضها الطعن الواقع على الحكم المطعون فيه ما دامت هذه المحكمة المذكورة قد وجدت أن الأدلة التي استندت إليها محكمة الموضوع مستخلصة من الأدلة المعروضة عليها في ملف الدعوى وتكفي لحمل النتيجة التي قضت بها. ومن حيث أن القول بتأويل المحكمة وتدوينها لأقوال الشهود بعكس ما شهدوا به على النحو الوارد في السبب الثالث من أسباب المخاصمة بقى قولاً مرسلاً وبدون دليل يسانده ويدحضه ما ورد في ضبوط المحاكمة الجارية أمام محكمة الأمن الاقتصادي وهذه من الوثائق التي يعمل بها حتى ثبوت تزويرها. ومن حيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا مما لا يشمل مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية بحسبان أن تفسير نصوص القانون لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينبع من اجتهاد خاص بهذا الصدد ومن حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها مما يستدعى رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها. لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة وعملا بالمواد 208 و 491 و 494 أصول حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً ورفض باقي الطلبات.