إذا سُلِّم المأجور وفيه ماء صالح للانتفاع، وكان الانتفاع الكامل بالعين لا يتم إلا ببقائه مؤمناً، التزم المؤجر بصيانته وتأمينه بوصفه من ملحقات المنفعة المقصودة من الإجارة. ولا يجوز الفصل في النزاع دون استثبات الوقائع المنتجـة المتعلقة بوجود الماء أو عدمه.
ان المؤجر مكلف بتأمين الماء للمستأجر اذا استلم هذا الأخير المأجور وماؤه موفور لانه لايستطيع استيفاء منفعته من المأجور كاملة دون بقاء الماء مؤمنا . المناقشة: الحكم الصادر وجاهيا عن محكمة دمشق الجزئية بتاريخ ٩٥٩/٢/١٩ تحت رقم ١٣٤٦ – ٢٩٦ بالسماح للمدعية الخصم في الطعن بسحب ماء الفيجة الى العقار موضوع الدعوى على نفقة المدعى عليه الطاعن بأرخص كلفة ممكنة بطريق العداد وحسم النفقات من الاجرة وذلك باعتبار سحب ماء الفيجة ضرورة صحية واجتماعية بعد التطور الاجتماعي والفكري وأكثر ضرورة من تخصيص البيت ويكون المؤجر المدعى عليه ملزما بسحبها على نفقته بالاستناد الى المادتين ٥٣٥ و ٥٣٦ من القانون المدني. في الموضوع : لما كان المؤجر مكلفا بتسليم المستجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لان تفي بما أعدت له من المنفعة وفقا لما تم عليه الاتفاق أو لطبيعة العين ٥٣٢ مدني . وكان يترتب على المؤجر أن يتعهد العين المؤجرة بالصيانة لتبقى على الحالة التي سلمت فيها ٥٣٥ مدني . وكان الطرفان متفقين في دفوعهما المتبادلة على ان الدار عندما سلمت الى مستأجرها كانت تحوى بئرا صالحا للانتفاع بمياهه وكان المؤجر بمقتضى المادتين المذكورتين مكلفا بتأمين الماء للمستأجر مادام هذا المستأجر استلم المأجور وماؤه موفور و مادام المستأجر لا يستطيع استيفاء منفعته المأجور كاملة دون بقاء هذا الماء مؤمنا كان اجازة القاضي للمدعية بسحب ماء الفيجة الى المأجور على نفقة المدعى عليه بأقل كلفة ممكنة والرجوع عليه بما انفته في هذا السبب هذا السبب في محله الا انه لما كان وكيل المدعى عليه تذرع في دفعه الذي ادلى به في الجلسة الاولى من المحاكمة بأن الماء موفور في بئر الدار ولم يجف كما زعمت الجهة المدعية وكان على القاضي أن يعمل على استثبات هذا الدفع المنتج قبل الفصل في موضوع الدعوى فلم يفعل . كان حكمه سابقا اوانه وحريا بالنقض لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز .