• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تنتقل آثار العقد إلى الخلف العام أو الخاص إذا كانت شخصية المتعاقد محل اعتبار أساسي في التعاقد

العقد الذي تُراعى فيه شخصية أحد العاقدين بوصفها عنصراً أساسياً في التعاقد لا تنسحب حقوقه والتزاماته إلى الخلف العام أو الخاص، ولا يُلزم الخلف بتنفيذ ما ارتبط بتلك الشخصية من غرض أو صفة.

نص الاجتهاد

لا تنتقل الالتزامات والحقوق إلى خلفاء العاقد، إذا روعيت فيها شخصية هذا العاقد كأن يجري بيع عقارات إلى رئيس طائفة الأرمن من أجل إسكان طائفة من مهاجري الأرمن المناقشة: ادعى وكيل اواديس وماري ولوسين. على فريدريك لدى محكمة البداية المدنية في حلب بان المدعى عليه يملك مع اخيه المتوفي جميل. مناصفة بينهما ( ۲۸۳ ) سهما من اصل ( ٤١٤٤ ) سهما من كامل قطعتي الارض الموصوفتين في المحضرين رقم ١٢٤ و٢٤٤ من المنطقة العقارية الثانية في حلب وان المدعو اوجين. بموجب تفويضه من قبل المالكين المذكورين قد باع من مورث موكليه بدروس نصف اسهمهما المذكورة بمبلغ ست ليرات عثمانية ذهبا وربع للدونم الواحد ، وبما ان الاسهم المبيعة بلغت ١٥،٢٨ دونما سجلت برقمي ٤٩٩ و ٥٢٥ وبما ان المورث تصرف بقطعة الارض البالغة ١٠،٦٣ دونما المسجلة برقم ٤٩٩ وبما ان المدعى عليه قبض من اصل ثمن حصته البالغ ٩٥،٥٠ ليرة عثمانية خمسا وعشرين ليرة فقط ، وبما انه فرز مؤخرا قطعا من المحترف ٤٩٩ سجلت في المحاضر ١٦١١ الى ١٦٥٩ وامتنع عن فراغها مع ربع القطعة الثانية الموصوفة في المحضر رقم ٥٢٥ على اسماء موكليه ، وعن قبض رصيد الثمن الباقي له البالغ ۷۰،۰۰ ليرة عثمانية ذهبا ، فقد جاء يطلب الحكم بإلزامه لقبض هذا الرصيد وفراغ القطع المذكورة لأسماء موكليه لكي يتمكنوا بدورهم من فراغها لأسماء المهاجرين من الارمن التي كانت الاراضي بيعت في الاساس من اجل اسكانهم ، وتضمينه الرسوم والنفقات والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة ناقشت المحكمة دفوع المدعى عليه الملخصة ببطلان صكي التفويض وعقد المبيع وعدم قبض الثمن ثم قضت بتاريخ ١٩٥٠/١٢/١٤ بالزام المدعى عليه بفراغ كامل قطع الاراضي الموصوفة في المحاضر ذات الارقام ٤٩٩ و ١٦١١ الى ١٦٥٩ وربع القطعة الموصوفة في المحضر ٥٢٥ على اسماء المدعين باعتبار كل محضر من العقارات هو الفان واربعمائة منها ١٢٠٠ سهم على اسم اواديس و ٦٠٠ سهم على اسم كل من ماري ولوسين ، واعتبار ربع المحضر ٥٣٥ ستمائة سهم منها ۳۰۰ سهم الى اواديس و ١٥٠ سهما لكل من ماري ولوسين وذلك شرط فراغها من قبل المدعين الى المهاجرين الأرمن وبعد دفع الرصيد سبعين ليرة عثمانية ونصف ذهبا بالعملة السورية وبالسعر القانوني، والزام المدعى عليه بالرسوم والنفقات والاتعاب. ولعدم قناعة المدعى عليه بهذا الحكم فقد استأنفه وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان الجهة المستأنف عليها لم تجب على تكليفها من قبل المحكمة بالمصادقة على ارقام و مساحات العقارات المفرزة المباعة من قبل مورثها التي بينت في لائحة المستأنف لا سلبا ولا ايجابا ، كما تبين لها ان المستأنف قد نفذ قرار المحكمة بإبرازه مخطط الافراز المتعلق بالمحضر رقم ٤٩٩ والمخطط العام لمنطقة الاشرفية والداوودية اللذين يوضحان المساحة المقتطعة من قبل البلدية لإنشاء الطرقات العامة ، وعدم وقوع افراز ما على العقار ذي الرقم ٥٢٥ لمصلحة مهاجرين الارمن او سواهم ، ولما كان المستأنف عليهم قد حلفوا اليمين على عدم علمهم بان مورثهم شرط عند شرائه العقارات ان يكون بيعها افقة باقي الشركاء المذكورين في عقد التفويض المؤرخ في /١٩٣٥/٧/١٢ وكان المستأنف قد نكل عن حلف اليمين ينفي قبضه خمسين ليرة ذهبا وهي المعادلة المبلغ ٢٧٥ ليرة سوري المعادلة المبلغ ٢٧٥ ليرة سورية بتاريخ البيع الواقع في ١٩٣٥/٨/٢٠ وذلك بتخلفه عن حضور الجلسة المعينة للحلف بعد امهاله ، وكان الحكم المستأنف والحالة هذه جديرا بالفسخ لجهة العقارات غير المبيعة من قبل مورث المستأنف عليهم للمهاجرين وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي – ١ – فسخ القرار المستأنف لجهة المحاضر التي لم يجر افرازها وبيعها من قبل مورث المستأنف عليهم الى المهاجرين الأرمن بغية اسكانهم وايوائهم وهي المحاضر ذات الارقام ١٦١١ و ۱٦١٢ و ۱۶۲۳ و ۱۹۲۷ و ۱۶۲۸ و ۱۶۲۹ و ۱۶۳۰ و ۱۶۳۲ و ١٦٣٤ و ١٦٣٦ و ۱۶٣٧ و ١٦۳۸ و ١٦٣٩ و ١٦٤٠ و ١٦٤١ و ١٦٤٢ ١٦٤٣ و ١٦٤٤ و ١٦٤٥ و ١٦٤٦ و ١٦٤٧ و ١٦٤٨ و ١٦٤٩ و ١٦٥٠ و ١٦٥١ و ١٦٥٢ و ١٦٥٣ و ١٦٥٤ و ١٦٥٥ و ١٦٥٦ و ١٦٥٧ و ۱٦٥٨ المفرزة اصلا المحضر رقم ٤٩٩ علاوة على المحضر رقم ٥٢٥ المفرز اصلا من المحضرين ١٢٤ و ٢٤٤ ، ٢ – تسجيل باقي العقارات باسم المستأنف عليهم اضافة المورثهم وهي المحاضر ١٦١٣ الى ١٦٢٢ والمحاضر ١٦٢٤ الى ١٠٦٣٦ والمحاضر ۱۹۳۱ و ١۶۳۳ و ١٦٣٥ على ان يجري فراغ هذه العقارات الى المهاجرين الأرمن بعد ان يدفع الثمن من قبل المستأنف عليهم على اساس ما يعادل ( ٦,٢٥ ) غرشنا ذهبيا للدونم الواحد بعد تنزيل مبلغ ٢٥ ليرة ذهب وهو ما يصيب حصة المستأنف فريدريك من السلفة المدفوعة من قبيل مجموع الثمن بتاريخ البيع الواقع في١٩٣٥/٨/٢٠ تضمين الفريقين الرسوم والنفقات مناصفة ، ٤ مصادرة ربع التأمين واعادة الباقي الى مسلفه النظر في الطعن: ان دائرة فحص الطعون الاولى لمحكمة النقض في دمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٧/١١/٣٠ وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في ١٩٥٨/١/١١ وعلى اوراق هذه الدعوى ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في الطعن المذكور ، اتخذت القرار الآتي من حيث ان رافعي الطعن يطلبون نقض الحكم للسببين التاليين :1. ان الحكم المطعون فيه وقع في تناقض مرده انه رفض دفاع المميز عليه المستند إلى نظرية شخصية العقد من كان يتعين معه تثبيت عقد البيع على كامل العقارات المبيعة ولكنه قضى في منطوقه بفراغة المحاضر التي بيعت من المورث حال حياته الى مهاجري الارمن ورد الدعوى في خصوص باقي العقارات مما يفيد الاخذ بتلك النظرية في شأن هذه العقارات الاخيرة . 2. ان محكمة الاستئناف لم تبحث الاستئناف التبعي الذي طلب فيه المميزون فسخ الحكم البدائي فيما قضى به من اشتراط تنازل المميزين عن العقارات الى مهاجري الارمن في الرد على هذين السببين : من حيث أن عقد التفويض المؤرخ في 12 تموز 1935 الصادر عن المطعون ضده ورفاقه إلى أوجين. أنه تضمن تفويض هذا الأخير ببيع نصف العقارات المبينة فيه إلى مؤرث المميزين من أجل اسكان طائفة من مهاجري الارمن. ومن حيث أن عبارات عقد التفويض ظاهرة الدلالة على أن علاقة الطرفين كانت قائمة عند إبرام العقد على ما لمؤرث الطاعنين من صفات شخصية مستمدة من تزعمه لطائفة مهاجري الارمن ومن رغبته الشخصية في تأمين مساكن لأفراد هذه الطائفة مما يجب احترامه، عملاً بأحكام المادة 64 المعدلة من قانون أصول المحاكمات التي تم التعاقد في ظل نفاذ أحكامها. ومن حيث أنه تأسيساً على هذا النظر لا تنتقل الالتزامات والحقوق في العقد إلى خلفاء الطاعنين، عملاً بأحكام المادة 146 من القانون المدني التي أقرت ما أجمع عليه الفقه والقضاء من عدم انسحاب أثر العقد الذي روعيت فيه شخصية أحد العاقدين إلى خلفائه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه، وإن كان أقام قضاءه على غير هذا الأساس، إلا أنه انتهى إليه في النتيجة حين رفض تنفيذ عقد البيع في خصوص العقارات التي لم يكن قد تم افرازها لمصلحة طائفة المهاجرين من الارمن عند وفاة مؤرث الطاعنين، مما يتعين معه رد السبب الأول من أسباب الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن