التقيد بحدود الطلبات وسبب الدعوى والتكييف الذي يحدده الخصوم، وعدم جواز أن تنشئ المحكمة للمدعي طلباً أو أساساً قانونياً جديداً أو تعدّل موضوع الدعوى من تلقاء نفسها.
لا يجوز للمحكمة أن تنصب من نفسها هادياً للمدعي، إنما من واجبها أن تنظر في التكييف القانوني الذي وضعه، فإن اتفق مع واقع الحال وثبت الادعاء قضت به، وإن لم يكن كذلك ردته. إن المحكمة لا تملك تعديل موضوع الدعوى ولا الطلبات القائمة فيها ولا الأساس القانوني الذي بنيت عليه، وعلى ذلك الاجتهاد القضائي. المناقشة: أسباب الطعن :1 – العقد شريعة المتعاقدين ويجب تنفيذه وفق ما اشتمل عليه وشرعت المحكمة وجاء قرارها دون البحث في مطالب الموكل. 2 – الموكل اشترى العقارات والأسهم مقابل ثمن مادي بموجب إقرار رسمي.3 – الشهود أكدوا عملية البيع وقبض الثمن وجاء تعليل المحكمة واستدلالها بشكل خاطئ.في القانون :لما كانت دعوى الجهة المدعية إنما تهدف إلى تثبيت تنازل الجهة المدعى عليها عن الحصص السهمية البالغة 1200/2400 سهم من المقاسم موضوع الدعوى.كما تقدمت الجهة المدعى عليها بادعاء متقابل تطلب فيه تثبيت تنازل الجهة المدعية محمد. عن 720/2400 سهم من ملكيتها بالعقارات موضوع الدعوى نقل الحصص بالسجلات العقارية.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت ردت الدعوى الأصلية والمتقابلة وجرى أن تم استئناف هذا القرار من قبل طرفي النزاع وصدر عن محكمة الاستئناف القرار المطعون فيه حيث بادرت الجهة الطاعنة ولعدم قناعتها بالنتيجة التي وصل إليها بإيقاع هذا الطعن الذي اتكأت فيه على الأسباب الملمح عنها آنفاً.وحيث تبين في متن القرار المطعون فيه وحيثياته أن المحكمة مصدرته كانت وجهت الدعوى وفق النهج القانوني الصحيح بعد أن تعثر المدعي في عرضها حيث قامت من تلقاء نفسها ومن دون طلب أو دفع بتصحيح هذا التعثر ورفضت استئناف المدعي الأصلي موضوعاً ومن ثم قضت بتعديل مركزه القانوني بالدعوى فأوقعت نفسها بالتناقض إذا كان من المتوجب في هذه الحالة وعلى فرض قانونية ذلك قبول استئنافه موضوعا بعد أن قررت فسخ القرار البدائي وتحديد مراكز جديدة بالدعوى بالنسبة لطرفيها وخاصة بعد أن ساهمت في تقديم وتصحيحادعائه على حد قولها.وحيث أن الجهة المدعية أصلياً والمدعية تقابلاً كانت حددت كل منهما طلباتها بالدعوى بتثبيت التنازل عن الأسهم العقارية فقط. وحيث أنه من غير الجائز أن تنصب المحكمة نفسها هادياً للمدعي إنما من واجبها أن تنظر في التكييف القانوني الذي وضعه المدعي فإن اتفق مع واقع الحال وثبت الادعاء قضت به وإن لم يكن ذلك الوصف متسماً بحكم القانون عمدت إلى الامتناع عن الحكم بذلك الوصف وردت الادعاء بالنسبة إليه ( غرفة ثانية قرار 1157/أساس 1731 تاريخ 31/7/2000).وحيث أن الاجتهاد القضائي جاء على أن المحكمة لا تملك تعديل موضوع الدعوى ولا الطلبات القائمة فيها ولا الأساس القانوني الذي بنيت عليه ( غرفة أولى قرار 53 أساس 260 تاريخ 5/3/2000).وحيث أن محكمة الموضوع ملزمة بتطبيق أحكام القانون في حدود الوقائع أي في حدود مطلب الخصوم وسبب الدعوى.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تسر وفق هذا النهج فجاء قرارها عرضة للنقض وسابقاً لأوانه.لذلك تقرر بالإجماع:1 – نقض القرار المطعون فيه موضوعاً.2 – إعادة الملف لمرجعه. 3 – إعادة التأمين.