إذا كانت أوراق الدعوى كافية لاستخلاص المسؤولية في حادث السير، جاز لمحكمة الموضوع أن تفصل فيها دون خبرة، ويصح تقديرها للتعويض متى بُنِي على ما له أصل ثابت في الملف.
إن تحديد المسؤولية في حوادث السير هو من صلاحية محكمة الموضوع وهي ليست ملزمة بإجراء الخبرة لتحديد المسؤولية إذا كان بإمكانها أن تحدد المسؤولية من تلقاء ذاتها. تحديد التعويض وتقديره إنما يعود لمحكمة الموضوع طالما أنها اعتمدت في هذا التقدير إلى ما له أصل من ملف الدعوى. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة الجزائية برقم أساس 2561 قرار 2459 تاريخ 21/12/1999.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 12/7/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – الهيئة المخاصمة لم ترد على الدفع المتعلق بعدم قيام محكمة الأحداث المنفردة بإجراء خبرة فنية لتحديد المسؤولية ومدى مساهمة الطفلة المصابة بالحادث.2 – الهيئة المخاصمة أخطأت عندما لم تشمل الجرم للطاعن وسام بقانون العفو العام رقم 3 لعام 1999.3 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما صدقت التعويض المقدر خرقاً دون بيان الأسس المعتمدة في تقديره.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كانت وقائع الدعوى تتلخص من أن الحدث وسام وأثناء قيادته للسيارة العسكرية رقم 282943 نوع بيجو 505 صدم الطفلة دانا حيث حصلت على تقرير طبي يشعر بتعطيلها عن العمل لمدة أربعة أشهر.ز وقد أقيمت الدعوى بحق الحدث ووليه أمام محكمة الأحداث المنفردة التي أصدرت قرارها رقم 3122 لعام 1998 والمتضمن تسليم الحدث إلى وليه وإلزامه مع الولي بدفع مبلغ مائة ألف ليرة سورية تعويضاً للمدعي.طعن سمير بصفته الشخصية ونيابة عن ولده القاصر وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم المتضمن رفض الطعن موضوعاً فكانت دعوى المخاصمة هذه.ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنسب إلى الهيئة المشكو منها وقوعها في الخطأ المهني الجسيم، وذلك للأسباب الواردة في لائحة المخاصمة.ولما كان ثابتاً من الملف وخاصة الضبط المنظم من قبل الشرطة العسكرية أن مسؤولية الحادث بأكملها تقع على عاتق السائق.ولما كان تحديد المسؤولية إنما هو من صلاحية محكمة الموضوع وهي ليست ملزمة بإجراء الخبرة لتحديد المسؤولية إذ بإمكانها أن تحدد المسؤولية من تلقاء نفسها.كما أن التعويض وتقديره إنما يعود لمحكمة الموضوع طالما أنها اعتمدت في هذا التقدير إلى ما له أصل من ملف الدعوى.ولما كان قانون العفو الصادر بعام 1999 إنما شمل بعض العقوبات الجنحية ولم يشمل التدابير الاحترازية.ولما كان ما ورد من أسباب المخاصمة لا ينال من القرار المخاصم ويتوجب رد الدعوى شكلاً.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً لخزينة الدولة.3 – رد طلب وقف التنفيذ.4 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة ألف ليرة سورية. 5 – تضمينها الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.