• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

البطلان المقرر لتصرفات المخصص بمسكن من أملاك الدولة أو القطاع العام لا يثبت إلا لمصلحة الجهة المالكة ولها وحدها طلب إلغاء التخصيص

إذا قرر النص بطلان تصرفات المخصص بمسكن من أملاك الدولة أو القطاع العام، فإن هذا البطلان يكون لمصلحة الجهة المالكة وحدها، وهي وحدها التي تملك التمسك به وطلب إلغاء التخصيص، بينما يقتصر حق المتضرر على الطعن بقرار الإلغاء ضمن الميعاد والطريق اللذين حددهما القانون.

نص الاجتهاد

ان المرسوم رقم 45 لعام 1980 قد اعتبر التصرفات الصادرة من المخصص بسكن من إحدى جهات الدولة والقطاع العام باطلة بطلاناً مطلقاً ورتب عقوبة جزائية على المخصص الذي يقدم على إحدى هذه التصرفات، وقد أعطى المرسوم المذكور الحق لوزير الإسكان ووزير الدفاع بإلغاء التخصيص بقرار يصدر عنهما وهذا القرار يخضع للاستئناف أمام محكمة الاستئناف خلال مهلة ثلاثين يوماً. إن البطلان المنصوص عنه في المرسوم المذكور إنما شرع لمصلحة الجهة المالكة التي يبقى من حقها هي التمسك بهذا البطلان وإصدار القرار بإلغاء التصرف ومن حق المتضرر من هذا التصرف الطعن بهذا القرار أمام محكمة الاستئناف المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية برقم أساس 128 قرار 1075 تاريخ 27/6/1999.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 29/5/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – خالفت الهيئة المخاصمة نص المادة 199 أصول محاكمات المدنية.2 – خالفت الهيئة المخاصمة نص المادتين 13 و16 من قانون أصول المحاكمات المدنية.3 – أغفلت الهيئة المخاصمة النظر والبحث في طعن السيد وزير الدفاع والسيد المدير العام للمؤسسة الاجتماعية العسكرية.4 – اعتمدت الهيئة المخاصمة تفسير للمادة 2 من المرسوم التشريعي رقم 45 لعام 1980 مغايراً بصريح النص والعبارة ومغايراً لعبارة المادة 142 قانون مدني لكي تنتهي من هذا التفسير إلى مخالفة القانون في إصدار الحكم المشكو منه.في القانون والرد على أسباب المخاصمة:لما كانت وقائع هذه الدعوى تتلخص في أن الأستاذ أيوب وبالوكالة عن عبد العال تقدم بإدعاء إلى محكمة البداية المدنية في حلب يقول فيه أن موكله تخصص بالشقة رقم آ/1 من المحضر رقم 31 منطقة عقارية الحمدانية وذلك بموجب أمر التخصص رقم 489 تاريخ 15/12/1980 الصادر عن المؤسسة الاجتماعية العسكرية.وبما أن المدعى عليهما سالم وحياة يشغلان هذا العقار منذ 1/12/1984 بموجب عقد البيع الجاري بين الطرفين.وبما أن المادة 2 من المرسوم التشريعي رقم 45 لعام 1980 قد اعتبرت هذا العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لأنه واقع على مسكن من مساكن الدولة، أو القطاع العام.وبما أن مصلحة موكله هي في تمسكه ببطلان العقد حتى يتمكن من استرداد مسكنه، وبما أن المدعى عليهما ممتنعان عن رد المسكن لذلك فإنه يطلب بعد دعوى المدعى عليهما إعطاء القرار ببطلان العقد الجاري بين الطرفين بتاريخ 1/12/1984 وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بتسليم العقار الموصوف بالمحضر رقم 21 من المنطقة العقارية الحمدانية شقة رقم آ/1 إلى موكله خالياً من الشواغل والشاغلين وإعطاء الفقرة السابقة صفة النفاذ المعجل.وبتاريخ 24/12/1992 تقدم المدعى عليهما بإدعاء متقابل طالباً فيه اعتبار عقد البيع صحيحاً لوقوع الألفاظ الصريحة من قبل البائع المورث عبد الحسين والحكم بتثبيت بيع العقار موضوع الدعوى مناصفة بينهما ورفع إشارة الدعوى وقد تم إدخال وزير الدفاع إضافة لوظيفته والمدير العام للمؤسسة الاجتماعية العسكرية في الدعوى.وبتاريخ 19/12/1996 أصدرت محكمة البداية المدنية قرارها المتضمن رد دعوى الجهة المدعية وقبول الإدعاء المتقابل وتثبيت عقد البيع بين الطرفين على العقار موضوع الدعوى وتسجيله على اسم المدعيين بالتقابل ورفع إشارة الدعوى على صحيفة العقار بعد انبرام الحكم وتنفيذ.استأنف القرار كل من الجهة المدعية ورثة عبد الحسين ووزير الدفاع ومدير المؤسسة الاجتماعية العسكرية وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ في 5/6/1997 المتضمن رد استئناف وزير الدفاع ومدير المؤسسة العسكرية شكلاً وقبول استئناف رقية ورفاقها موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.طعن وزير الدفاع ومدير المؤسسة العسكرية والجهة المدعية بالقرار الاستئنافي وأصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المشكو منه، والمتضمن رفض الطعن موضوعاً فكانت دعوى المخاصمة هذه.ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنسب إلى الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوردتها في لائحة المخاصمة.ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كان ثابتاً من الملف أن طلب التنحي الذي تقدمت به الجهة المدعية كان بمواجهة الغرفة الاستئنافية الرابعة المشكلة من القضاة جوزيف رئيساً وحمد وامهان وسمير مستشارين وبالتالي فإن هذا الطعن لم يوجه إلى المستشار أحمد بحسبان أنه لم يكن من ضمن الجهة المطلوب تنحيتها مما يجعل اشتراكه مع الهيئة الجديدة لا يشكل سبباً يجعل من القرار باطلاً إضافة إلى أن المستشار المذكور قد حضر جلسة 15/4/1995 والتي كرر فيها الطرفان أقوالهما ثم رفعت الدعوى للتدقيق وبالتالي فإن اشتراكه مع الهيئة الجديدة في إصدار القرار الاستئنافي لا يشكل مخالفة لأحكام المادة 199 أصول مدنية بحسبان أن حضوره السابق يجعله مشتركاً في المداولة وما ورد في السبب الأول من لائحة المخاصمة حري بالرفض.ولما كانت الدعوى المتقابلة قد أقيمت بمواجهة رقية بصفتها أحد ورثة عبد الحسين ووصية على أولادها القاصرين كما أن المدعيين بالتقابل قد حصلا على إذن من القاضي الشرعي بمخاصمة القاصرين ممثلين بالوصية رقية لذلك فإن ما ورد في السبب الثاني من لائحة المخاصمة حري بالنقض.ولما كان ما ورد في السبب الثالث من لائحة المخاصمة يستوجب الرد وذلك لانعدام المصلحة في إثارته من قبل الجهة المدعية بالمخاصمة، بحسبان أنه لا تقبل الدفوع التي لا مصلحة لمدعي المخاصمة بها وإن إثارة هذا السبب تم من قبل الجهة التي لم يتم البت بالطعن المقدم فيها.ولما كان المرسوم 45 لعام 1980 قد اعتبر التصرفات الصادرة من المخصص بسكن من إحدى جهات الدولة والقطاع العام باطلة بطلاناً مطلقاً ورتب عقوبة جزائية على المخصص الذي يقدم على إحدى هذه التصرفات.كما أن المرسوم المذكور قد أعطى الحق لوزير الإسكان ووزير الدفاع الحق في إلغاء التخصص بقرار يصدر عنهما وقرار الإلغاء هذا يخضع للاستئناف أمام محكمة الاستئناف خلال مهلة ثلاثين يوماً.ولما كان يستفاد من هذا النص أن البطلان المنصوص عنه في المرسوم المذكور إنما شرع لمصلحة الجهة المالكة التي يبقى من حقها هي التمسك بهذا البطلان وإصدار القرار بإلغاء التصرف ومن حق المتضرر من هذا التصرف الطعن بهذا القرار أمام محكمة الاستئناف.ولما كانت الجهة المالكة المدير العام للمؤسسة الاجتماعية العسكرية لم تستعمل حقها في إلغاء قرار التخصص استناداً لأحكام المرسوم المذكور بل أعلنت في دفوعها أنه لا علاقة لها بالنزاع القائم بين الطرفين.ولما كانت الهيئة المشكو منها قد فسرت أحكام المرسوم 45 لعام 1980 تفسير يتفق مع غاية المشرع وبالتالي فإن ما صدر عنها لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً بالمفهوم الذي وصفه المشرع وأقره الاجتهاد.ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم ويتعين رفضها.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالأكثرية وفقاً لمطالبة النيابة العامة على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً لخزينة الدولة ورد طلب وقف التنفيذ.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمينهم الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.