إذا كان المستورد يتمسّك بأن البضاعة ذات منشأ أردني ومشمولة بالإعفاء الاتفاقي، وجب على المحكمة أن تتحقق من مقدار الزيادة المزعومة عن الحد المسموح ومن الأساس القانوني لاستيفاء الرسوم عنها قبل الحكم بالمساءلة أو الإدانة.
بمقتضى الاتفاقية السورية الأردنية المصدقة بالقانون رقم 7 العام 1975 فإن جميع المنتجات الزراعية والحيوانية والثروات الطبيعية والصناعية ذات المنشأ الأردني معفاة من الضرائب والرسوم حال وجود زيادة في الخضار عن الحد المسموح على المحكمة أن تكلف ادارة الجمارك بيان مقدار الزيادة وسبب استيفاء الرسوم وما هو المستند القانوني في خضوعها للرسوم المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة الى المطعون ضده في استيراد تهريبا كمية من الخضار الأردنية تزيد عن الكمية المسموح باستيرادها وقد انتهت محكمة الاستئناف بدمشق الى تصدیق الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة وحيث ان الطرفين لم يقتنعا بالحكم للأسباب التي أثارها كل منهما بلائحة طعنه المبينة أنفا وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم قضت بالمساءلة تأسيسا على أن المدعى عليهما أدخلا الى القطر كميات من الخضار الأردنية تزيد عن الموافقة الممنوحة لها من وزارة الاقتصاد وحيث أنه لا خلاف حول دخول الخضار موضوع الادعاء إلى القطر بصورة نظامية وبموجب بيانات نظامية ولا على منشأ أردني ولكن الخلاف على الكمية الزائدة عن الموافقة المسموح بإدخالها وأن هذه الزيادة تخضع للرسوم . وحيث أنه وبمقتضى الاتفاقية السورية الأردنية المصدقة بالقانون رقم /7/ لعام 1975 فإن جميع المنتجات الزراعية والحيوانية والثروات الطبيعية و الصناعية ذات المنشأ الأردني معفاة من الضرائب والرسوم ومن جميع القيود الإدارية والنقدية والقيود الأخرى . وحيث أن المستفاد من نصوص الاتفاقية السورية الأردنية أن جميع المستوردات من الخضار ذات المنشأ الأردني معفاة من الضرائب والرسوم ومن كافة القيود وأنه بموجب الكتاب رقم /1/ الصادر عن رئيس الوفد السوري يستعاض عن إجازة الأستيراد والتصدير والتي تم إلغاؤها بموجب الاتفاق المشار إليه أعلاه بإشعار خاص تصدره الجهات المعنية وذلك لغايات تنظيمية وإحصائية ، وحيث أنه كان يتعين على المحكمة في ضوء ماتقدم وحتى للنزاع القائم أن تكلف الإدارة لبيان مقدار كميات الخضار الزائدة عن الحد المسموح به وسبب استيفاء الرسوم المحددة بالادعاء وفي حال تحقق زيادة ما هو المستند القانوني في خضوعها للرسوم مادام أن جميع الخضار معفاة من الرسوم والضرائب ومن جميع القيود الأخرى ومادام الإشعار الخاص الذي تصدره الجهات المعنية إنما هو لغايت تنظيمية وإحصائية وعلى ضوء ما يتحقق لديها تفصل النزاع فإن رأت أن أسباب الإعفاء متوفرة وقضت بعدم المساءلة أما وأنها لم تفعل فإن حكمها المطعون فيه يكون سابقة لأوانه ويتعين تقضه وان تقضه لهذه الناحية يتيح للطرفين إبداء دفوعهما من جديد أمام محكمة من جديد امام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – نقض الحكم المطعون فيه