إذا كان للفعل وصف قانوني خاص ينطبق على وقائعه، وجب على المحكمة تطبيق النص الخاص دون النص العام، ويُعدّ الخطأ في هذا التكييف خطأً في تطبيق القانون وتأويله يوجب النقض.
إن تكييف المخالفة هو من صلاحية محكمة الموضوع إلا أن هذا التكيف يجب أن يتطابق مع وقائع القضية والقانون المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المستدة الى المطعون ضده هي عدم تسديد تعهد أدى لاستيراد سيارة تهريبا وقد انتهت محكمة الاستئناف بدرعا الى تأييد الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة وفق المادة 260 جمارك وحيث ان الادارة الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه انتهازه الى هذه النتيجة للأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفا وحيث تبين من أوراق الملف أن السيارة موضوع الدعوى مدخلة الى القطر بموجب البطاقة رقم /4824/ لمدة سنة وقد أخرجها من القطر بتاريخ 26/ 7 / 1990 أي ضمن المدة القانونية ولكنه لم يسلم البطاقة التي أدخلت بموجبها السيارة ليصار الى ايراد التعهد وحيث أنه ولئن كان تكييف المخالفة هو من صلاحية محكمة الموضوع الا أن هذا التكييف يجب أن يتطابق مع وقائع القضية والقانون وحيث أن عدم تسليم البطاقة المدخلة بموجبها السيارة الى القطر يقع تحت طائلة الفقرة /5/من المادة /52/جمارك فهو نص خاص يتعلق بمخالفات الادخال المؤقت فيكون هو الأولى بالتطبيق من المادة / 561/جمارك التي نصت بشكل عام على المخالفات الجمركية في حال عدم انطباق المخالفة على نص خاص و عليه فان المحكمة مصدرة الحكم الذي لم تلحظ هذه المبادئ تكون أخطات في تطبيق القانون وتأويله مما يجعل أسباب الطعن ترد عليه وتوجب نقضه وحيث أن الدعوى مهيأة للفصل في الموضوع وتستبقيها هذه المحكمة للبت فيها عملا بالمادة /261/من قانون أصول المحاكمات لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه .