لا تتحقق السرقة الموصوفة إلا إذا اقترنت بدخول المحل المسروق دخولاً غير مألوف؛ أما كسر الزجاج ومدّ اليد إلى الداخل وسرقة المال من دون دخول غير مألوف فلا ينهض به وصف السرقة الموصوفة ويُكيَّف كجنحة.
ان الدخول الى المحل المسروق بصورة غير مألوفة هو الركن الأساسي في توفر عناصر السرقة الموصوفة وعليه فإن السرقة الواقعة بكسر الزجاج ومد اليد منه وسرقة التبغ من محل محاط بالواح الزجاج تعتبر جنحة . المناقشة: الطعن المقدم من معاون النائب العام بدمشق بتاريخ ١٩٥٩/٢/٢١ الطعن المقدم من المحكوم عليه غطفان ين عزة بتاريخ ١٩٥٩/٢/٩ الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ ١٩٥٨/١٠/٣٠ عن محكمة الجنايات بدمشق القاضي بتجريم المتهم الفتى غطفان المذكور بجناية السرقة من دكان ياسين بصورة موصوفة ، واعتبار اسقاط الحق الشخصي عنه وظروف القضية من الاسباب المخففة التقديرية بحقه ، ) الحكم بعد التنزيل ) بحبسه ستة أشهر اعتبارا من تاريخ توقيفه الواقع في ١٩٥٨/١٠/٨ وفاقا لأحكام المادة ٦٣٥ من قانون العقوبات والمادة . من قانون الاحداث الجانحين والمادة ٣٤٤ من قانون العقوبات وتضمينه الرسوم . القرار الصادر عن الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز بتاريخ ١٩٥٨/١٢/١٥ برقم ٩٤۱/۱۰۰۹ المتضمن نفس الحكم المميز الآنف الذكر لعلة أن مجرد مد اليد بعد كسر احدى واجهات البلور لا ينطبق على أحكام المادة ٦٢٥ من قانون العقوبات . الحكم الاصراري المطعون فيه الصادر عن محكمة الجنايات المشار اليها بتاريخ ١٩٥٩/٢/٣ برقم ٢٨/٥٧ مطالبة النيابة العامة المؤرخة ١٩٥٩/٢/٢١ رقم ٢٦٣ في الموضوع : لما كانت أحكام المادة ٣ و ٤ من قانون السلطة القضائية الصادر في ۱۹٥/١٢/٢١ قد نصت على أن محكمة النقض تصدر احكاما في المواد الجزائية مؤلفة من خمسة مستشارين وأن الهيئة العامة تفصل في الدعوى التي ترى احدى الدوائر فيها العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة وكانت هذه الدعوى لا تنطوي على العدول عن مبدأ قانوني سابق فلا مجال لاجتماع الهيئة العامة بل يكفي أن تفصل فيها الهيئة العادية . وكانت أحكام المادة ٤٥ من قانون الاجراءات امام محكمة النقض توجب عليها ان تحكم في الدعوى متى رفعت اليها للمرة الثانية وهو ما ينطبق علي هذه القضية وكانت الوقائع الثابتة في هذه القضية هي أن المحكوم عليهما نجدة وغطفان أقدما ليلا على سرقة الدخان من دكان المشتكي بعد كسر زجاجها توصلا للدخان المسروق وكانت محكمة الجنايات في دمشق قد اعتبرت هذا الجرم من نوع الجناية الاقتران السرقة بكسر الزجاج وفقا للمادة ٦٢٥ من قانون العقوبات. ولما رفعت القضية الى محكمة التمييز اصدرت قرارها المؤرخ في / ۱۹۵۸ المتضمن نقض الحكم لان المحكوم عليهما لم يدخلا الى الدكان المحاطة بألواح البلور بل اكتفيا بكسر الزجاج ومــــد اليد منه وسرقة الدخان ، ولان الدخول الى المحل المسروق بصورة غير مألوفة هو الركن الاساسي في توفر عناصر السرقة الموصوفة وفقا للمادة ٦٣٥ من ذلك القانون. ولكن محكمة الجنايات قررت الاصرار على قرارها السابق ولم تتبع النقض الوارد في قرار هذه المحكمة . ولما كانت أسباب النقض لاتزال واردة على قرار الاصرار كما كانت واردة على القرار المنقوض ولذلك فان الجرم يعتبر من نوع الجنحة وليس فيه وصف جنائي بل هو منطبق على أحكام المادة ٦٢٨ من قانون العقوبات وكانت هذه المحكمة تتبنى الادلة القائمة التي تراها كافية للحكم على المميز عليهما بارتكاب الجرم المذكور فلهذه الاسباب وعملا بأحكام المادتين ۳۰ و ٤٥ من قانون اجراءات الطعن أمام محكمة النقض لذلك : تقرر بإجماع الآراء 1. قبول الطعن شكلا 2. نقض الحكم المطعون فيه موضوعا 3. الحكم بالحبس مع الشغل لكل واحد من الظنينين نجدة وغطفان سنة واحدة وتغريم كل منهما خمسين ليرة سورية وتنزيل عقوبة كل منهما الى الثلث لانهما الاحداث الجانحين ولم يتموا الثامنة عشرة من أعمارهم وفقا للمادة الخامسة من قانونهم والاكتفاء بالحبس مع الشغل لكل منهما اربعة أشهر وتغريمه ١٦,٦٦ ليرة سورية وتنزيل هذه العقوبة الى نصفها لتفاهة المال المسروق وفقا للمادة ٦٦٢ والاكتفاء بالحبس مع الشغل لكل منهما شهرين وتغريمه ٨,٣٣ ل . س على أن يحبس عنها في حالة امتناعه عن الاداء يوما واحدا في مقابل كل خمس ليرات وبما أنهما قضيا هذه العقوبة موقوفين فاخلاء سبيلهما حالا ان لم يكونا موقوفين من جرم آخر .