• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يضمن البائع العيوب الظاهرة أو المعلومة للمشتري إلا إذا أثبت هذا الأخير تعمد إخفائها غشاً

ضمان العيب لا يثبت للبائع إذا كان العيب ظاهراً أو معلوماً للمشتري أو قابلاً للاكتشاف بالفحص المعتاد، ولا يُستثنى من ذلك إلا ثبوت تعمد البائع إخفاء العيب غشاً. كما أن الفائدة الاتفاقية لا تُحكم إلا في حدود النسبة المسموح بها قانوناً، ويُراعى في سريانها نطاق الطلب القضائي.

نص الاجتهاد

إن البائع لا يضمن العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع أو كان يستطيع أن يتبينها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشاً منه المناقشة: ادعى وكيل نعيم. ضد عبد الهادي لدى محكمة البداية المدنية في طرطوس، طالبا تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع على مكبس الزيت العائد للمدعى عليه وتوابعه تأمينا لمبلغ قدره ستة آلاف ليرة سورية موثقة بسندين مستحقي الاداء ، والحكم عليه بهذا المبلغ مع الفائدة المتفق عليها وتضمينه الرسوم والنفقات والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ٩٥٧/١١/٢٦ الحكم بالزام المدعى عليه بدفع ثلاثة آلاف وخمسين ليرة سورية الى المدعي فائدة تسعة بالمئة اعتبارا من تاريخ اقامة الدعوى الواقع في ١٧/٣/١ حتى الوفاء وتضمين الطرفين الرسوم والمصاريف . ولعدم قناعة المدعي بهذا الحكم فقد استأنف لدى محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية ، كما استأنف المدعى عليه تبعيا طالبين فسخه وفي نتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف القرار المطعون فيه القاضي بفسخ الحكم المستأنف والزام المدعى عليه بأداء ستة آلاف ليرة سورية الى المدعي مع فائدة قدرها تسعة بالمئة من تاريخ الاستحقاق الواقع في ١٩٥٥ حتى الوفاء وتثبيت الحجز الاحتياطي ورد الاستئناف التبعي ودعوى المدعى عليه بالعيب المدعى بـه وبالضمان الناشئ عن هذا العيب ، وتضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات والاتعاب ، واعادة التأمين الاستئنافي لمودعه النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية في محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٧/٢٩ وعلى اللائحتين الجوابيتين المؤرختين في ١٩٥٨/٨/١٨ و ١٩٥٩/٥/٢٨ ، وعلى قرار احالة الطعن الى هذه الدائرة الصادر بتاريخ ١٩٥٩/١/٢٩ ، وعلى أوراق هذه الدعوى ، اتخذت القرار الآتي :من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي :1 – إن الإيصال المؤرخ 14 / 10 / 1956 المشعر باستلام المبيع قد أعطي عند التسليم وقبل التجربة خلافاً لما استظهرته محكمة الاستئناف من وقائع تؤثر في الحكم. 2 – إن المحكمة المشار إليها أخذت بالإقرار الوارد في هذا الايصال المعلق باستلام المبيع بعد التجربة خالياً من العيوب واعتبرته حجة لا يقبل إثبات العكس ولم تناقش ما طلبه الطاعن من إقامة البيئة الشخصية على إثبات صدوره نتيجة غلط في الواقع. 3 – إن الكتاب الموجه إلى الطاعن من قبل الخصم بتاريخ 30 / 11 / 1956 يدل على سبق إخطاره بوجود العيب الذي أخذ على نفسه إصلاحه وأرسل من اجل هذه الغاية الميكانيكي عيسى. 4 – إن هذا الإخطار الواقع في الوقت الملائم وعن الخصم لإرسال الميكانيكي تلو الآخر لإصلاح الخلل بصورة تغني عن توجيه إنذار مسجل لدى الكاتب بالعدل هذا فضلاً عن إقامة الدعوى وإنكار وجود العيب الذي يتذرع به الخصم. 5 – إن العيب مهما كان طفيفاً فإن البائع قد تعهد بإصلاحه بشكل لا يجوز القول بعده بأنه من العيوب المتسامح فيها. في المناقشة: من حيث أن البائع لا يضمن العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع أو كان يستطيع أن يتبينها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشاً منه كما هو صريح المادة 415 من القانون المدني. ومن حيث أنه لا وجه لضمان البائع إذا كان العيب ظاهراً أو علم المشتري به علماً حقيقياً يستطيع الناظر اليقظ أن يكتشفه دون صعوبة. ومن حيث أن محكمة الاستئناف قد رأت بما حصلته من فهم الواقع أن المشتري الذي وقع الخطاب على استلام المبيع بعد تجربته كان علم بأوصافه وعيوبه عند الاستلام لان العيب غير خفي ويظهر بمجرد الاستعمال على ما أوضحه الخبيران. ومن حيث أن التسامح في إرسال الميكانيكي لإصلاح المبيع ليس من شأنه أن يرتب في ذمة الخصم ضمان عيب تبين أنه لم يتعمد إخفاء بطريق الغش والتدليس. ومن حيث أن التوسع في مناقشة الموعد الذي أعطي فيه الخطاب المبحوث عنه تزيد يستقيم الحكم بدونه فإن المطاعن المتمسك بها في هذه الأسباب حرية بالرد.في السبب الأخير المتعلق بالفائدةمن حيث ان المشترع خول المتعاقدين الحق في الاتفاق على معدل للفائدة لا يزيد على تسعة في المئة عملا بالمادة ٢٢٨ من القانون المدني .ومن حيث ان الحكم الذي قضى بالفائدة على اساس هذا الاتفاق أخطأ في تحديد تاريخ الاستحقاق مبدأ السريان الفائدة بعد ان اقتصر الخصم في المطالبة امام محكمة الاستئناف اعتبارا من يوم الادعاءومن حيث ان هذا الخطأ يستتبع نقض الحكم من هذه الناحية .ومن حيث ان الموضوع صالحا للحكم فان المحكمة ترى ان تقضي فيه عملا بالمادة ٢٤ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩لذلك حكمت بالاكثرية : 1. رد المطاعن المثارة في الاسباب الخمسة الأولى . 2. نقض الحكم نقضا جزئيا من جهة تحديد مبدأ سريان الفائدة وتصديقه من نواحيه الاخرى 3. الزام الطاعن بفائدة المبلغ المحكوم به اعتبارا من تاريخ الادعاء الواقع في ١٩٥٧/٣/١ حتى الوفاء 4. اعادة ثلاثة أرباع التأمين الى الطاعن وقيد الربع الاخير ايرادا للخزينة .