• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تنفذ وصية الأجنبي بما زاد على الثلث إلا إذا كان قانون بلده يجيز للسوريين مثل هذه الاستفادة

الأجنبي لا ينتفع بالوصية في سورية إلا بالقدر الذي يجيزه قانون دولته للسوريين، وعند عدم ثبوت نص أجنبي مخالف يعمل القاضي بالقانون السوري، فلا تنفذ الوصية بما زاد على الثلث إلا وفق الاستثناءات المقررة قانوناً.

نص الاجتهاد

تثبت الوصية والايصاء بالبينة الشخصية ان الأجنبي لايمنح هذه الاستفادة من الوصية الا اذا كانت قوانين بلاده تمنح مثل ذلك للسوريين ان ثبوت الوصية يحتم على القاضي العمل بقانون البلاد من جراء عدم قيام الدليل على وجود نص اخر في القوانين الأجنبية وبذلك لاتكون الوصية نافذة بما زاد على الثلث . المناقشة: ادعي وكيل فنسان. الاصيل عن نفسه والولي على ولديه القاصرين الدو واريو ضد محمد. اضافة لتركة ديسبينا بصفته مصفيا لهذه التركة لدى محكمة البداية المدنية في حلب ، قائلا ان المتوفاة ديسبينا كانت أوصت حال حياتها بجميع املاكها واموالها الى اولاد شقيق زوجها المتوفى قبلها وهم الدا وبيانكا وجيوفانا والدو وماريو اولاد فنسان، وأقامت والدهم فنسان وصيا لتنفيذ هذه الوصية مع تفويضه بتحصيل مالها من اموال وحقوق عينية لدى الغير وتسليمها الى اولاده الموصى لهم بعد صرف ما يراه مناسبا على اوجه الخير والاحسان صدقة عنها وعن زوجها انطوان ، لذلك جاء يطلب الحكم بتثبيت وصية المتوفاة واقامة موكله وصيا تنفيذيا لهذه الوصية والزام التركة بالرسوم والنفقات والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة اصدرت محكمة البداية بتاريخ ١٩٥٨/١١/٩ قرارها المطعون فيه القاضي بصحة الوصية المدعى بها ، واقامة المدعي والد الموصى لهم قيما ووصيا لانفاذها وتخويله انفاق جزء يسير لا يتجاوز خمسة آلاف ليرة سورية في سبيل البر والاحسان ، وتضمين المدعى عليه اضافة للتركة الرسوم والنفقات والاتعاب النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارة في محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١٢/٦ وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في ۱۹٥۸/۱۲/۲۹ وعلى القرار ذي الرقم ٥٥ بإحالة القضية الى هذه الدائرة وعلى اوراق هذه الدعوى ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان المادة ۲۱۲ من قانون الاحوال الشخصية اشترطت ان يكون الموصى له موجودا وقت الوصية وحين الوفاة ولم تبرز الجهة المطعون ضدها ما يفيد وجود الموصى لهم لاحين الوصية ولا عند الوفاة 2. ان شهادات الشهود المتباينة لا تصلح سندا للحكم . 3. ان المحكمة قضت بتثبيت الوصية الى اولاد المطعون عليه على اعتبار انهم قصرا دون ان يقدم في الدعوى اية مستندات تثبت أنهم ما يزالون كذلك اذ من الجائز أن يكون بعضهم قد بلغ سن الرشد ورد الوصية عملا بالمادة ٢٢٦ من القانون المذكور . في مناقشة اسباب الطعن : لما كانت الدعوى تستهدف الحصول على حكم بصحة الايصاء بجميع ما تملكه المتوفاة المتمتعة بالجنسية الايطالية من اموال منقولة وغير منقولة الى الاولاد الخمسة لشقيق زوجها من التبعة الايطالية مع نصب والدهم وصيا مختارا لتنفيذ الوصيةولما كانت هذه الدعوى المرفوعة بمواجهة مصفي التركة قد اتبعت بشأنها اجراءات استحضار الخصوم على الوجه المحدد في القانون .ولما كانت المحكمة قد استثبتت وقوع الوصية والايصاء بالبينة الشخصية التي استخلصت منها قناعتها طبقا للقانون ولما كان هذا الثبوت الذي يحتم على القاضي العمل بقانون البلاد من جراء عدم قيام الدليل على وجود نص آخر في القوانين الاجنبية بصورة تستتبع تطبيق احكام الشريعة الاسلامية والقوانين النافذة في سورية بشأن الوصية مع ملاحظة ان الاجنبي لا يمنح حق الاستفادة من الوصية الا اذا كانت قوانين بلاده تمنح مثل ذلك للسوريين كما هي احكام المادة 876 من القانون المدني والمادة 215 من قانون الاحوال الشخصية . ولما كانت هذه الاحكام لا تجيز تنفيذ الوصية بما زاد على الثلث الا اذا اجازها الورثة بعد وفاة الموصى او كانت وفاته عن غير وارث عملا بالمادة 238 من قانون الاحوال الشخصية . ولما كان عدم تقيد الحكم المطعون فيه بهذه القواعد القانونية في صدد إخضاع الوصية الى الاحكام الشرعية وفى اغفال التوثق من قبول مبدأ المعاملة بالمثل في البلاد التي يدين الموصى له بالولاء اليها يؤدي الى اعتبار الحكم مشوبا بعيب مخالفة القانون ومن حيث أن هذا العيب من عوامل النقض المنصوص عليها في المادة ١ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى المحكمة التي أصدرته لاتباع هذا النقض