• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوصف الجرمي في السرقة لا يؤثر عليه قلة المال المسروق انفراد أحد السارقين بأخذ مال لم يكن في الأصل يدور في خلد رفيقه لا ينجيهما من عقوبة

السرقة تقوم متى وقع أخذ مال الغير المنقول دون رضاه من حرزٍ مغلق، ولا أثر لقلة المال المسروق أو لخسته على قيام الجريمة. وإذا اشترك أكثر من شخص في التمهيد للفعل وفتح الحرز، فإن انفرد أحدهم بأخذ جزء من المال لا ينفي عنهم وصف الاشتراك متى كانت السرقة قد بدأت بنية مشتركة.

نص الاجتهاد

الوصف الجرمي في السرقة لا يؤثر عليه قلة المال المسروق انفراد أحد السارقين بأخذ مال لم يكن في الأصل يدور في خلد رفيقه لا ينجيهما من عقوبة الاشتراك. المناقشة: لما كانت محكمة الأساس تقول أن المتهمين نديم المحكوم عليه المميز ورفيقه رفيق فتحا الصندوق وأخرجا منه قليلاً من الزيتون لأكله وأن أحدهما نديم لاحظ علبة في الصندوق ففتحها وأخذ ما فيها من نقود في غفلة من رفيقه. ولما كان الواضح من ذلك أن فتح الصندوق حدث من الاثنين بنية أخذ الطعام الموجود فيه والذي أخذاه فعلاً، وأن أحدهما نديم قد انفرد بأخذ النقود الموضوعة فيه دون ارادة من رفيقه. ولما كان تبين أن الطعام المأخوذ وهو الزيتون عائد لصاحب القرن المقيم فيه أحدهما رفيق بوصفه أجيراً لدى صاحب الفرن وكانت المادة 621 من قانون العقوبات تعرف السرقة بأنها أخذ مال الغير المنقول دون رضاه. ولما كان وضع الزيتون في صندوق مقفل يدل على أن صاحبه الواضع يريد أن يحتفظ به لنفسه وأن يمنع أجيره من أخذه إلا برضائه. وكان لا يوجد في التحقيق ما يفهم منه أن المذكور راض بالأخذ الواقع، بل على العكس فإن وجود الفعل كما ذكر في الصندوق المفتوح وبآلة خاصة دون مفتاحه. فيه الايضاح الكافي على أن الأخذ وقع مجرداً من الرضاء. وكان الوصف الجرمي في السرقة لا يؤثر عليه قلة المال المسروق وخسته ولا يحوله من وصف الجنائي الأشد إلى وصف آخر أخف لما فيه من هتك المنازعة الحوزية الشيء المسروق، وهي المناعة التي رمى المقنن من تشديد العقوبة لتهتكها، لتكون نفس الطامع في السرقة مقدرة العواقب القاسية التي تلاقيها في حالة القيام بالسرقة. ولما كانت النية الجرمية متحققة هنا في فتح الصندوق، فإن انفراد أحد السارقين بأخذ جانب آخر من المال لم يكن في الأصل يدور في خلط الرفيق الآخر أخذه، لا ينجي الفاعلين مهما تعددوا من عقوبة الاشتراك بالسرقة التي تم التمهيد لها بمعرفة الجميع ولو كان أحدهم هو الذي استقل بفتح الباب للآخرين لذلك كان اعتبار فعل السرقة الواقع على الصورة المذكورة بحق المحكوم عليه نديم من نوع الجنحة في غير محله ولا يتلاءم مع النصوص القانونية.