في دعاوى صحة العقد أو إبطاله أو فسخه، تُحتسب قيمة الدعوى بقيمة المحلّ المتعاقد عليه، لا بقيمة الثمن أو البدل المتفق عليه؛ فإذا بُني الاختصاص النوعي على غير هذا الأساس كان الحكم مشوباً بمخالفة القانون ومستوجباً للنقض.
من اجل تقرير الاختصاص النوعي تقدر قيمة الدعوى المتضمنة طلب صحة العقد او ابطاله او فسخه بقيمة المقعود عليه وليس بالبدل او الثمن المعقود عليه . المناقشة: الحكم صادر وجاهيا عن محكمة صلح اللاذقية الجزئية بتاريخ ٥٧/١٢/٣١ تحت رقم ٤٦ – ١٩٤٠ بعدم نفاذ العقد رقم ٥٣٦ تاريخ ١٩٣٩/٣/١٦ الجاري بين بكري ۰۰۰ من جهة وبين ابنتيه فاطمة ونعمات من جهة ثانية بحق المدعي ابراهيم وابطاله لجهة تملك نصف العقارين ٣٠ و ٥٠ فقط وعدم التعرض لنفاذه في النصف الآخر العقارين المذكورين وتسجيل نصف كل من هذين العقارين ۲۰ ۲۰ و ۵۰ باسم المدعي ابراهيم شطب اسمى فاطمة ونعمات هذا النصف ويعلم تاريخ ١٩٤٨/١١/٢٤ الجاري بين بكري من جهة وبين ابنتيه فاطمة ونعمات من جهة ثانية بحق المدعي ابراهيم وابطاله لجهة تملك نصف الحصص للعقارات ٦٤ و ٩٤ و ٤٦٨ و ١٠١٤ و ۱۰۱٣ و ۱۰۳۱ و ٤٦٧ و ٣٩٣ فقط باستثناء العقار ٤٦٣ من مضمون هذا العقد بصرف النظر موقتا عنه من قبل المدعي وعدم التعرض لنفاذه في النصف الآخر من الحصص من العقارات المذكورة وتسجيل نصف ما هو مسجل باسم فاطمة ونعمت من العقارات ٦٤ و ٩٤ و ٤٦٨ و ۱٠١٤ و ۱۰۱۳۰ و ٣٩٣ باسم المدعي ابراهيم بعد شطب اسمي فاطمة ونعمت عن هذا النصف ويرد دعوى المدعي لجهة باقي العقارات لصرف النظر عنها موقتا وبرفع اشارة الدعوى عن العقارات الموضوعة عليها وذلك بالاستناد الى الوثائق المبرزة ووقائع الدعوى . في الموضوع: فيما يتعلق بالاختصاص النوعي: لما كانت المادة 55 من قاون أصول المحاكمات تنص بأنه (تقدر قيمة الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه بقيمة المعقود عليه) والنص بصيغته هذه لا يعني البدل أو الثمن المعقود عليه خلافاً لما ذهب إليه القاضي في تقرير اختصاصه على أساس البدل الوارد في محضري العقد العقاريين سواء في قراره المتخذ بجلسة 10/12/1957 أم في الحكم المطعون فيه وكان عدم رعاية ما نصت عليه المادة 51 والفقرة الأولى من المادة 52 من القانون المشار إليه لا يحول دون الاعتراض من ناحية الاختصاص بمقتضى أحكام المادة 146 من القانون ذاته مما يجعل الحكم في الدعوى قبل التثبت من الاختصاص سابقاً أوانه ومستوجباً النقض. والنقض لهذا السبب لا يدع مجالاً لبحث بقية أسباب الطعن الواردة في استدعاءي التمييز فتمكن اثارتها حين الاقتضاء أمام محكمة الموضوع حين العودة إلى النظر في الدعوى. لذلك تقرر: نقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه.